صاحب السمو: القانون أصبح سلاح الضعفاء أمام فيتو الأقوياء

قال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إنه “لا عدالة دون سيادة القانون ونقيضا سيادة القانون والعدالة هما الفوضى والطغيان، ولكن للأسف كثيرون يؤمنون بسيادة القانون دون تحقيق العدالة”.

وبين سموه في كلمة افتتاح مؤتمر أعمال الجمعية العامة الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي أن “دور القانون الدولي في العالم يتراجع حتى أصبح سلاح الضعفاء، وهذا لا يسعفهم كثيراً أمام فيتو الأقوياء”، مشيراً في الوقت ذاته إلى ازدياد خطر “تراجع دور القانون الدولي في العلاقات بين الدول، والتوجه إلى تغليب سيادة القوة عليه”.

وتابع سموه قائلاً: “يوجد شباب متعلمون قادوا التحركات الشعبية في البلدان العربية طلباً للكرامة والعدالة والحرية”، مشيراً إلى أن “الأنظمة التي منعت حرية التعبير والنشاط السلمي تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع إلى العنف”.

وأضاف صاحب السمو: إن “الشعوب تفضل بشكل عام الإصلاح التدريجي على المجازفة بهزات ثورية كبرى”، مبيناً أن “التغيير السلمي يعتمد على وجود نخب حاكمة تتفهم مطالب الناس ولا تواجهها بنظريات المؤامرة والقمع”.

وحول سيادة “إسرائيل” على هضبة الجولان والإجراءات ضد القدس المحتلة، قال سموه في هذا الصدد: “يدرك الجميع أن هذه الإجراءات مناقضة للقانون والشرعية الدولية”، متسائلاً في الوقت نفسه: “لكن من الذي يجبر الدول على الالتزام بالقانون الدولي؟”، موضحاً أنه “لا بديل للحوار والتفاهم فيما بينها على أساس احترام الشرائع الدولية”.

وتابع سموه بالقول: “ثمة قضايا ساخنة في منطقتنا لم تعد العوامل المحلية الحاسمة فيها كما في سوريا وليبيا واليمن”، مشيراً إلى أنه “لو تصرفت الدول الإقليمية والكبرى بمسؤولية ودفعت للتغيير السلمي لوفرت كثيراً من الألم على الشعوب”، مضيفاً: “يجب أن تدرك قيادات الدول الأخرى أنه لا بديل للحوار والتفاهم على أساس احترام الشرائع الدولية”. وقال: “لا بد أن تفهم الدول العظمى أن قوتها ليست امتيازاً لها فحسب، بل تفرض عليها واجبات أيضاً”.

About The Author

Reply