قطر تؤكد حرصها على تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية والتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة

أكدت دولة قطر أنه تماشياً مع سياستها الخارجية القائمة على مبدأ التعاون والشراكة لمواجهة التحديات المُشتَرَكة، وبتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ، فأنها تحرص على تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية، والتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة بوصفها مظلة دولية جامِعَة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية اليوم، في الاجتماع الوزاري الـ(43) لوزراء خارجية مجموعة الـ(77)، الذي عقد على هامش الدورة (74) للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبين سعادته أنه في إطار هذا التوجُّه، أعلنت دولة قطر خلال منتدى الدوحة لعام 2018، عن دعم متعدد السنوات وغير مُخصَّص للموارد الأساسية لتمويل عدد من هيئات منظومة الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، مما سيعود بالفائدة على تعزيز تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، كما تم تخصيص مساهمة متعددة السنوات بإجمالي 20 مليون دولار أمريكي لدعم شبكة المختبرات القُطْريَّة لتسريع أهداف التنمية المستدامة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ونوه سعادته بإعلان حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ، خلال قمة العمل المناخي التي انعقدت في 23 سبتمبر الحالي ، عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية، والبلدان الأقل نمواً، للتعامل مع تغير المناخ والتحديات البيئية.
وأشار سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى أن دولة قطر ستستضيف في عام 2021 مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً.

وأضاف أن دولة قطر قامت إلى جانب نيوزيلندا، خلال الدورة الـ 73 للجمعية العامة، بتيسير المشاورات المفتوحة للترتيبات التنظيمية للاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة.

وجدد سعادته تأكيد دولة قطر على مبدأ السيادة الدائمة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي على مواردها الطبيعية، والحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وسكان الجولان السوري المحتل، والحق في تقرير المصير، بما يتيح التنعُّم بالاستقرار والازدهار والتنمية بوصفها حق أصيل لجميع الشعوب.

ولفت إلى أن دولة قطر تحرص دائما على الالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والتي تؤكد على احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ولن تتوانى عن دعم القضايا العادِلة لدول المجموعة، لذلك فإنها ترفض رفضاً قاطعاً المحاولات الرامية لتعطيل دورها الفاعل على الساحة الدولية تحت ذرائع واهية ومكشوفة للمجتمع الدولي.

وقال سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية” إن استمرار الحصار الجائر ضد دولة قطر يتناقض مع أهداف ومبادئ مجموعتنا، وتترتب عليه عواقب وخيمة، ويُقوِّض الجهود الدولية لإرساء الأمن الدولي، كما يخلق سوابق من شأنها انتهاك سيادة الدول والقواعد الدولية”.

وأعرب سعادته عن الاعتزاز بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مجموعة الـ(77)، لتعزيز مصالح البلدان النامية..وأعاد التأكيد على” دعم دولة قطر لجهود المجموعة لتعزيز التعاون والتنسيق الذي يصب في مصلحتنا جميعاً:..وقال ” إن استضافة دولة قطر لقمة الجنوب الثانية في عام 2005 تؤكد توجهاتنا لدعم الجهود الجماعية المشتركة تحت مظلة مجموعة الــ 77 ، ونتطلَّع للمشاركة بشكلٍ فعَّالٍ في قمة الجنوب الثالثة التي ستستضيفها أوغندا”.

وأوضح “أنه على الرغم من التقدُّم الذي أحرَزته المجموعة عبر تاريخها، إلَّا أنَّه لا يزال هناك العديد من التحديات القائمة التي تواجهها البلدان النامية مما يتطلَّب مواصلة جهودنا لتعزيز وحدة المجموعة، والالتزام بقِيمها المُستنِدَة إلى مبدأ التضامن والتعاون واحترام القانون الدولي، وترجمة طموحات خطة التنمية المستدامة لعام 2030 إلى واقعٍ ملموسٍ”.

واختتم سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية ،البيان بالتأكيد على مواصلة دولة قطر التزامها بالتعاون والشراكة ضمن إطار مجموعة ال 77 وخلق بيئة دولية مستقرة تُساهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين.

About The Author

Reply