التصنيفات
محليات

صحف ومواقع عالمية تبرز أهمية زيارة صاحب السمو لواشنطن

أبرزت صحف ومواقع عالمية، زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى واشنطن للقاء مع فخامة الرئيس دونالد ترامب بالبيت الأبيض، في زيارة رفيعة المستوى من شأنها تعميق أواصر العلاقة القوية بين الدوحة وواشنطن.

وذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أنه على الرغم من التوترات السياسية المتصاعدة في الخليج والحصار على قطر الذي تسبب في انقسام أضر بالمشهد الخليجي ككل، فمن المتوقع أن تكون زيارة صاحب السمو لواشنطن، تصحب معها زخماً جديداً يؤكد أهمية العلاقات ما بين قطر وأمريكا، ونقلت الصحيفة تصريحات خبراء ومراقبين أمريكيين أكدوا فيها أن اللقاء يأتي لإبراز وتأكيد قوة العلاقة بين الدولتين الحليفتين، ومن المتوقع أن ينتهي بعقد عدة صفقات عسكرية مهمة لصالح دولة قطر، وهو أمر من شأنه أن يصب في صالح الدولتين معاً، بخاصة أنه يؤكد استبعاد أطروحة دعم الإرهاب التي كان يروج لها التحالف الرباعي المعادي لقطر، بعقدها لصفقات تسليح جديدة تؤكد الثقة الأمريكية في مسار السياسات القطرية السوية، ومن جانب آخر تحرص الولايات المتحدة على زيادة مبيعاتها العسكرية كجزء من سياسات الرئيس ترامب لجلب الاستثمارات.

وتابع التقرير إن الحصار يأتي في وقت يمتلئ بالكثير من الأحداث وفي توقيت مهم للغاية لواشنطن في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس ترامب باتخاذ حملة من الضغط الأقصى ضد إيران، وسيحرص الرئيس الأمريكي على تأكيد الشراكة مع دولة قطر التي تستضيف القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر بالمنطقة، ذلك في ظل استمرار الحصار المفروض على قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين.

◄ قيادة حكيمة
ولفت تقرير الصحيفة البريطانية الى أن قيادة صاحب السمو الحكيمة قد تمكنت من تجاوز الآثار الدبلوماسية والاقتصادية للحصار رغم استمراره لأكثر من عامين، ذلك عبر إيجاد شركاء اقتصاديين جدد، وبناء صناعات محلية، وتعزيز التعاون الدفاعي وزيادة التجارة، لاسيما مع الولايات المتحدة؛ حيث وقعت دولة قطر في مايو الماضي على صفقة بقيمة 3 مليارات دولار لشراء عدد كبير من الأسلحة الأمريكية، بما في ذلك 24 طائرة هليكوبتر هجومية من طراز بوينج AH-64E أباتشي.

ولفت التقرير إلى ما أعلنته هيئة الاستثمار القطرية (QIA) عن خطط لزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة من 30 مليار دولار إلى 45 مليار دولار خلال العامين المقبلين، وهو أمر من شأنه أن يستقبله الرئيس الأمريكي بالكثير من الحفاوة والتقدير لسياساته الداعمة للاقتصاد والاستثمارات مع الحلفاء الإقليميين لأمريكا، كما أبرز التقرير الحفاوة التي استقبل بها الرئيس ترامب سمو الأمير في الزيارة التي قام بها سموه للعاصمة واشنطن في 10 أبريل من عام 2018؛ حيث قال ترامب إن سمو الأمير شخص عظيم لديه شعبية كبيرة بين أبناء شعبه وأنا فخور باعتباره صديقي ولدي علاقات طويلة معه يرجع تاريخها حتى من قبل الترشح لانتخابات الرئاسة وصداقتنا جيدة للغاية ونعمل معا بطرقٍ شتى وبصورة جيدة للغاية، وأكد ترامب خلال تلك الزيارة أن سمو الأمير يقوم بدور رائع للغاية في قيادته للبلاد.

