قطر تتجه إلى الاكتفاء الذاتي في مختلف الصناعات الغذائية

أكد السيد رامز الخياط الرئيس التنفيذي لمجموعة باور إنترناشيونال القابضة ونائب رئيس مجلس الادارة في حوار مع موقع oxford businesss group المستوى المميز الذي بلغته قطر في مؤشر الأمن الغذائي، وهي التي حافظت على ريادتها العربية في آخر اصدارات مؤشر الأمن الغذائي هذا العام، مع ارتقائها من المرتبة 22 الى 13 في التصنيف الدولي، مشيرا الى أن الحصار الذي فرض على الدوحة منذ ما يقارب ثلاث سنوات من الآن، دفع بالفاعلين في هذا القطاع في الدولة بمن فيهم الخواص الى العمل من أجل تحسين البنية الغذائية في البلاد بشكل كبير، مما أدى بقطر الى بلوغ مثل هذه المكانة المميزة من الناحية الدولية.

◄ استمرار الاستثمارات

وأضاف الخياط بأن هذا التحسن الواضح على مستوى مؤشر الأمن الغذائي العالمي، الذي يعكس توافر المواد الغذائية بجودة عالية، وبقيمة مالية مناسبة يمكن للجميع التعامل معها، مدعوما أيضا بالمزيد من المبادرات والاستثمارات الغذائية الجديدة في الدوحة، التي من شأنها ايتاء ثمارها في السنوات القليلة المقبلة مما سيزيد دون أدنى شك من توقعات استمرار قطر في السير الى الأمام في مؤشر الأمن الغذائي، منتظرا سير العديد من المنتجين الغذائيين على سير نظرائهم الناشطين في قطاع الألبان الذين حققوا اكتفاء ذاتيا في قطر ليتحولوا الآن الى تصدير منتجاتهم الى الخارج، مرشحا أن يكون قطاع الزراعة وانتاج اللحوم بما فيها الجمال والخراف والماعز الأقرب لبلوغ ذلك، عن طريق ظهور العديد من الاستثمارات المهتمة بها، ومن بينها مشروعات مجموعة باور إنترناشيونال القابضة الناشطة في انتاج لحوم وألبان الجمال، وغيرها من المشاريع التي أطلقها مختلف رجال الأعمال في مزارع الخضراوات والفواكة التي زاد عددها بشكل كبير خلال آخر سنتين.

◄ تطور الصناعة

وبين الرئيس التنفيذي لمجموعة باور إنترناشيونال القابضة أهمية تطور الصناعة المهتمة بالغذاء في البلاد، لأنها تفتح الأبواب لغيرها من الصناعات من أجل التطور من خلال اشراكها معها والدفع بها لتلعب دورا تكميليا، موضحا كلامه بذكر الفرص الاستثمارية الصناعية العديدة التي طرحها يُضاعف من انتاج الألبان في الدولة، وبالذات فيما يتعلق بصناعة أدوات التعبئة والتغليف، مما أدى بالعديد من الشركات الناشئة في الدوحة الى التوجه نحو استيراد المواد الخام من مختلف البلدان والعمل على استغلالها في انتاج العديد من البضائع المطلوبة محليا من طرف الشركات المنتجة للألبان على سبيل المثال لا الحصر.

◄ دور التكنولوجيا

وقال الخياط ان أكثر ما تركز عليه الشركات الصناعية في قطر في الفترة الحالية هو تأسيس نظام تخطيط موارد بشكل قوي، وبناء ادارات قوية عمادها الكفاءات، بالاضافة الى الاعتماد على أحدث التكنولوجيات المقدمة في الوقت الراهن، مما يؤدي بالضرورة الى تنمية الشركات والرفع من مستواها التشغيلي من خلال زيادة كميات انتاجها اليومية وكذا الرفع من جودة السلع التي تعرضها، مؤكدا الأهمية الكبيرة التي باتت تحظى بها التكنولوجيا في عالم الصناعة باعتبارها الوسيلة الرئيسية لتحديد أداء أي شركة باختلاف مجال نشاطها، لافتا الى أن أحد أسرار نجاح الشركات الأكثر ربحية هو سعيها الدائم الى الاستفادة من آخر التقنيات الموجودة في السوق والاستفادة منها حسب خصائصها، مؤكدا على أن توجه الخواص في الدوحة نحو التكنولوجيا ليس سوى التماشي مع الاستراتيجية الحكومية الواضحة في هذا المجال، والرامية الى الرفع من المستوى التكنولوجي في قطر وهو ما نراه بأعيننا في منشآت البنية التحتية الجديدة.

◄ التحديات الرئيسية

وفي سؤال عن التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع الصناعي في قطر، صرح الرئيس التنفيذي لمجموعة باور إنترناشيونال القابضة : بأن مجهودات كبيرة تبذلها الحكومة لدعم رجال الأعمال من تأمين الأراضي وتقديم قروض من طرف البنوك، بالاضافة الى العديد من المساعدات الأخرى التي تمس فواتير الكهرباء وغيرها، ناهيك عن عمل السلطات بشكل وثيق مع صغار المستثمرين من أجل ضمان نجاح مشاريعهم.

وتوقع الخياط بروز العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى في البلاد في السنوات التي تلي كأس العالم لكرة القدم 2022، ذاكرا منها السياحة التي توقع ان تحافظ مشاريعها على النمو حتى بعد استضافة الدوحة للمونديال، بالاضافة الى الصناعة الثقيلة، التي اعتبر قطر موقعا مثاليا لإنشائها بهدف تلبية احتياجات السوقين المحلية والدولية.

About The Author

Reply