صحف إفريقية تبرز نفي الصومال للادعاءات ضد قطر

اهتمت الصحف الإفريقية الصادرة أمس بالتأكيد على أهمية كون الاتهامات التي وجهت إلى دولة قطر حول تورط الدوحة في عملية إرهابية وقعت في الأراضي الصومالية، على أنها مزاعم غير سليمة سرعان ما نفتها وزارة الخارجية ومكتب الاتصال الحكومي والجهات المختصة بقطر التي تواصلت مع الحكومة الصومالية، وقامت الصومال بدحض تلك الأكاذيب بقبولها البيان القطري الهام والذي أكد على عدم وجود أي روابط بين الحكومة القطرية وتفجيرات بوساسو وهو ما استقبلته مقديشو بترحيب وتوافق مع الدوحة حول أهمية العلاقات ما بين البلدين، كما أبرزت الصحف الإفريقية أيضاً الدور القطري الإيجابي في القارة السمراء من حيث الأعمال الإنسانية التي تمتد في دول إفريقية عدة، أو بدعم فرص الاستثمار التي توفرها قطر ما يخلق العديد من فرص العمل بالدوحة للعمالة الماهرة بالقارة الإفريقية.

نفي صومالي

وقالت صحيفة “Garowe Online” الصومالية، إن الصومال “راضية تماماً” عما ورد في بيان قطر لنفي الاتهامات التي نشرت ضدها بصحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، حيث قالت الحكومة الفيدرالية الصومالية إنها تؤكد على تأييدها للبيان القطري وراضية عما جاء فيه، كما أعلن سعادة أحمد عيسى عوض وزير الخارجية الصومالي إنه استقبل سعادة السفير القطري بالصومال بمكتبه بالعاصمة مقديشو، وتم التأكيد على عدم صحة أي مما نشرته النيويورك تايمز وقال عوض إن قطر لا تدعم الإرهاب وليس لها علاقة بتفجيرات بوساسو.

اتهامات بلا أدلة

وأورد في مقابلة مع إذاعة صوت أمريكا قسم اللغة الصومالية، أن قطر أصدرت بياناً نفت فيه ما تم نشره في صحيفة نيويورك تايمز، مشيراً إلى أنه قرأ التقرير شخصياً بالكامل ولم يجد فيه حقائق، حيث كانت كلها اتهامات، وأكد أن “الحكومة الفيدرالية اقتنعت ببيان الحكومة القطرية الذي أوصله إلى وزارة الخارجية سفير دولة قطر لدى الصومال، وأوضح أن “الشخص الذي كتب اسمه في التقرير ليس له علاقة مع دولة قطر ولا يشتغل أي منصب في الحكومة القطرية”، ونوّه إلى أنه “قابل بمقر وزارة الخارجية الصومالية سفير قطر لدى الصومال، وشرح له الموضوع بتفاصيله كما نفى صحة ما كتب في التقرير، وقال أيضاً “إن موقف الحكومة الفيدرالية واضح، فدولة قطر لا تدعم الإرهاب وليس لها أي علاقة بالتفجيرات في الصومال، ولا في بإقليم بونت لاند”.

اتفاقات شراكة

من جهة أخرى اهتمت الصحف الإفريقية باتفاقات الشراكة التي وقعتها الدوحة مع العديد من عواصم دول القرن الإفريقي، وأبرز تقرير لقناة CGTN الإفريقية الاتفاقات المشتركة التي وقعتها دولة قطر مع كينيا للتنقيب على البترول، وهي صفقة ستمكن قطر للبترول من استكشاف النفط في ثلاث بلوكات بحرية في حوض لامو شرق كينيا، وإن الاتفاقية تخضع لموافقات تنظيمية عرفية من قبل حكومة كينيا، وبمجرد الموافقة عليها، سيتألف الشركاء من مجموعة من الشركات التابعة لكل من شركة إيني وهي الشركة الإيطالية البارزة في مجال التنقيب والتي تمتلك قطر أسهم رئيسية بها، ذلك بنسبة 41.25٪، وتوتال بنسبة 33.75٪، وقطر للبترول بنسبة 25٪.

ونقل عن سعادة وزير الدولة لشئون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول، سعد شريدة الكعبي، قوله “نحن سعداء بتوقيع هذا الاتفاق للمشاركة في استكشاف هذه المناطق البحرية في كينيا وتعزيز وجودنا في إفريقيا”، وعلاوة على ذلك، أشار إلى أنهم يأملون في نجاح جهود الاستكشاف، ويتطلعون إلى التعاون مع شركائهم القيمين إيني وتوتال، وحكومة كينيا في هذه المناطق الهامة التي تقع في منطقة حدودية وغير مستكشفة إلى حد كبير في حوض لامو شرق كينيا وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 15000 كيلومتر مربع، مع عمق مائي يتراوح بين 1000 متر إلى 3000 متر، وأكد التقرير أنه تماشيا مع إستراتيجيتها للنمو، تعزز هذه الفرصة موقع قطر للبترول في استكشاف الأحواض الحدودية مع إمكانات كبيرة للموارد الهيدروكربونية.

فرص اقتصادية

وأبرزت صحيفة The EastAfrican الإفريقية أن الظروف الاقتصادية التي تعاني منها بعض دول القارة السمراء، تدفع العديد من الشباب الإفريقي للتطلع إلى فرص عمل في دولة قطر خاصة وإنه في السابق كانت العمالة يتم استقدامها إلى الدوحة بصورة فردية، ولكن الآن وعبر توقيع الحكومة القطرية العديد من الاتفاقيات مع الدول الإفريقية بشأن العمالة، تم تنظيم الشكل الحكومي للعمالة الإفريقية الأجنبية في قطر، خاصة وأن الدوحة تعد ورشة مفتوحة من الآن وإلى عام 2022 في ظل استعداداتها لاستضافة كأس العالم، كما كانت للعوائد المالية الكبيرة التي ترسلها العمالة الإفريقية بقطر إلى عائلاتهم بأوطانهم الرئيسية، أن تسهم في انتعاش كبير في العملة الأجنبية من جهة وتدعم الاقتصادات الإفريقية المتأزمة في بعض الدول.

مسارات جديدة

ولفت تقرير لموقع “بيزنس ترافيلر” توسع الخطوط الجوية القطرية إلى عواصم ومدن إفريقية أكبر في الفترة الأخيرة؛ حيث من المقرر أن تصبح الخطوط الجوية القطرية أول شركة طيران بالشرق الأوسط تدشن رحلات إلى جابورون، عاصمة بوتسوانا، وتعد بوتسوانا المتاخمة لناميبيا وزامبيا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا، مقصدا سياحيا شهيرا، ولا سيما لقضاء عطلة سفاري، وتشمل الخيارات الخطوط الجوية لجنوب إفريقيا عبر جوهانسبرغ والخطوط الجوية الإثيوبية عبر أديس أبابا وشلالات فيكتوريا والسويسرية عبر فرانكفورت وجوهانسبرغ.

About The Author

Reply