التصنيفات
اقتصاد و أعمال

عشرين مليار دولار حجم سوق الطاقة المتجددة في قطر

نشر موقع “Investing” الناطق باللغة الفرنسية تقريرا تحدث فيه عن تحول قطر نحو إنتاج الطاقة بالاعتماد على مواردها الطبيعية، وبالذات بواسطة الطاقة الشمسية التي باتت تلقى اهتماما كبيرا من طرف الحكومة في الفترة الأخيرة، وهي التي باتت تعمل على رسم العديد من الخطط المستقبلية في هذا الشأن، والتي تعد محطة الخرسعة التي يعمل على تشييدها حاليا شركة قطرية وفرنسية ويابانية، عن طريق شركات الكهرباء والماء الوطنية وتوتال بالإضافة إلى ماروبيني.

وبين الموقع الخصائص التي تميز محطة الخرسعة الجديدة التي تعد الأولى من نوعها في الدولة بطاقة تبلغ حوالي 800 ميغاواط، أي ما يساوي ما يقارب 10 بالمائة من ذروة الطلب على الكهرباء في قطر، مشيرا إلى تكلفة المشروع التي ستصل إلى حوالي 1.7 مليار ريال بما يقارب 467 مليون دولار، معتبرا المحطة أولى الخطوات القطرية في هذا القطاع، متوقعا ظهور المزيد من المشاريع المشابهة في المرحلة المقبلة، متوقعا بلوغ حجم سوق الطاقة المتجددة في الدولة 20 مليار دولار بحلول سنة 2022، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 20 %.

ولفت الموقع إلى الدوحة ومن خلال سلكها لهذا النهج فهي تتبع الدول الرائدة في العالم، والتي تعد الخلايا الكهروضوئية من بين أهم الوسائل التي من شأنها توليد الطاقة العالية الجودة والكفاءة، والنظيفة بالنسبة للبيئة كونها تقلل كثير من حجم الانبعاثات الكربونية المضرة بالمحيط، موضحا أن هذا التوجه لا يسهم فقط في إنتاج الكهرباء بل سيلعب دورا كبيرا في إنجاح بطولة كأس العالم قطر 2022، التي سيتضاعف فيها الطلب على الكهرباء بشكل ملحوظ، في ظل التوقعات التي تشير إلى زيارة الملايين من الأجانب لهذه البطولة لمتابعة الحدث الكروي الأهم على المستوى الدولي، وكذا التحول القطري نحو استخدام وسائل النقل الكهربائية مثل الريل وكذا السيارات والحافلات الكهربائية، التي ستزيد من استهلاك الكهرباء في البلد بشكل ملحوظ في الأعوام القادمة، وهو ما يستدعي عدم الاعتماد على الطاقة الموجودة حاليا وفقط بل يتعداه إلى إيجاد مصادر توليد جديدة في صورة الأشعة الكهروضوئية التي تتوفر عليها قطر بصورة كبيرة من خلال مناخها المشمس طوال السنة.

وبين الموقع إجادة قطر فن التعامل مع المقومات الطبيعية التي تمتلكها في باطنها وسمائها، حيث نجحت بشكل كبير في استغلال المخزون الضخم الذي تتوفر عليه في الغاز الطبيعي المسال، حيث تمكنت من الوصول من خلاله إلى اعتلاء الصدارة العالمية في هذا القطاع بفضل الحجم المهول الذي تصدره لدول العالم من هذه المادة المهمة، مع عملها الدؤوب على تطوير إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في الأعوام القادمة، ما أعطاها القدرة على رسم خطة مستقبلية لها تستند فيها إلى عوائد الغاز الطبيعي المسال لإنجاز رؤيتها لعام 2030، المعتمدة على تنويع مصادر دخلها وبناء اقتصاد قائم على المعرفة أساسه الاعتماد على التكنولوجيا، وهو ما تقوم به حاليا من خلال التفكير في تقوية قطاع الطاقة الشمسية، التي تعد فيه محطة الخرسعة أول الغيث، في انتظار ما ستحمله السنوات المقبلة لهذا القطاع في قطر وخارجها من خلال الاستثمارات التي تقودها في هذا السياق.

وأكد الموقع أن التركيز القطري على دخول عالم الطاقة المتجددة لا يقتصر على الدوحة وفقط بل تجاوزه إلى العمل على الاستفادة من هذه الطريقة في توليد الكهرباء في دول أخرى من خلال شركة نبراس للطاقة التي تعد مثالا حقيقيا للرؤية القطرية الرامية إلى البروز في هذا المجال وتنويع مصادر الطاقة مع التقليل من الاعتماد على الوسائل التقليدية، مشيرا إلى بعض استثمارات شركة نبراس في الخارج بداية من توقيع شركة نبراس لإدارة الاستثمار “بي. في” وهي شركة هولندية تابعة ومملوكة بالكامل لشركة نبراس للطاقة، اتفاقية ملزمة للاستحواذ على حصة 80 بالمائة في 4 مشاريع قيد التطوير للطاقة الشمسية الكهروضوئية في البرازيل من شركة كانديان سولار، وهي شركة عالمية رائدة في مجال تطوير محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومصنع للألواح الشمسية، ما سيتيح لنبراس الوصول إلى سوق الطاقة المتجددة في البرازيل المتميز بسرعة كبيرة في النمو، مرورا باستثماراتها في أربع محطات لتوليد الطاقة الشمسية بالعاصمة الأردنية عمان، وصولا إلى مشاريع أخرى تستحوذ عليها في سلطنة عمان ومجموعة من الدول الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *