علياء آل ثاني: الأزمة الخليجية عززت مكانة قطر على الساحة الدولية

قالت سعادة السفيرة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني ، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إن المكانة الدولية التي حققها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدي، لدولة قطر وضعتنا أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذه المكانة . حيث تمكن صاحب السمو بجدارة من وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة في العالم ومواصلة مسيرة الازدهار والتقدم في مختلف المجالات. وهو ما يدفعنا لبذل أقصى جهودنا لكي نحافظ على مكانة بلدنا وسمعتها التي أصبحت موضع احترام وتقدير الجميع.

واكدت سعادتها في حوار مطول أجرته معها مجلة الدبلوماسي في عددها الـ 45 ، صدر مؤخراً، أن الأزمة الخليجية قد عززت بشكل كبير مكانة دولة قطر على الساحة الدولية ، مشيرة إلى أن نجاح الدبلوماسية القطرية بقيادة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ولا سيما خلال فترة الحصار والدفاع عن مصالحنا يثير الإعجاب وبات نهجا لدبلوماسيتنا.

وقالت سعادتها ، لقد اعتمد الوفد الدائم استراتيجية رصينة تستند إلى سجل دولة قطر ومكانتها وثقة العالم بها للرد على الاتهامات الفارغة المحتوى التي كانت تحاول دول الحصار توجيهها للدولة حيث قمنا بالتصدي بقوة وبالحجة والأدلة الدامغة على أية محاولة لتلك الدول لإقناع الدول الأعضاء بالمزاعم التي أثيرت.

واضافت ان الوفد الدائم استطاع من خلال عرض موقفنا السياسي والقانوني الرصين تفنيد مزاعم وأباطيل دول الحصار . هذا إلى جانب إجراء لقاءات مع وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية الموجودة في نيويورك وفي مقر الأمم المتحدة. وهو ما زاد من ضعف دول الحصار.

وقالت الشيخة علياء آل ثاني إن هناك مقولة متداولة في أروقة الأمم المتحدة أننا في دولة قطر “نقول ونفعل” على خلاف دول الحصار التي “تقول ولا تفعل”. متحدثة عن ما تقوم به دولة قطر عمليا في تجفيف منابع الارهاب، ولقد عززت الأزمة الخليجية بشكل كبير مكانة دولة قطر على الساحة الدولية. حيث ساعد الموقف القانوني والسياسي السليم لدولة قطر لكي يرى العالم مدى احترامها للقانون الدولي والمواثيق الدولية ودورها في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم..

وأكدت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك أن دولة قطر حاضرة بقوة، ولله الحمد وبفضل السياسة الحكيمة لقيادة الدولة، في أغلب أنشطة أجهزة الأمم المتحدة، وفي المجموعات الإقليمية والدولية الناشطة في القضايا التي تقع ضمن أولويات السياسة الخارجية لدولة قطر.

وقالت إن اختيار الأمم المتحدة لدولة قطر لفتح مكاتب لأجهزتها ومنظماتها يحمل رسالة بالغة الأهمية والدلالة بأن دولة قطر في صدارة دول المنطقة التي يُعولْ عليها كشريك فاعل وموثوق به للأمم المتحدة في مواجهة التحديات وآثارها في المنطقة. وأن الاستقرار والرخاء ومساحة الحريات في الدولة يتيح لتلك المنظمات العمل بحرية واستقلالية، وبما يتماشى مع المعايير المعتمدة في الأمم المتحدة وأن دولة قطر ركيزة أساسية في التعاون الدولي لتقاسم الأعباء وتمكين الأمم المتحدة من القيام بمهامها وتحقيق أهدافها استناداً لميثاق الأمم المتحدة.

وتحدثت سعادتها عن العمل متعدد الأطراف حيث كانت دولة قطر عضواً في مجلس حقوق الإنسان وكانت أيضاً عضواً في المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية. وعضواً في مجلس الإدارة لمنظمة العمل الدولية, وهذه العضويات تمثل طموحاً لكل دولة تريد أن تبرز في العمل الدولي المتعدد الأطراف. وتُمثل تحدياً ينبغي مواجهته والنجاح فيه.

وقالت إنه وتقديراً لمكانة دولة قطر في الأمم المتحدة وعلى المستوى الدولي؛ فقد تم تكليفي. كمندوب دائم لدولة قطر إلى جانب المندوبة الدائمة للسويد بمهمة أساسية من قبل رئيس الجمعية العامة لقيادة المفاوضات الحكومية الدولية لصياغة واعتماد اعلان سياسي لقادة العالم بهذه المناسبة.؛ حيت سيتم اعتماد الإعلان في الاجتماع الرفيع المستوى بمشاركةرؤساء الدول والحكومات بتاريخ 21 سبتمبر 2020 .