◄ حملة مميزة
ولفت التقرير إلى أهمية مذكرة التفاهم المشتركة التي وقعت بين واشنطن والدوحة في نفي تهم دعم الإرهاب التي كان يروج لها رباعي الحصار، ومن جانب آخر استقبلوها بكثير من الحسرة والإحباط لعدم تضمن الاتفاقية أي مواد بخصوص جماعة الإخوان المسلمين، التيار السياسي الإسلامي الذي ينتقده الرباعي لنفوذه في ثورات الربيع العربي.

وأشار التقرير إلى أنه على مدار السنة الأولى من الحصار، وطدت قطر من حملة مميزة وفعالة داخل الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي أثبت نجاحه بصورة واضحة عبر تأكيد الإدارة الأمريكية لأكثر من مرة على حرصها على جبهة خليجية موحدة وضرورة رأب الصدع والخلافات، وكان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أكد في زيارته للدوحة، في غضون فعاليات الحوار الإستراتيجي الثاني بين الدوحة وواشنطن، أن الأزمة الخليجية طالت أكثر مما ينبغي ويجب العمل على حلها.

◄ مباحثات ثنائية
فيما نشرت صحيفة الجارديان البريطانية، تقريراً عن الزيارة المهمة بالنسبة لكل من واشنطن والدوحة معاً، جاء فيه إن اللقاء سيتضمن عدة نقاشات مهمة وسوف يتم فيها تبادل وجهات النظر إزاء تطورات القضايا والأحداث الإقليمية والدولية، ذلك حسبما أكده البيت الأبيض في تقريره عن الزيارة التي أكد أنها ستتناول العلاقات الاقتصادية والأمنية وقضايا مكافحة الإرهاب.

◄ زيارة مهمة
واستعرض موقع “تاكتيكال ريبورت” أهمية الزيارة التي تأتي في الوقت الذي تجري قضيتان رئيسيتان من المتوقع أن يناقشهما صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أولهما قضية إيران في ظل تصاعد التوتر ما بين واشنطن وطهران وتبني قطر لجهود الوساطة والتهدئة في الموقف الذي يحظى باهتمام كبير من الرئيس الأمريكي، والقضية الأخرى تتعلق بأزمة مجلس التعاون الخليجي من جهة، وأيضاً ملفات أخرى مهمة ترتبط بمباحثات السلام الأفغانية التي تستضيفها الدوحة، وأيضاً قضايا عدة خلافية مثل صفقة القرن وجماعة الإخوان المسلمين، ومن المتوقع أن يبدي صاحب السمو اعتزام البلاد المساعدة في إطلاق حوار امريكي مع القادة الفاعلين بالمشهد الإيراني كخطوة تعكس النهج القطري الناجح في تبني التهدئة والوساطة لحل أزمات المنطقة.

◄ وساطة قطرية
ولفت التقرير إلى اللقاء الثنائي الذي جمع بين صاحب السمو والرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش المؤتمر الخامس الشهر الماضي حول إجراءات التفاعل وبناء الثقة في آسيا (CICA) في دوشنبه، بدولة طاجيكستان وتحدث صاحب السمو خلال اللقاء عن الوضع الأمريكي الإيراني، وفي ظل هذا يرى الكثير من الخبراء والمراقبين أن سمو الأمير بإمكانه أن يقوم بدور أكبر في تهدئة حدة التوتر المتصاعد ما بين واشنطن وطهران، في الوقت الذي يصر فيه الإيرانيون على ضرورة تراجع ترامب عن العقوبات الأمريكية قبل إقامة أي حوار بين الولايات المتحدة وإيران، وقد أجرى الرئيس ترامب محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول القضية الإيرانية على هامش قمة مجموعة العشرين التي عقدت الأسبوع الماضي في أوساكا باليابان، وأبلغ الرئيس بوتين الرئيس ترامب بأنه لن يتوسط بين الولايات المتحدة وإيران حتى يتم استيفاء شروط معينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *