طلاب مركز قطر للقيادات يقدمون مشاريع تخرجهم إلكترونياً

قدم منتسبو مركز قطر للقيادات المشاركون في برنامج الماجستير التنفيذي في القيادة – قطر بجامعة جورجتاون، مشاريع تخرجهم باستخدام أدوات رقمية عبر الإنترنت لأعضاء هيئة التدريس في كلية ماكدونو لإدارة الأعمال بحضور عدد من الضيوف من إدارة مركز قطر للقيادات عن بُعد. وكان مركز قطر للقيادات قد تحول إلى نموذج التعلم الرقمي عبر الإنترنت في مطلع شهر مارس 2020، تماشيًا مع تدابير الصحة والسلامة الرسمية المتبعة لمكافحة فيروس كورونا المستجد والاجراءات الاحترازية. وقد تمكن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من التكيف بسرعة مع هذا التحدي.

وأكد سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي بن سعود آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمركز قطر للقيادات بأن “صحة وسلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين في بيئة التعلم كانت وستبقى على رأس أولوياتنا”. وأضاف سعادته: “خلال هذه الأوضاع العالمية غير المسبوقة، نحن فخورون بشكل خاص بتميز منتسبينا ومستوى إنجازاتهم، ونقدر عاليًا مرونة أعضاء هيئة التدريس في جامعة جورجتاون وجهودهم الاستثنائية، وكذلك توجيهات ودعم هيئات الصحة في دولة قطر”.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الماجستير التنفيذي في القيادة – قطر هو برنامج دراسات عليا فريد من نوعه ومخصص حصريًا لخريجي برامج القيادات الوطنية التي يقدمها مركز قطر للقيادات، وقد إلتحق بصفوفه مسؤولون تنفيذيون وصنّاع قرار قطريون من مختلف القطاعات العامة والخاصة. ويدمج البرنامج بين المهارات العملية في الإدارة مع المهارات النظرية في القيادة المتقدمة لتمكين المشاركين من فهم التحولات الإيجابية في التزاماتهم المهنية والمشاركة فيها من أجل خدمة المجتمع بشكل أفضل.

  • تعزيز التعاون
    وكجزء من المناهج الدراسية، يُفترض بالطلاب إكمال مشاريع تخرجهم على مدى ستة أشهر في أحد القطاعات المهمة في البلاد، مثل الصحة والرياضة والمالية والبيئة والخدمات اللوجستية والضيافة وصناعات النفط والغاز. ويتم توزيع المشاركين عشوائيًا في فرق مؤلفة من أربعة أفراد، لتعزيز التعاون بين القطاعات وإبراز نتائج التعلم التي يحققها البرنامج.

وعملت فاطمة سلطان الكواري، إحدى المشاركات في برنامج الماجستير التنفيذي في القيادة – قطر، والتي تمتلك خبرة تمتد لنحو 14 عامًا في مجال الاتصالات، ضمن فريق لدراسة العلاقة بين استثمارات دولةقطر في مبادرات اللياقة والنشاط البدني وأثر ذلك على تقليل معدلات السمنة في البلاد.
وتعليقًا على المشروع، قالت فاطمة الكواري: “أتاح لنا مشروع التخرج فرصًا قيّمة للبحث في موضوع يعتبر خارج تجربتنا في القطاع، وجعلنا نتواصل مع خبراء الرعاية الصحية القطريين في مجال هام للغاية”. واستشهدت بالأثر الإيجابي لبرنامج الدراسات العليا على حياتهم الشخصية والمهنية، فضلًا عن تطرقها لفوائد وأهمية القيادة الحقيقية.

  • المنصات الرقمية
    وتضافرت جهود مركز قطر للقيادات وجامعة جورجتاون للانتقال إلى نموذج التعلم عبر الإنترنت، حيث طُلب من المشاركين إكمال النصف الثاني من مشاريع تخرجهم باستخدام المنصات الرقمية. وواصل الأساتذة تقديم الدعم والتوجيه من خلال مؤتمرات الفيديو وقاموا بتعديل أوقات البرنامج حسب الضرورة لدعم متطلبات التعلم.
  • القيادة الفعالة
    ويتمثل أحد أهداف برنامج الدراسات العليا في تعميق دراسة الطلاب لمبادئ القيادة الفعالة في خدمة المجتمعات المحلية والمجتمع ككل. وانضم المهندس ناصر أحمد الزيارة، الذي يتمتع بخبرة مدتها 10 سنوات في التعليم والتدريب في القطاع الحكومي، إلى مجموعة عمل لدراسة تأثير جائحة كوفيد-19 وجوانب الجغرافيا السياسية على السياحة الرياضية في دولة قطر، بالنظر إلى المكانة المتزايدة التي اكتسبتها الدولة في مجال الرياضة على الصعيدين الإقليمي والدولي في السنوات الأخيرة.

وأشار ناصر الزيارة إلى أن برنامج الخريجين درس “التحديات الملموسة للقيادة وأهمية التحليل المبتكر في حل المشكلات”، وأكد على “ضرورة تمتع قادة المؤسسات بالقدرة على تكييف استراتيجيتهم وأهدافهم”. وقال بأن الدورات الدراسية فريدة من نواحٍ عدة، حيث أن المقررات تشكل استكمالًا لاستراتيجية تنمية وطنية طويلة المدى. ورغم تحديات التعلم عبر الإنترنت، قال ناصر الزيارة بأن البرنامج “ساعدني في التواصل، ولو بشكل رقمي، مع أشخاص من خلفيات ومجتمعات مختلفة”.

ولفت كل من فاطمة الكواري وناصر الزيارة إلى إمكانية استفادة المؤسسات القطرية من دعم خريجي مركز قطر للقيادات الذين يعملون في مؤسساتهم لتطبيق ما اكتسبوه من معارف من برنامج الماجستير التنفيذي، لا سيما في جانب تطوير القيادات؛ وهو أمر ضروري لمواصلة تقدم دولة قطر وازدهارها.

About The Author

Reply