صاحب السمو يخاطب مجلس الشورى اليوم

يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فيشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي الثامن والأربعين لمجلس الشورى، وذلك صباح اليوم الثلاثاء الموافق 5 نوفمبر 2019 بمقر المجلس.

وبهذه المناسبة سيلقي سموه خطابا يستعرض فيه السياستين الداخلية والخارجية وأهم منجزات الدولة ومشاريعها المستقبلية، إضافة إلى مواقفها من القضايا والتحديات الرئيسية التي تواجهها المنطقة.

وتواصل دولة قطر اليوم الثلاثاء، مسيرتها الديمقراطية المباركة عبر خيار الشورى الذي ارتضته القيادة الرشيدة والشعب القطري الوفي، أسلوبا ومنهاجا في تسيير وإدارة دفة الأمور بالبلاد. وقد كان مبدأ الشورى هو الخيار الأنسب للتدرج والارتقاء بهذه المسيرة كونه نابعا من وحي ديننا الإسلامي الحنيف وعروبتنا الحقة وتراثنا وتقاليدنا، وخصائص وسمات مجتمعنا القطري.

وإيذانا ببدء فصل تشريعي جديد، يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فيشمل برعايته الكريمة صباح اليوم، افتتاح دور الانعقاد العادي الثامن والأربعين لمجلس الشورى، بمقر المجلس. ويحضر الافتتاح عدد من كبار المسؤولين في البلاد وأصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة والأعيان.

وسيلقي سمو أمير البلاد المفدى “حفظه الله” خطابا بهذه المناسبة السنوية، يتناول مختلف شؤون الوطن وإنجازاته ومكتسباته خلال العام الماضي، وخططه ومشروعاته للفترة المقبلة على طريق تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، والتي من شأنها تعزيز حصانة الوطن وضمان نموه وازدهاره وتطوره بما يحقق الرفاهية والتقدم والرخاء لكل مواطن ومواطنة وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، في ظلال تمسكها بسيادتها الوطنية وقرارها السياسي المستقل.

كما ينتظر أن يتناول خطاب سمو الأمير المفدى مواقف قطر الثابتة تجاه القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تبقى دائما في مقدمة أولويات قطر واهتماماتها، كما ينتظر أن يتناول الخطاب عددا من القضايا والأوضاع الراهنة بالمنطقة، وكذلك استعراض القضايا والمشاكل التي تهدد السلم والأمن الدوليين، ومواقف دولة قطر حيالها.

* دور متميز
وينهض مجلس الشورى بدور متميز على الساحة المحلية باعتباره سلطة تشريعية وفق الدستور، وهو إحدى صور التكاتف والتلاحم بين القيادة الرشيدة وجميع مكونات الشعب القطري، والذي ظل على مدار السنين شريكا فاعلا في مسيرة التنمية والتقدم في البلاد.

وعلى صعيد نشاطه الخارجي، عزز مجلس الشورى علاقاته البرلمانية مع المجالس النيابية في مختلف دول العالم، واستقبل العديد من الوفود البرلمانية الزائرة، كما شارك في العديد من المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، مبرزا الصورة المشرقة لدولة قطر وسياساتها الواضحة ومواقفها الثابتة تجاه مختلف القضايا، ومدافعا عن مصالح الوطن والمواطنين والقضايا العربية والدولية العادلة.

