Search
Tuesday 20 August 2019
  • :
  • :

طبيب زائر يتسبب في شلل كامل لمريضة



شهدت أروقة المحاكم قضية خطأ طبي كانت ضحيتها سيدة في مقتبل العمر، تعاني من ضعف في السمع ولجأت الى احد المستشفيات الخاصة لاجراء عملية جراحية في الاذن لزيادة السمع ولكن بسبب خطأ طبي كبير اصيبت السيدة بشلل كامل واتجهت الى القضاء لتأخذ حقها. وقد حصلت الواقعة عندما قرر طبيب زائر لديه عقد مع احد المستشفيات الخاصة ان يأتي الى الدوحة لعدة ايام لاجراء بعض العمليات الجراحية وقد وفر له المستشفى كافة الادوات والمعدات اللازمة لاتمام عمله بموجب العقد الموقع بين الطرفين ، ولكن تفاجأ المستشفى بان المريضة اصيبت بشلل كامل وعند اللجوء الى القضاء تم توجيه اصابع الاتهام الى الطبيب الزائر والمستشفى والطبيب المسؤول عن اجراء الاشعة . وبعد المرافعات واجراء تقيم للاضرار وتشكيل لجان تمت تبرئة المستشفى وطبيب الاشعة لان المسؤول الاول في هذه القضية هو الطبيب الزائر لانه استخدم طرقا بدائية وغير متطورة في اجراء الجراحة مما تسبب في شلل المريضة وبعد الاستئناف ايضا تم تجريم الطبيب الزائر وتم الحكم عليه بالسجن وبغرامات مالية.

جمعة الكعبي: الطبيب ملزم ببذل العناية لراحة المريض
قال المحامي جمعة الكعبي ان التزام الطبيب في علاج مرضاه ليس التزاما بتحقيق غاية وانما هو التزام ببذل عناية، ومع ذلك فهو يسأل عن خطئه الفني مهما كان يسيراً اذا لحق المريض بسببه الضرر، ذلك أنه يتعين اقامة التوازن بين حاجة الأطباء الى الطمأنينة والثقة والحرية في مزاولة أعمالهم وبين حاجة المريض الى الحماية من أخطائهم وحقه في التعويض عن الأضرار التي تسببها، وهو ما يستوجب ثبوت مسئولية الطبيب عن خطئه المهني بصفة أكيدة واضحة ومخالفته في سلوكه عن جهل أو تهاون أصول الفن الطبي الثابتة وقواعده الأساسية التي لا مجال فيها للجدل أو الخلاف،

وأضاف « لا مانع من حصول الطبيب على موافقة مكتوبة اذا رأى ذلك وخاصة في حالات استئصال الأعضاء منعاً لما قد يطرأ مستقبلاً لتوضيح الأمور. ولا تجري العملية بدون رضا المريض إلا للضرورة وفي الحالات المستعجلة التي تقضي بانقاذ حياة المريض الذي يكون في وضع لا يسمح له بالتعبير عن الرضا وذلك كحال الطبيب الذي يضطر أثناء جراحة للقيام بعملية أكثر خطورة مما توقع في البداية وهنا يكون التعبير ممن يمثل المريض قانونياً أو من أقربائه وإلا يتعرض الطبيب للمساءلة، ومهمة الطبيب في هذه الحالة أن يثبت حصوله على الرضا القانوني أو أن يثبت المريض تخلف رضاه، وتزداد أهمية التزام الطبيب باعلام المريض والحصول على رضاه اذا تطلب الأمر التدخل الجراحي وبصفة خاصة اذا انطوى ذلك على قدر من المجازفة والخطورة حيث يعتبر القضاء الطبيب مسئولاً اذا لم يصدق مع المريض بالمبالغة في وصف حالته لحمله على قبول عملية خطرة مكلفة.. ولا يسأل الجراح عن طريقة اجراء العملية طالما أنه مسلم بها علمياً.

نايف النعمة: الخطأ الطبي مسؤولية الطبيب المعالج بالدرجة الأولى
قال المحامي نايف النعمة ان الطبيب في جميع الاحوال يسأل عن الخطأ وذلك بعد تقدير الاضرار الناتجة عنه من قبل المحكمة واكد أن هناك لجنة مكونة من عدة اعضاء يتم تشكيلها بطلب من القاضي ويتم فحص الضرر وتقديره بالصورة الاكمل واضاف اذا تقرر ان هناك بالفعل خطأ طبيا فان المسؤولية تقع في المقام الاول على الطبيب ومن ثم على المستشفى ولكن الوقع الاكثر على الطبيب باعتباره المتسبب الرئيسي لهذا الخطأ.

وأكد أحيانا الخطأ لا يكون من الطبيب لان المريض قد لا يلتزم بتعليمات الطبيب المعالج ويهمل في العلاج او يرتكب اغلاطا بعد اجراء العمل الجراحي تؤدي الى تدهور حالته الصحية ومن ثم الوفاة وهنا يجب النظر جيدا في اسباب الخطأ ومن هو المسؤول المباشر عنه.

والقانون يسأل الطبيب المعالج بالدرجة الاولى لانه هو المسؤول الاول والاخير في حال حدوث اي ضرر او حدوث وفاة لا قدر الله. مشيرا الى ان لكل حالة تقديراتها الخاصة وهذا يعود للقاضي ولمعطيات القضية وبعد الاستماع الى تقرير من قبل لجنة محايدة يتم تقدير الاضرار على اكمل وجه.

لافتا الى ان الطبيب اذا ارتكب اخطاء طبية يجب محاسبته ربما بجزء من مرتبه الشهري وحرمانه من المكافآت والعلاوات والمميزات الاخرى وذلك بالتنسيق ما بين المحكمة والجهة الطبية التي يعمل بها الطبيب.

واكد المحامي النعمة ان التشريعات والقوانين القطربة كافية لضمان حقوق كافة الاطراف ولكن تبقى قضية تقدير الاضرار من مسؤولية القاضي.

واشار إلى انه في حال طلب المريض تعويضا تجب دراسة المبلغ وتحديد التعويض بمبلغ يتناسب مع نوعية الضرر بحيث يضمن الحقوق بدون مبالغة.

سعود آل عذبة: الطبيب يتحمل المسؤولية إذا لم يمارس المهنة وفق أصولها
قال المحامي سعود آل عذبة إن الخطأ الطبي هو نتيجة وقعت على المريض وفيها مسؤولية مباشرة تتمثل في الطبيب نفسه اذا هو خالف ممارسة المهنة حسب أصولها ولم يأخذ الاحتياطات اللازمة ففي هذه الحالة عليه أن يتحمل المسؤولية الكاملة بكل تأكيد. واذا كان الطبيب ينتمي الى مؤسسة أو مستشفى لابد من مشاركة المسؤولية باعتباره التابع والمتبوع لانه ينتمي الى جهة عمله.

وقال انه قد تكون المسؤولية الجنائية مباشرة على الطبيب اذا ثبت تعمده أو تقصيره أو اهماله مما أدى الى حدوث نتيجة أو ضرر أصاب المريض وهذه هي المسؤولية المباشرة.

وأضاف « أما المسؤولية غير المباشرة مثل التعويض الذي يدفعه الطبيب عوضا للمريض إذا حدث له ضرر أو توفي.. وأشار إلى أن الخطأ حدث أو وقع من الطبيب او خالف فيه أصول المهنة والواجب أخذ الاحتياطات اللازمة لممارسة عمله مما تسبب في نتيجة سلبية.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *