قطر الخيرية تدعم مفوضية شؤون اللاجئين بمليوني دولار

تلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تبرعًا نقديًا جاء في الوقت المناسب من قطر الخيرية بقيمة 2 مليون دولار أمريكي؛ لدعم الأسر النازحة الأكثر ضعفا في اليمن. نظرًا لأنَّ أربعة من أصل كل خمسة يمنيين بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، سوف تُخصص الأموال لبرامج المساعدة النقدية التي تقدمها المفوضية، والتي بدورها ستسهم في توفير المساعدات المنقذة للحياة مثل المياه والمأوى والرعاية الصحية لمَن هم في أمس الحاجة إليها.
لم يكن هذا التمويل ليأتي في وقت أكثر أهمية؛ ففي ظل الكارثة الإنسانية في اليمن، وفرار الملايين من ديارهم هربًا من الصراع المدمر، هدد نقص التمويل في ظل حالة تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) الحالية بوقف برامج الإغاثة الإنسانية الحيوية التي تديرها المفوضية في الدولة. إنَّ تعليق برامج الأمم المتحدة بسبب نقص التمويل سيعني أنَّ أسرًا كثيرة ستُترك دون دعم يمكنهم من تغطية احتياجات الحياة الأساسية.
وتزامنا مع اليوم العالمي للاجئين وفي حين أن أعداد النازحين قسرا في العالم أجمع في ازدياد كبير، يأتي دعم قطر الخيرية في أكثر الاوقات أهمية. معا نستطيع دعم العديد من العائلات النازحة التي هي على حافة الجوع والفقر، أن يعيشوا حياتهم بكرامة وعفة.

توفير الاحتياجات الأساسية
تعليقًا على الوضع الصعب في اليمن، قال خالد خليفة، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية و مستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي: “إنَّنا – في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين – ملتزمون بإحداث فرق في حياة الأسر النازحة الأكثر ضعفًا في اليمن، ومحاولة توفير الاحتياجات الأساسية والضرورية لهم. وهذه المهمة ليست شاقة فحسب، بل ترقى إلى مستوى شبه المستحيل مع تدهور الحال بسبب الفقر وسوء التغذية، مضافًا إليها إجراءات منع انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتدهور الاقتصاد اليمني بعد خمس سنوات من الصراع، وانهيار المرافق الصحية قيد التشغيل في البلاد الى النصف فقط. يجب علينا أن نعمل فورًا على إيجاد الحلول، وأن نسعى إلى بذل المزيد من الجهد في سبيل إنقاذ الأرواح. إنَّنا ممتنون لتبرع مؤسسة قطر الخيرية الذي سيكون له دور كبير في تحسين حياة الكثيرين في ظل النقص الحاد في تمويل البرامج الإغاثية في البلاد”.
حصلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال العقد الماضي على ما يقرب من 45 مليون دولار أمريكي من مؤسسة قطر الخيرية. إنَّ هذه الشراكة تُعد مثالاً مبهرًا على العمل الذي يمكن القيام به بالتعاون مع المؤسسات المتحمسة للمبادرة وإحداث تغيير جاد وقيّم في حياة الأفراد.

عمل خيري
من جهته قال يوسف الكواري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر الخيرية، في معرض حديثه عن التبرع المقدّم إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “إنَّه لمن دواعي سرورنا أن نمدّ المفوضية بهذا التبرع وخصوصا في اليوم العالمي للاجئين حتى تتمكن من مواصلة العمل الحيوي الذي تقوم به في اليمن. لقد دفعنا الوضع الإنساني المتردي في اليمن على المشاركة وبذل قصارى جهدنا لدعم هذه القضية؛ فشعب اليمن الآن يرزح تحت قبضة الكوليرا وموسم الفيضانات فضلا عن الصراع المتواصل منذ سنوات، وواجه عقبات كثيرة في خضم أوقات لا يتصورها أحد. يجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لضمان حصول الأسر اليمنية على المساعدات الضرورية المنقذة للحياة. ونتمنى أن يسهم هذا التمويل في مساعدة الأسر المتضررة وتحسين ظروف معيشتهم. في مثل هذه الأوقات الصعبة من الواجب على المجتمع الدولي أن يتكاتف ونقف سويا”.
ما زال أمامنا عمل كثير لننجزه، لاسيما وأن هناك 22.2 مليون يمني متضرر من الأزمة وبحاجة للمساعدة. وما لم يتم زيادة الدعم بشكل عاجل، سوف يُترك ملايين اليمنيين دون مساعدة، بل وسيصبحون أكثر عرضة لخطر فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) المروع.

About The Author

Reply