وأشارت السفيرة الشيخة علياء آل ثاني إلى أنه يمكن تلمس حضور دولة قطر واسهاماتها الإيجابية في المجالات السياسية والإنسانية والاجتماعية التي تهم المجتمع الدولي ودورها في تعزيز السلم والأمن الدوليين وحقوق الإنسان، وتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية 2030 ومواجهة آكثار تغير المناخ، ومكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف، وحوار الحضارات والثقافات والأديان، والتعليم، والشباب والمرأة والطفل ، والإغاثة الإنسان وفي الوساطة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية، حيث أضحت جهودها والنتائج المبهرة التي تحققها موضع إعجاب وتقدير العالم.

وقالت لعل آخر إنجاز كبير للدولة توقيع الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية في نهاية شهر فبراير في الدوحة اتفاق للسلام بعد أربعة عقود من الحروب القاسية. كما يُسجل لدولة قطر أنها طرف في عدد كبير من المعاهدات والاتفاقيات والصكوك الدولية. ولها دور مشهود له في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وعليه فإن الوفد الدائم ينشط في جميع المسائل التي تقع ضمن أولويات السياسة الخارجية للدولة. مضيفة: وبصفتي المندوب الدائم لدولة قطر فقد تم تكليفي من قبل الأّمم المتحدة بالعديد من المهام الأساسية للمنظمة الدولية والتي تهم الدول الأعضاء.

وبسؤالها عن كونها أول إمرأة قطرية تتولى منصب المندوب الدائم لدولة قطر في الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك، وأنها كانت مندوبة دولة قطر لدى المنظمات الدولية في جنيف، وما يعني لها هذا التكليف وهل واجهت صعوبات في أداء مهامها، قالت سعادتها إن تعيينها كاول إمرأة مندوبا دائما في جنيف ونيويورك هو تكريم للمرأة القطرية من لدن قيادة الدولة ورسالة تؤكد حجم الثقة بقدراتها والمسؤوليات الملقاة عليها وهو ما يُحمُلني مسؤولية إضافية للإيفاء بهذه المهمة والوفاء لقيادتنا بقدرتها على تذليل الصعوبات ومواجهة التحديات، والمضي بدولة قطر نحو المزيد من الرخاء والاستقرار.

وقالت توليثُ مهمة المندوب الدائم لدولة قطر لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بعد عملي في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك لعدة سنوات كأول دبلوماسية تنضم للسلك الدبلوماسي حينها كمستشار ومن ثم كنائب للمندوب الدائم سعادة السفير القدير ناصر بن عبدالعزيز النصر، الذي أكن له كل التقدير والاحترام. وكما هو معلوم فإن نيويورك وجنيف هما أهم مركزين للأمم المتحدة، وأحدهما يكمل الآخر، ويعملان بالتنسيق مع المكاتب الأخرى للمنظمة الدولية.

  • ونظرا لأهمية القضايا والمصالح الكبيرة لدولة قطر في الأمم المتحدة، التي تضم (193) دولة عضو، وجميعها تعمل لتحقيق مصالحها، فإنني شعرت بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، والثقة التي تشرفت بها كمندوب دائم لدولة قطر التي يقودها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – هذا القائد الذي أثبت للعالم حكمته ونظرته البعيدة وحنكته السياسية وقدرته على مواجهة الظروف والمتفيرات الإقليمية والدولية مهما صعبت، حيث تمكن سموه بجدارة من وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة في العالم ومواصلة مسيرة الازدهار والتقدم في مختلف المجالات، وهو ما يدفعنا لبذل أقصى جهودنا لكي نحافظ على مكانة بلدنا وسمعتها التي أصبحت موضع احترام وتقدير الجميع. وعليه، فإنني أشعر بالفخر وجسامة المسؤولية كمندوب دائم لدولة قطر لخدمة بلدي والدفاع عنه وتمثيله في الأمم المتحدة على أكمل وجه، وتنفيذ السياسة الخارجية للدولة في هذا المجال.

أما فيما يتعلق بالصعوبات التي واجهتها خلال عملها ، قالت سعادتها: إنني لا أفضل تسميتها بالصعوبات، لأن الوضوح في الرؤية حيال مستلزمات العمل، والتواصل والتشاور المستمر مع قيادة الوزارة والحصول على التوجيهات يساعد في تخطي جميع المعوقات وتحقيق الأهداف التي تحددها قيادة الدولة.

وفي هذا الخصوص، فإنني أثمن عاليا الجهود القيمة والكبيرة لسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والإنجازات التي حققتها الدبلوماسية القطرية، ولا سيما خلال فترة الحصار والدفاع عن مصالحنا بشكل يثير الإعجاب والتقدير، كما أقدز عاليا حرص سعادته على دعم عملنا بنيويورك وتوفير كافة المستلزمات التي تساعد في أداء مهامنا لتمثيل الدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك والدفاع عن مصالحها وإعلاء رايتها.

