صاحب السمو يزور الأردن وتونس والجزائر

يقوم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، غدا الأحد بزيارة رسمية لكل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، والجمهورية التونسية الشقيقة، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة.

وخلال الزيارات التي تستغرق ثلاثة أيام سيبحث سمو الأمير المفدى مع كل من أخيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأخيه فخامة الرئيس قيس سعيد، وأخيه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، سبل دعم وتعزيز العلاقات الأخوية المتينة بين دولة قطر وكل من دولهم الشقيقة في مختلف المجالات ، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية ، وأبرز المستجدات على الساحة العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي إطار ثوابت دولة قطر وحرصها على التواصل والتنسيق وتعزيز العلاقات وتطويرها مع الأشقاء والأصدقاء في جميع أنحاء العالم، يبدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ، الأحد، جولة تشمل ثلاث دول عربية شقيقة، هي المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية التونسية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. وتأتي جولة سمو الأمير المفدى بهذه الدول في وقت بلغت فيه العلاقات القطرية معها آفاقا عالية من التنسيق والتعاون على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية وغيرها، وذلك بفضل الرعاية والدعم الذي تحظى به من سمو أمير البلاد المفدى وإخوانه قادة الدول العربية الشقيقة.

ومن المنتظر أن تسهم جولة سمو الأمير المفدى والمباحثات التي ستجرى خلالها والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي سيتم توقيعها في دعم وتعزيز هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة من التعاون أمامها بما يخدم المصالح القطرية مع الدول الثلاث وشعوبها الشقيقة وكذلك القضايا والحقوق والتطلعات العربية بوجه عام، خاصة وأن الجولة تتزامن مع تزايد التحديات والأخطار المحدقة بالأمة العربية من كل الجهات بدءاً بالقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس مروراً بالأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها الأشقاء في شمال سوريا، وكذلك الأوضاع والمستجدات في ليبيا واليمن والصومال وغيرها من البلاد العربية.

وتحمل الجولة الميمونة لسمو الأمير المفدى في طياتها الكثير من الرسائل والإشارات في مقدمتها أن دولة قطر على الرغم من انشغالها وعنايتها واهتمامها بالشأن المحلي وتحصين جبهتها الداخلية في مواجهة كافة المتطلبات والتحديات، لم ولن تتردد في القيام بدورها القومي تجاه قضايا أمتها العربية، وما يمليه الواجب تجاه الأشقاء العرب في كل مكان من الوطن العربي، وستظل من المبادرين الأوائل وفي مقدمة الصفوف في الدفاع عن مصالح الأمة وقضاياها وحقوقها العادلة والمشروعة وتطلعات شعوبها للحرية والسلام والاستقرار والازدهار.

ومن المقرر أن يصل سمو الأمير المفدى للعاصمة الأردنية عمان، الأحد، حيث يبحث مع أخيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة مختلف شؤون العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في شتى المجالات، لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، فضلاً عن التشاور والتنسيق حيال أبرز القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتأتي زيارة سمو الأمير المفدى للأردن تتويجا لعلاقات أخوية وثيقة وعميقة بين البلدين أخذت طابعها الرسمي مع بدء العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1972.

وقد أسهمت الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في الدوحة وعمان في تعزيزها بشكل مستمر في مختلف المجالات لما فيه خير ومصلحة الشعبين والبلدين الشقيقين، وكان من أحدثها وأبرزها زيارتا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، للأردن فكانت الأولى خلال مارس 2014، والثانية في مارس عام 2017 للمشاركة في القمة العربية التي عقدت هناك. وكذلك الزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني لدولة قطر والتي كان آخرها في يونيو 2013.

وفي مؤشر على خصوصية العلاقات القطرية الأردنية وعمقها وتميزها، جاءت مبادرة سمو أمير البلاد المفدى خلال يونيو عام 2018، بتوفير 10 آلاف فرصة عمل بدولة قطر للشباب الأردني واستثمار 500 مليون دولار بمشاريع البنية التحتية والسياحة في الأردن، الأمر الذي من شأنه إنعاش الاقتصاد الأردني والمساهمة في تنميته بشكل مستدام. ويتشارك البلدان الشقيقان رؤى واحدة متطابقة ومواقف تجاه مختلف القضايا والحقوق العربية، وهناك تنسيق وتشاور مستمرين بينهما وعلى أعلى المستويات حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك والقضايا الملحة والمهمة بالمنطقة وخاصة القضية الفلسطينية وعملية السلام بالشرق الأوسط والأوضاع في سوريا. وتنظم العلاقات بين قطر والأردن مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي المجالات العسكرية والأمنية والقانونية والجمركية والاستثمارية والحماية المتبادلة للاستثمارات، واستخدام العمال الأردنيين في دولة قطر، وقطاعات الإعلام والصحة والثقافة والشباب والرياضة والنقل الجوي والبحري والازدواج الضريبي والشؤون البلدية والتعاون السياحي وفضلا عن الفعاليات والأنشطة الرسمية، يعمل القطاع الخاص في البلدين على تعزيز التعاون الثنائي في شتى قطاعات الأعمال وصولا إلى بناء شراكات اقتصادية حقيقية تعكس قوة العلاقات القائمة، وتلبي طموح الشعبين الشقيقين ويحتل المستثمرون القطريون المرتبة الثالثة في قائمة المساهمين غير الأردنيين وبحجم استثمارات يقارب ملياري دولار في قطاعات مختلفة.

About The Author

Reply