قطاع السياحة في قطر يحقق معدلات نمو قياسية ويساهم في تنويع مصادر الدخل

حقق القطاع السياحي في دولة قطر خلال السنوات الأخيرة معدلات نمواً ملحوظاً وتطورات هامة سواء على مستوى عدد الزائرين لقطر أو على مستوى النهوض وتطوير البنية التحتية السياحية وحوكمة القطاع السياحي بما يحقق التنوع الاقتصادي الذي يعد من أهم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وأشارت أحدث الاحصائيات إلى ارتفاع عدد زوار قطر خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري إلى 1.19 مليون زائر، لتسجل نموا نسبته 10.7 بالمائة، مقارنة بنفس الفترة من عام 2018.

وأظهرت الأرقام تصدر السوق الآسيوي من حيث عدد الزوار بنسبة 39 بالمائة، بأعداد بلغت 469.1 ألف زائر، تلتها القارة الأوروبية بنسبة 31 بالمائة، بأعداد زوار بلغت أكثر من 375.5 ألف زائر، في حين بلغت نسبة الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي خلال السبعة أشهر الأولى من العام الحالي نحو 131.6 ألف زائر، بنسبة تقدر بنحو 11 بالمائة، من إجمالي أعداد الزائرين للدولة خلال تلك الفترة.

وقد جاء قرار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الرابع من نوفمبر 2018، بإنشاء المجلس الوطني للسياحة برئاسة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ليدشن بداية مرحلة جديدة من مراحل تطور السياحة في قطر.

ومنذ تأسيس المجلس الوطني للسياحة الذي عين سعادة السيد أكبر الباكر أمينا عاما له، فإنه يعمل على التعاون مع شركائه من القطاعين الحكومي والخاص في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة والتي تعمل على تعزيز تجربة الزائر، وتنويع المنتجات والعروض السياحية المحلية، وتعزيز الجهود الترويجية، وتعزيز فرص مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار السياحي.

ويعتبر صدور القانونين رقم 20 لسنة 2018 بشأن تنظيم السياحة، ورقم 21 لسنة 2018، بشأن تنظيم قطاع فعاليات الأعمال من أهم مراحل تطور القطاع السياحي، حيث جاء القانونان ليواكبا التطور الكبير الذي يشهده القطاع السياحي من حيث الهيكلة والإدارة ومن حيث التطورات الفنية التي شملت تنويع الأسواق المصدرة للزوار وتنويع المنتجات والتجارب السياحية.

ومر قطاع السياحة مؤخرا بعدة مراحل شكلت محورا أساسيا في مسيرة نمو السياحة في قطر مثل افتتاح المكاتب التمثيلية للمجلس الوطني للسياحة في أهم الأسواق السياحية المصدرة وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وتركيا، وروسيا، والهند، والصين، وأسواق جنوب شرق آسيا وذلك بالتزامن مع إعلان منظمة السياحة العالمية ترتيب قطر من حيث مؤشر الانفتاح لتصل إلى المرتبة الثامنة عالميا والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

كما تم تطوير التعاون بين المجلس الوطني للسياحة ومنظمة السياحة العالمية لتشمل دعم عدة مبادرات عالمية، بينما عمل المجلس على تطوير وتنظيم طريقة عمل القطاع السياحي، مع التركيز على تطوير المهارات والكفاءات لدى العاملين في القطاع إلى جانب تطوير شكل ومضمون الفعاليات والمهرجانات السياحية.

وعمل المجلس الوطني للسياحة أيضا على تعزيز مكانة قطر كوجهة فعاليات أعمال عالمية، والتعاون مع شركاء الهيئة لاستقطاب المزيد من المؤتمرات والمعارض بالإضافة إلى دعم شركات تنظيم المعارض والفعاليات المحلية وإتاحة الفرصة لهم لقيادة القطاع.

تستمر رحلة نمو قطاع السياحة في دولة قطر دون توقف على عدة محاور لتشمل البنية التحتية والكادر البشري والقوانين والتشريعات المنظمة لعمل القطاع وتنظيم آلية عمل قطاع الضيافة وتطوير مهارات المرشدين السياحيين وتطوير القطاعات الفرعية للقطاع مثل السياحة البحرية وسياحة المؤتمرات والأعمال والسياحة الرياضية.

About The Author

Reply