مشيرة إلى أن كثافة وحجم وتنوع العمل في الأمم المتحدة يتطلب منا متابعة دقيقة على مدار اليوم، وحضور المشاورات بين الدول والإدلاء ببيانات تعكس سياسة الدولة ومصالحها، والتصدي لأية محاولات للإساءة لها، وكذلك إجراء لقاءات ثنائية لحشد الدعم لمواقفنا وقضايانا والترشيحات التي تتقدم بها الدولة لعضوية أجهزة الأمم المتحدة ولجانها، وضمان أن تكون القرارات والسياسات المتخذة في الأمم المتحدة تحقق مصلحة الدولة وتدعم توجهاتها في مجال السلم والأمن الدوليين والتنمية وحقوق الإنسان..

مضيفة: وعلى التوازي يتطلب العمل في الوفد الدائم التواصل المستمر مع وزارة الخارجية، والحصول على توجيهات سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وأصحاب السعادة المسؤولين، وكذلك التواصل مع الوزارات والمؤسسات الوطنية المعنية بالقضايا المطروحة في الأمم المتحدة.

و قالت سعادتها أود هنا أن أشير إلى المشاركة الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه” في المناقشة رفيعة المستوى التي تُعقد سنوياً في بداية الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يمثل لنا خارطة طريق لعملنا وتحركنا. حيث يتناول خطاب سموه سياسة دولة قطر ومواقفها إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية. والدور الذي تنهض به الدولة لتحقيق التعاون الدولي وفق ميثاق امم المتحدة والمواثيق الدولية الأخرى. وكذلك اللقاءات التي يعقدها سموه مع قادة دول العالم ورؤساء المؤسسات الدولية المختلفة. كما يعد مقر الأمم المتحدة مركز صنع القرار السياسي، لذلك فإن القرارات التي تعتمد في نيويورك، لها آثارها الكبيرة المباشرة على الدول والمنظومة الدولية، حيث أن القضايا التي ثبحث هنا يمكن وصفها بالمصيرية للدول والعالم، وخاصة القرارات التي تصدر من مجلس الأمن ولجانه الفرعية، كما أن الكثير من القضايا تخص منطقتنا العربية.

وحول العمل على استضافة بيت الامم المتحدة في قطر قالت سعادتها: إن اختيار الأمم المتحدة لدولة قطر لفتح مكاتب لأجهزتها ومنظماتها يحمل رسالة بالغة الأهمية والدلالة بأن دولة قطر في صدارة دول المنطقة التي يعول عليها كشريك فاعل وموثوق به للأمم المتحدة في مواجهة التحديات وآثارها في المنطقة، وأن الاستقرار والرخاء ومساحة الحريات في الدولة يتيح لتلك المنظمات العمل بحرية واستقلالية، وبما يتماشى مع المعايير المعتمدة في الأمم المتحدة.

والرسالة الثانية هي أن دولة قطر ركيزة أساسية في التعاون الدولي لتقاسم الأعباء وتمكين الأمم المتحدة من القيام بمهامها وتحقيق أهدافها استنادا لميثاق الأمم المتحدة.

وسيضم بيت الامم المتحدة في الدوحة العديد من المنظمات الرئيسية للأمم المتحدة، التي ستعمل وفق ولاياتها والاختصاصات المحددة لكل منها، وهي:

1- صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

2- مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

3- المنظمة الدولية للهجرة.

4 – المركز الإقليمي للتدريب وبناء القدرات في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.

5- مركز التحليل والتواصل التابع لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح.

6- مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

7- مكتب الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

8- المركز الدولي بالدوحة المعني بتطبيق الرؤى السلوكية على التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب.

ومن الجدير بالذكر بأن الدوحة تستضيف ايضا، وبقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005، مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان في غرب آسيا والمنطقة العربية. وهذا يؤكد أيضا مدى ثقة الأمم المتحدة بالتزام دولة قطر ودورها الريادي في المنطقة والعالم في جميع المسائل الحيوية التي تهم المجتمع الدولي.

وقالت سعادتها : هذه هي اليوم صورة بلدنا المشرفة ومكانتها في العالم، والتي تجعلنا نفخر أكثر وأكثر بالسياسة الحكيمة والرائدة لقيادة بلدنا ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”.

وفيما يتعلق بوضع دولة قطر منذ الحصار وحتى اليوم ، قالت سعادة الشيخة علياء آل ثاني إن دول الحصار حاولت بعد افتعال الأزمة العبثية توجيه الاتهامات الباطلة ضد دولة قطر في اجتماعات الأمم المتحدة، وقد اعتمد الوفد الدائم استراتيجية رصينة تستند إلى سجل دولة قطر ومكانتها وثقة العالم بها للرد على تلك الاتهامات الفارغة المحتوى، حيث قمنا بالتصدي بقوة وبالحجة والأدلة الدامغة على أية محاولة لتلك الدول لإقناع الدول الأعضاء بالمزاعم التي أثيرت.

About The Author