عطارد يصل أقصى ارتفاع له في سماء قطر الخميس المقبل

أعلنت دار التقويم القطري أنه بمشيئة الله تعالى سوف يسطع أصغر كواكب مجموعتنا الشمسية “عُطَارِد” في سماء دولة قطر ودول المنطقة العربية مساء الخميس 12 من شهر شوال 1441هـ، الموافق 4 من شهر يونيو 2020م وذلك لأن كوكب عُطَارِد سيصل أقصى بُعْد زاويٍّ له مع الشمس أعلى الأفق الغربي حيث إنه سيكون على ارتفاع قدره 23.6 درجة قوسية عند غروب شمس الخميس.

وذكر الدكتور بشير مرزوق “الخبير الفلكي بدار التقويم القطري” أن تلك الظاهرة تعتبر أفضل وقت لرصد ورؤية كوكب عُطَارِد في سماء المساء بعد غروب الشمس حيث إن سكان دول المنطقة العربية بمن فيهم سكان دولة قطر سيتمكنون من رصد كوكب عُطَارِد أعلى الأفق الغربي من الأماكن البعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية من وقت غروب شمس الخميس، وحتى موعد غروب كوكب عُطَارِد، وبالنسبة لسكان دولة قطر فإنهم سيتمكنون من رصد كوكب عُطَارِد أعلى الأفق الغربي لمدة زمنية قدرها ساعة وست وأربعون دقيقة تقريبًا علمًا بأن موعد غروب شمس الخميس في سماء قطر سيكون عند الساعة السادسة والدقيقة الثانية والعشرين مساءً بتوقيت الدوحة المحلي، بينما سيكون موعد غروب كوكب عُطَارِد في سماء قطر عند الساعة الثامنة والدقيقة الثامنة مساءً بتوقيت الدوحة المحلي.
وتُعتبر ظاهرة وصول كوكب عُطَارِد لأقصى استطالة له مع الشمس من الظواهر الفلكية الهامة وذلك لأنها فرصة رائعة لرصد عُطَارِد أطول فترة زمنية في سماء المساء أعلى الأفق الغربي بعد غروب الشمس من على سطح الأرض حيث إن مدار كوكب عُطَارِد قريب جدًا من الشمس مما يجعله يختفي في ضوء الشمس غالبية أيام العام علمًا بأن البُعْد الزاويّ بين الشمس وعُطَارِد سيبدأ في التناقص كل يوم بعد وصوله إلى أقصى استطالة له مع الشمس، وبالتالي يقترب عطارد من الشمس أكثر كل يوم وتطمسه أشعة الشمس.
وأضاف الدكتور بشير مرزوق أن آخر مرة وصل فيها كوكب عُطَارِد لأقصى استطالة أعلى الأفق الغربي كانت يوم الإثنين 10 من شهر فبراير الماضي، بينما سيصل لها من جديد يوم الخميس 1 من شهر أكتوبر القادم.
وتُعَرَّف الاستطالة بأنها: أقصى زاوية بين مركز الشمس ومركز الكوكب بالنسبة للراصد من على سطح الأرض، وهي تنقسم إلى قسمين: استطالة شرقية وتكون أعلى الأفق الغربي، واستطالة غربية وتكون أعلى الأفق الشرقي.
وكوكب عُطَارِد من مجموعة الكواكب الداخلية في مجموعتنا الشمسية، وهو أصغر الكواكب وأقربها من الشمس إذْ يبعد عنها بمسافة متوسطة قدرها 58 مليون كم، ويُكْمِلُ عُطَارِد دورته حول الشمس في مدةٍ قدرها 88 يومًا أرضيًّا.

About The Author

Reply