صحف ووسائل إعلام عالمية تؤكد انبهارها بمتحف قطر

تواصل اهتمام وسائل الإعلام العالمية بمتحف قطر الوطني، وتحدثت التقارير الإعلامية عن حفل الافتتاح الباهر الذي حضره نجوم السياسة والفن والإعلام في العالم، حيث تناقلت وسائل الإعلام بشكل كبير صورا وفيديوهات عن الأجواء الاحتفالية وجمال تصاميم المتحف ومقتنياته.
كما أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني في حديث لصحيفة الباييس الإسبانيّة أن جان نوفيل قدم بنية فنية جميلة ومعقدة من الناحية المعمارية حظيت بإعجاب المعماريين من جميع أنحاء العالم.

حفل باهر
قال راديو فرنسا الدولي في تقرير له: إن متحف قطر الوطني هو أحدث المتاحف الضخمة في الخليج وفخر جديد لقطر، حيث كان حفل افتتاح التحفة المعمارية رائعا وفي أجواء ساحرة بحضور القيادة القطرية وبكلمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وحشد كبير من الشخصيات المهمة على المستوى العالمي على غرار رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب الذي قام بزيارة عمل للدوحة والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وزوجته النجمة كارلا بروني.
كما تطرق الراديو الفرنسي إلى الجولة في المتحف ووصفه بالمذهل الذي يروي تاريخ الشعب القطري وموروثه الثقافي منذ صيد اللؤلؤ إلى النفط والغاز، حيث لا يمكن وصفه بأنه مجرد متحف كلاسيكي مع أعمال معلقة على الجدران بل هو أعمق من ذلك ويجمع بين الحداثة والتقاليد، فقد تم بناء المتحف حول القصر التاريخي للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، وهو جوهرة تراثية تم تجديدها حديثاً يطل على الساحة الكبيرة المخصصة للاجتماعات والفعاليات، على ضفاف الكورنيش يقدم متحف قطر عملا فنيا مذهلا للفنان الفرنسي جان ميشيل يقدم فيه 114 نافورة فردية داخل بحيرة بأسلوب يحاكي فن الأرابيسك.

حضور لافت
من جهتها تحدثت مجلة باري ماتش الفرنسية عن الحضور اللافت لمشاهير العالم في حفل افتتاح المتحف المثير للإعجاب الذي صممه المهندس المعماري جان نوفيل، الذي جذب بشكل خاص الممثل جوني ديب ومصممة الأزياء فيكتوريا بيكهام والمصمم أوليفر روستينغ والمصمم زهير مراد وعارضة الأزياء العالمية نتاليا فوديانوفا وعارضة الأزياء العالمية نعومي كامبل إلى جانب عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام العالمية.

رمز للدوحة
وتابع التقرير: تصميم المتحف هو وجهة ورمز للدوحة المرتبطة بالماضي وتميزه بالثروة الهائلة والطموح الكبير وإرادة للتميز في أعين المجتمع الدولي رغم الحصار المفروض عليها، سيكون متحف قطر الوطني مفتوحاً أمام الجميع، كما أكدت ذلك سعادة الشيخة المياسة “الكل مرحب به في هذا المتحف، ونحن لا نزال منفتحين على بقية العالم نحن فخورون بهذا الإنجاز”.

خارج المنافسة
أوردت صحيفة فايننشال تايمز أن متحف قطر الوطني بعيد عن الاستعارة والتكرار، فهو تجسيد لمقياس اللامعقول، ترجمة شيء يمكن أن تحمله في يدك كالوردة الصحراوية إلى متحف ضخم، مدهش للغاية، بل إنه رائع إنه مبنى يشبه الكريستال الهائل مشيد بين البحر والكورنيش والطرق السريعة متعددة المسارات ووسط الدوحة مثل شيء يتكون من جيولوجيا متحولة للتنافس مع مقياس ناطحات السحاب.
وأضافت: التصميم البلوري هو تصور ذكي للحفاظ على سلامة المبنى في مشهد من التطور المتواصل، وهو نوع من التحصين الجمالي الصعب للصخور بطريقة أخرى، إنها فكرة ثمينة للغاية تم تجسيدها في قطر، حيث يتم استخدام الهندسة المعمارية كأداة لإثبات الهوية الوطنية.
وقالت: إن الانتقادات المعتادة للهندسة المعمارية العالمية الرائجة تنهار أمام متحف وردة الصحراء إنه ليس متحفًا محاطًا بأشكال غريبة، الشكل الغريب هو الهدف. إنه نوع من الجيولوجيا المتسارعة التي يخلق فيها التكوين العشوائي سلسلة من المساحات المثيرة للإعجاب والتعبير أنجز كل ذلك ببراعة واهتمام بالتفاصيل.

الاهتمام بالفنون
صحيفة الباييس الإسبانيّة التقت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، وقالت إنها واحدة من أقوى 100 امرأة في العالم حسب مجلة فوربس، لاهتمامها بعالم الفن وإشرافها على مؤسسة متاحف قطر. حيث كانت الشيخة المياسة مسؤولة عن جلب نماذج للإبداع المعاصر إلى قطر مثل موراكامي وداميان هيرست وريتشارد سيرا من خلال شراء اللوحات الأكثر شهرة في الآونة الأخيرة.
وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني: “في الواقع، كنت دائماً مهتمة بالعالم الإبداعي، لكنني لم أدرس الفن بل العلوم السياسية والأدب في ديوك.” وأضافت: “اللوحة ليست مجرد لوحة، لأنها تمنح الجمال، وتتيح لنا أن نفهم ما يحدث في حياة الناس العاديين.
وعن المتحف الذي خرج إلى الضوء وهو أحد المشاريع العظيمة التي أشرفت عليها قالت سعادتها:” بالنسبة لنا، كان الشيء المهم هو افتتاح المتحف بالشكل المناسب والصحيح حتى لو كان من المقرر القيام بذلك في عام 2016″.
كما بينت “كانت لدى جان نوفيل خطط مختلفة، لكنه حقق أخيراً بنية جميلة ومعقدة من الناحية المعمارية حظيت بإعجاب المعماريين من جميع أنحاء العالم لجرأته وموهبته”.
كما تحدثت الشيخة المياسة عن سوق الفن، وقالت: “هناك بعض هواة جمع المقتنيات لديهم الكثير من المال والقليل من المعرفة التي تلحق الضرر بالسوق ويمكن أن تنهي مهنة الفنانين العظماء، و تابعت:” بالإضافة إلى ذلك، المتاحف لا تعرض قطعاً فحسب، بل تقدمها في سياق، وتضعها في إطار له معنى معين يساعد الجميع على الاستمتاع بالفن”.

About The Author

Reply