* تجربة ثرية
وتجربة الشورى بدولة قطر تجربة ثرية ومتميزة، اتسمت بالتعاون والعطاء والانسجام والوئام مع كل مؤسسات الدولة، لترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية السليمة في البلاد. ومن خلال متابعة مسيرة المجلس منذ انطلاقها خلال السبعينيات من القرن الماضي، يتضح أنها تطورت إلى الأفضل بسبب الدعم والتشجيع الذي لقيته وتلقاه من القيادة الرشيدة، وبما تميزت به مناقشات المجلس من الآراء الموضوعية للسادة الأعضاء، وما اتسمت به من اعتدال واتزان ومراعاة لمصالح الوطن والمواطنين بجميع القطاعات. ومع دخول هذه التجربة الديمقراطية عامها الثامن والأربعين يتضح بصورة جلية أنها ساهمت مساهمة فعالة وبناءة في وصول الدولة إلى ما هي عليه الآن من تقدم ونهضة في شتى المجالات، فقد ظل مجلس الشورى منذ أيامه الأولى عونا لصاحب السمو الأمير، ومجلس الوزراء الموقر، وحفلت سنواته الماضية بالكثير من التشريعات والقوانين التي أسهمت في بناء الوطن وتحصينه ورقيه وتقدمه بكل مجالات الحياة. ويؤكد هذا الواقع سلامة التجربة والثوابت المرتكزة عليها للانطلاق منها نحو خطوات أوسع مستقبلا، كي تستمر دولة المؤسسات والقانون متطورة شامخة مزدهرة وطيدة الأركان.

* عضوية المرأة
ولتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مجلس الشورى وضمان تمثيله لكل فئات المجتمع، تم فتح أبواب المجلس لعضوية المرأة القطرية، وقد نص القرار الأميري رقم (22) لسنة 2017، على تعيين 28 عضوا جديدا بمجلس الشورى، بينهم 4 سيدات لأول مرة في تاريخ المجلس، وذلك تشجيعا لها على القيام بمزيد من الأدوار الإيجابية، والمهام الوطنية الهادفة إلى خدمة الوطن.
وجاءت هذه النقلة دليلا على الثقة الكاملة التي توليها القيادة الرشيدة لدور المرأة القطرية وقدرتها على خدمة وطنها ومجتمعها في كل المجالات ومن كل المواقع بعد أن أثبتت كفاءتها في أعلى المناصب الإدارية والعلمية وقامت بجهد فاعل من خلال إسهامها في شتى الميادين داخل المجتمع القطري. وتنوعت القطاعات التي دخلتها المرأة كالسياسة والثقافة والتعليم والصحة والتربية والطيران والهندسة والقانون والشؤون الدولية والشريعة والإعلام والآداب والفنون.

* انتخابات الشورى
ويتزامن دور الانعقاد الثامن والأربعين لمجلس الشورى مع قرار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بإنشاء لجنة عليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعضوية عدد من الوزراء والمختصين، وذلك لمواكبة النهضة الشاملة التي تشهدها قطر في كافة المجالات.

ويؤكد القرار الأميري حرص صاحب السمو على ترسيخ دعائم دولة المؤسسات والديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، للنهوض بالبلاد حتى تتبوأ مكانة متميزة بمصاف الدول المتقدمة. ويشكل الانتقال إلى مجلس شورى منتخب خطوة جديدة تضاف إلى سجل قطر بفضاء الديمقراطية، ومرحلة جديدة وتحولا تاريخيا ونقلة نوعية في الحياة السياسية بالبلاد، خاصة وأن قطر سارت منذ تبنيها النهج الديمقراطي في الحكم، وفق رؤية واضحة قوامها التأني والتدرج في بناء العملية الديمقراطية انطلاقا من واقعها وسماتها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها.

* محطات مشرقة
ويرجع تأسيس مجلس الشورى إلى عام 1972م حينما صدر النظام الأساسي المؤقت المعدل بتاريخ 19 أبريل 1972م لتنظيم هياكل ومؤسسات الدولة الحديثة ومن بينها مجلس الشورى. وتم تشكيل المجلس في ذلك العام وكان يضم عشرين عضوا، وظل المجلس في تطور ونمو متدرج ومتواصل حتى عام 2017، حيث بلغ وضعه الحالي وفق قرار أميري تم بموجبه التجديد إلى (13) عضوا وتعيين (28) عضوا جديدا، ليصبح عدد الأعضاء (41) عضوا. وينص الدستور القطري على أن يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضوا، يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين سمو الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم.

About The Author

Reply