Search
Monday 27 May 2019
  • :
  • :

قطر الأولى عربياً و23 عالمياً في مجال الأمن الغذائي



كشف السيد مسعود جار الله المري، مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة، عن تفاصيل الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2019 – 2023 التي تغطي مدة 5 سنوات.

وأشار جار الله المري إلى أن الإستراتيجية تعتمد على 4 ركائز أساسية، موضحا أن الإنتاج المحلي أولى تلك الركائز ويتم العمل من خلالها على تطوير كل ما يمكن إنتاجه في ربوع البلاد ضمن الظروف الحالية.

وتابع قائلا “أما الركيزة الثانية فهي التخزين الاستراتيجي التي تهدف إلى توفير السلع غير المنتجة في الدولة، ومن ثم حددت الإستراتيجية سلعا يجب تخزين كميات تغطي احتياجات السكان لمدة 6 أشهر كاملة”.

وحول الركيزة الثالثة، بين جار الله المري أن الإستراتيجية اعتمدت التجارة الدولية كركيزة، مبينا العمل من خلالها على تغذية احتياجات المخزون الاستراتيجي بحيث يتم تأمين مصادر متنوعة للاستيراد بحيث يتراوح عدد مصادر الاستيراد لكل سلعة بين 3 – 5 دول موزعة على مختلف مناطق العالم.

وأضاف “وأخيرا الركيزة الرابعة للإستراتيجية وهي السوق المحلي ويتم من خلال الركيزة دراسة كيفية توصيل السلعة للمستهلك بسعر عادل يناسب المنتج وبجودة عالية”.

ولفت إلى أن دولة قطر الأولى عربيا بينما احتلت المركز 23 عالميا في مجال الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن ذلك جاء تتويجا للجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة في هذا الإطار.

ونبه إلى أن إدارة الأمن الغذائي التي تم استحداثها في الهيكل الجديد لوزارة البلدية والبيئة تعنى بدراسة الوضع الحالي للإنتاج المحلي ومقارنته بالاستيراد وتحديد الفجوات بين الإنتاج المحلي والاستيراد.

وذكر أن الإدارة الجديدة تركز على زيادة وتطوير الإنتاج المحلي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المحاصيل التي يمكن زراعتها في دولة قطر، والعمل على تذليل الصعوبات أمام مشاريع الأمن الغذائي والبحث والتخطيط لمشاريع أمن غذائي مستقبلية.

وتابع قائلا “وكذلك يناط بإدارة الأمن الغذائي دراسة طلبات القطاع الخاص المتعلقة بمشاريع الأمن الغذائي من جوانب الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع ومنح الاستشارة حول مدى جدواها وإصدار التراخيص لمشاريع الأمن الغذائي وفق الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وكذلك التنسيق مع الجهات المعنية بالدولة لتخصيص الأراضي لإقامة مشاريع الأمن الغذائي بالإضافة إلى وضع السياسات الخاصة بالإنتاج المحلي والتسويق والتخزين وسلاسل الإمداد ما بعد الإنتاج حتى الوصول إلى المستهلك”.

اللجنة الوطنية

وحول دور اللجنة الوطنية للأمن الغذائي، أشار جار الله المري إلى أن اللجنة تعمل على المستوى الوطني وتتبع مكتب معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ويرأس اللجنة وزارة البلدية والبيئة ممثلة بسعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البلدية والبيئة وتضم جميع الجهات المعنية بالأمن الغذائي في القطاعين العام والخاص.

تذليل العقبات

وبين جار الله المري خلال تصريحات لبرنامج “ليالي رمضانية” عبر اذاعة قطر أن اللجنة تعمل على رسم السياسات وتذليل العقبات التي تواجه منظومة الأمن الغذائي، موضحا أن إدارة الأمن الغذائي تعد الجهاز التنفيذي لما يتم اعتماده من خطط وسياسات واستراتيجيات على المستوى الوطني من قبل اللجنة، مضيفا “كما أن الإدارة تمثل أمانة سر اللجنة الوطنية للأمن الغذائي”.

وحول ما يعنيه الأمن الغذائي، نوه جار الله المري بأن الأمن الغذائي يهدف إلى توفير الغذاء بسعر مناسب وسهولة الوصول إليه، مشيرا إلى أنه بتحقق هذه الشروط يكون قد تحقق مفهوم الأمن الغذائي.

ونبه جار الله المري إلى الفروق بين الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، مشيرا إلى أن الاكتفاء الذاتي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء من كل ما يمكن إنتاجه بالدولة وهناك أهداف وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجموعة من السلع التي يمكن إنتاجها في قطر، أما الأمن الغذائي فهو توفير جميع السلع سواء المنتجة محليا أو خارجيا.

وذكر أن تحقيق 24 % من الاكتفاء الذاتي من الخضراوات وأن العمل يجري للوصول إلى نسبة 70 % بحلول 2023، مشيرا إلى وضع العديد من البرامج والخطط للوصول إلى ذلك الهدف.

وتابع قائلا “ويتم حاليا ترسية 10 مشاريع جديدة باستخدام تقنيات البيوت المحمية تنفذها شركات محلية، مما يساهم في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 38 %، وإذا ما تم طرح المشاريع الجديدة البالغ عددها 24 مشروعا يصل الاكتفاء الذاتي إلى 65 %، وأما نسبة 5 % المتبقية فيتم الحصول عليها من خلال تطوير إنتاج المزارع الحالية”.

اكتفاء ذاتي

ولفت جار الله المري إلى الوصول إلى تحقيق 106 % من الاكتفاء الذاتي من المنتجات الألبان، أما بالنسبة للدواجن الطازجة فيصل الاكتفاء الذاتي إلى 124 % منها، مشيرا إلى أن 20 % من استهلاك الدواجن في قطر يأتي من الدواجن الطازجة و80 % من الاستهلاك من الدواجن المجمدة التي يتم استيرادها من الخارج نظرا لإمكانية تخزينها لمدة عام كامل.

وحول الإقبال على المنتج الوطني في الأسواق، أشار إلى أن الأسواق تشهد إقبالا ملحوظا على المنتج الوطني نظرا لجودته والأسعار المنافسة، مشيرا إلى أن قطر سوق مفتوح ويمكنها الحصول على المنتجات من أي منتج في العالم.

وتابع قائلا “والمنافسة التي يوفرها السوق المحلي ساهمت في الارتقاء بجودة المنتج المحلي إلى المعايير العالمية مما مكنه من منافسة المنتجات المستوردة”.

  • محفزات للشباب

وحول المشاريع الأساسية التي تحقق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، أكد جار الله المري العمل على تطوير الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء، مشيرا إلى أن الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تهدف إلى زيادة نسب الاكتفاء الذاتي منها إلى 30 % مقارنة بـ 16 % حاليا”، مضيفا “وقد تم الوصول إلى النسبة من خلال المبادرة الوطنية المشتركة لدعم الإنتاج المحلي من الأغنام”.

ولفت إلى تنفيذ مشاريع لزيادة إنتاج بيض المائدة، مشيرا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة اكتفاء ذاتي تقدر بـ 70 % مقارنة بـ 28 % حاليا. وأضاف “كما نعمل حاليا لزيادة الاكتفاء الذاتي من الأسماك إلى ما فوق 90 % من خلال مشاريع الاستزراع السمكي الجاري طرحها حاليا”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *