التصنيفات
تكنولوجيا

شراكة قطرية روسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية

عززت قطر جهودها في مجال الأمن السيبراني ومكافحة القرصنة، لتؤكد بذلك ريادة المنطقة في هذا المجال، ولتوظف الإمكانات الكبيرة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم وتنمية الاقتصاد، وتحصينه من الهجمات الالكترونية ومحاولات الاختراق التي تستهدف مشاريع التنمية في مختلف مفاصلها.

وشهد مجال الأمن السيبراني ومكافحة القرصنة مؤخراً توقيع نحو أربع اتفاقيات تصب في تأمين هذا القطاع وتطوير القدرات الوطنية للارتقاء بأنظمته وإمكاناته التكنولوجية. وتولي الجهات المعنية اهتماماً خاصاً بالنتائج التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستثمار فيها، وتنظر إليها كعناصر أساسية للمضي قدما نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتعمل على تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض رؤية قطر الوطنية 2030.

استخدام التكنولوجيا

وإدراكاً لأهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اتبعت الدولة سياسات في مختلف المجالات لتطوير هذا القطاع وتعزيز دوره، حيث حرصت على تعزيز استخدام التكنولوجيا في تنفيذ معظم برامجها التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الهادفة إلى الارتقاء بمستوى كفاءة وفاعلية المشاريع، كما خطت خطوات كبيرة في بناء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يلعب دوراً ريادياً اليوم في دعم وإسناد المشاريع الحكومية بتطبيقات حديثة ومتطورة في مجالات النقل والتجارة والصناعة. وضمن هذا التوجه تضطلع وزارة المواصلات والاتصالات بدور هام في هذا المجال، كما تعتبر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وهي عضو في قطاع البحوث والتطوير في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المنصة الأساسية الحاضنة لمشاريع تطوير التكنولوجيا، وتسعى لدعم البحوث والابتكار وروح الريادة، وتم أيضا تأسيس مركز التكنولوجيا المساعدة (مدى) كمؤسسة غير ربحية تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقليص الفجوة من خلال تعزيز سهولة استخدامهم لتكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، وتخطي الحواجز ليكونوا عناصر فعالة في المجتمع.

التنمية المستدامة

ومن بين المجالات الرئيسية لتدخل قطاع الأمن السيبراني، خطة التنمية المستدامة لعام 2030، حيث أقرت هذه الخطة بأهمية تعزيز استخدام التكنولوجيات التمكينية، لا سيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودور التكنولوجيا والابتكار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي. وتولي هذه الخطة عناية خاصة إلى جرائم الأمن الإلكتروني والقرصنة باعتبارها تشكل نسبة كبيرة من الجرائم التي تهدد الاقتصاد العالمي. ولذلك تتحرك الجهات المختصة بما فيها القطاع الخاص لتعزيز أمن المعلومات محليا. وفي هذا السياق وقعت شركة روسية متخصصة في خدمات حماية الأصول وإدارة السمعة على الإنترنت اتفاقية مع مجمع شركات المناعي، تقوم بموجبها الأخيرة بتسويق منتجات الشركة الروسية في مجال الأمن السيبراني بالسوق المحلي. وتم توقيع الاتفاقية مع الشركة الروسية BI.ZONE، وهي وحدة تابعة للمصرف الروسي “سبيربنك” على هامش مؤتمر حول الأمن السيبراني في موسكو.

التكنولوجيات الروسية

وجاء في بيان صدر عن مصرف “سبيربنك” (المالك لشركة BI.ZONE)، أن الشركة القطرية، ستصبح وفقا للاتفاق، الموزع الرسمي لمنتجات وخدمات الشركة الروسية في مجال الأمن السيبراني في قطر. وستسمح شراكة الشركتين، بزيادة الحماية ضد الهجمات الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمساعدة التكنولوجيات الروسية. ووفقا للاتفاق، فستورد الشركة الروسية إلى السوق القطرية، حلولا لمكافحة عمليات الاحتيال والنصب في القنوات المصرفية الرقمية، ومنصات إلكترونية لجمع وتحليل ونشر البيانات حول تهديدات الأمن السيبراني. كذلك سيحصل الجانب القطري، على إمكانية استخدام الحلول السحابية للحماية وخوادم لأتمتة عمليات المراقبة وإبداء رد الفعل على الحوادث في مجال الأمن السيبراني. وأكد السيد خالد المناعي أهمية هذه الاتفاقية للاستفادة من الخبرة الروسية لتلبية احتياجات السوق المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *