صحف تركية: العلاقات القطرية التركية تشهد تطوراً متنامياً وتعاوناً متواصلاً

أشادت الصحف التركية بالمبادرات الدبلوماسية و الزيارات المتبادلة بين قطر و تركيا مبرزة أنها مؤشر واضح على الحرص والرغبة المشتركة لدى البلدين لتعزيز العلاقات في جميع المجالات إلى الحد الأقصى، وتطرقت التقارير الصادرة أمس وترجمتها “الشرق” إلى زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى قطر، الهادفة إلى التحضير للاجتماع الخامس للجنة الإستراتيجية العليا.

علاقات إستراتيجية

قالت صحيفة “هابرلار” أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أدى زيارة رسمية للدوحة بهدف التحضير للاجتماع الخامس للجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين البلدين حيث التقى سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وتم تباحث العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، والمسائل الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

وأورد موقع “انتر هبر” أن وزير الخارجية التركي أكد قائلا: “تقع على عاتق العالم مسؤولية تخفيف معاناة الصومال ” و ذلك في الاجتماع الوزاري لفريق الاتصال المعني بالصومال التابع لمنظمة التعاون الإسلامي،مشددا على أن العالم يجب ألا يبقى غير مبال بمعاناة الشعب الصومالي مضيفا إن الاجتماع في الدوحة هو دعوة قوية للمجتمع الدولي للتركيز على مشاكل الصومال الذي يحتاج إلى لإعادة هيكلة قواته وخلق بيئة تسمح بالتنمية الاقتصادية.

من جهتها ذكرت” ديلي صباح” أن مولود جاويش أوغلو شارك في الاجتماع الوزاري لفريق الاتصال التابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول الصومال، مبرزة أن العلاقات التركية القطرية تشهد تطوراً متناميا وتعاونا متواصلا على مختلف الأصعدة، مع وجود تناغم سياسي كبير بين البلدين واتفاق في وجهات النظر تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما قضايا الشرق الأوسط.

شراكة وتعاون

تتمتع الدوحة وأنقرة بعلاقات ثنائية قوية قائمة على التعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري ، و تنتج عن هذه الشراكة الاستراتيجية فوائد مشتركة المتعددة، وخلال منتدى الأعمال القطري- التركي الذي عقد في أنقرة يوم الجمعة الماضي ، اغتنم الجانبان الفرصة لتأكيد التزامهما بتوسيع التعاون من خلال زيادة مستويات التجارة والاستثمار حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بين تركيا وقطر بنسبة 84٪ خلال العقد الماضي ، حيث بلغ العام الماضي 1.3 مليار دولار ، وفقًا لبيانات المعهد الإحصائي التركي. في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام ، بلغت الصادرات التركية 838 مليون دولار ، بينما بلغت الواردات من قطر205 ملايين دولار.

وصرح نائب الرئيس التركي، فؤاد أُقطاي ، في منتدى الأعمال القطري- التركي، الذي انعقد يوم الجمعة الماضي “بالنظر إلى عمق الروابط بين بلدينا ، فإن الأرقام التجارية الحالية لا تزال أقل بكثير من إمكاناتها الحقيقية”، مستشهداً بقوة الاقتصاد التركي، أكد أُقطاي أن الصادرات التركية استمرت في الارتفاع مع مرور كل شهر، في حين قفزت البلاد 10 مراكز لتحتل المرتبة 33 من بين 190 دولة واردة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال للبنك الدولي ، الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي. وأشار إلى أن الحكومة قد اتخذت تدابير واسعة النطاق لتسهيل بيئة الأعمال لرجال الأعمال، وكذلك المستثمرين المحليين والأجانب ، من خلال رقمنة معظم العمليات البيروقراطية. حث نائب الرئيس رجال الأعمال الأتراك والقطريين على زيادة مستوى علاقاتهم الاقتصادية الثنائية إلى أقصى حد ، لا سيما من خلال استغلال الفرص في السياحة والغذاء والصحة والصناعة التحويلية.

About The Author

Reply