شركات صينية تستثمر في المناطق الحرة الجديدة

شركات صينية تستثمر في المناطق الحرة الجديدة
شركات صينية تستثمر في المناطق الحرة الجديدة

كشفت صحيفة “china daily” الصينية القريبة من مصادر صنع القرار في بكين عن تطلع المستثمرين الصينيين لفرص تجارية واقتصادية كبيرة في قطر لاسيما في القطاعات الرياضية والخدمات المالية وتجارة إعادة التصدير في المنطقة. وأكدت الصحيفة سعي قطر والصين إلى تقوية علاقتهما التجارية خلال الفترة المقبلة مستندة في ذلك إلى مجموعة من التصريحات الرسمية، التي تؤكد العمل على تقوية الروابط الاقتصادية بين البلدين بشكل أكبر في المستقبل القريب.

مضيفة أن كل المعطيات تدل على أن الدوحة صاحبة الموقع الإستراتيجي ستصبح عما قريب مركزا تجاريا مهما بالنسبة للصين، ومحورا رئيسيا لتوريد الصين للعديد من المنتجات إلى كل من إفريقيا وأوربا، عن طريق إطلاق شركات صينية في المناطق الحرة الجديدة التي تتيحها قطر، المقبلة على احتضان كأس العالم لكرة القدم بعد أقل من أربع سنوات من الآن، وهو الحدث الذي سيترك لقطر إرثا مميزا من البنى التحتية التي يمكن استغلالها في عملية تعزيز النشاط التجاري بين بين بكين والدوحة.

واعتمدت الجريدة في ذلك على تصريحات السيد عبدالله حمد المسند نائب المدير التنفيذي لهيئة المناطق الحرة الذي صرح بأن مونديال 2022 وبعيدا عن طابعه الرياضي سيكون بمثابة محرك نمو لقطر، عن طريق دعمه ببنى تحتية عالية المستوى بما في ذلك نظام المترو الحديث بالإضافة إلى توسعة الميناء ومطار حمد الدولي، ما يسمح بتقوية الروابط التجارية بين قطر والصين، وكذا تدويل مجموعة من التكنولوجيات مثل الترجمة الذكية والهواتف المحمولة، التي تعتبر الصين فيها واحدة من أفضل الدول على مستوى العالم.

وشدد المسند خلال حديثه على قوة العلاقة الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين بكين والدوحة مع نهاية العام الماضي 11 مليار دولار، مضيفا أن قطر لديها رغبة قوية في تعزيز العلاقات التجارية التي تربطها بالصين خاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيات الحديثة ، والتقنيات المتعلقة بالتحكم في الحشود والقيادة الذاتية، وهي القطاعات التي تعد الصين من بين الدول الأفضل عالميا في تطويرها.

كما نقلت “china daily” تصريحات السيد ليم منغ هوى نائب رئيس الاكاديمية الصينية للتجارة الدولية، التي عبر من خلالها عن رضاه بمستوى العلاقات التجارية التي تجمع بين قطر والصين، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز تبادلاتها الاقتصادية مع الدوحة، عن طريق المشاريع التجارية وكذا الاستثمار في العديد من القطاعات كالخدمات المالية، موضحا إعفاء المواطنين الصينين من تأشيرة الدخول إلى قطر، بداية من 21 ديسمبر المنصرم سيساهم في تنشيط الاستثمارات الصينية في قطر. وبيّن في حديثه مصرحا: نعتقد أن المستثمرين الصينيين سيشهدون فرصا كبيرة في قطر في السنوات المقبلة، وسيتم تعزيز الفرص بالنسبة للشركات التي تسعى إلى التوسع عالميا، في ظل العديد من المؤشرات التي توحي على أن قطر بلد مميز لإطلاق المشاريع، بالنظر إلى البنية التحتية القوية، وتوفر اليد العاملة بالإضافة إلى قدرة رجال الأعمال على التملك بصورة كاملة، ما يسمح فعلا بربط العديد من العلاقات الاقتصادية صناعية كانت أو تجارية بين بكين والدوحة، ما سيعود فعلا بفوائد ضخمة لكلا البلدين.

About The Author

Reply