قطر تجدد التزامها بمواصلة المشاركة في المفاوضات لإصلاح مجلس الأمن الدولي

جددت دولة قطر التزامها بالمشاركة الإيجابية في المفاوضات، لإصلاح مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، مؤكدة على الحاجة المتنامية إلى الحوار والانفتاح لمواجهة التحديات الراهنة والمتزايدة بوجود مجلس أمن يمثل العالم بأسره، ويجسد الحقائق الجغرافية السياسية والاقتصادية الراهنة ويواكب التطورات والتغيرات التي شهدها العالم.
جاء هذا في بيان أدلت فيه سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في جلسة للجمعية العامة حول مسألة “التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة أعضائه والمسائل الأخرى المتصلة بمجلس الأمن”.
وأفادت سعادتها بأن الهدف من عملية إصلاح مجلس الأمن هو تحقيق أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وقالت إن “أي انتهاك للميثاق والقانون الدولي يضعف دور الأمم المتحدة، وينال من مصداقية أجهزتها، ويؤثر على الجهود الدولية الرامية لتعزيز آليات صون السلم والأمن الدوليين”.
وأضافت أن تهديد سيادة الدول والتلويح باستخدام القوة، يمثل تحديا لولاية مجلس الأمن وللمجتمع الدولي، ويشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي ولقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن.. مشيرة الى “أنه بعد مرور أكثر من عقدين على المناقشات حول إصلاح مجلس الأمن، والحاجة المتزايدة إلى الحوار المعمق والانفتاح، ساهمت دولة قطر لتوفير فرصة لدفع المفاوضات الحكومية الدولية، حيث استضافت في عام 2017 ، “خلوة الدوحة حول اصلاح مجلس الأمن” شاركت فيها الدول الأعضاء في المجلس وممثلو الدول من جميع المجموعات”.
وأوضحت سعادتها أن المناقشات أكدت بأن مواجهة التحديات الراهنة والمتزايدة بوجود مجلس أمن يمثل العالم بأسره، ويجسد الحقائق الجغرافية السياسية والاقتصادية الراهنة ويواكب التطورات والتغيرات التي شهدها العالم.
كما لفتت إلى أن المناقشات في المفاوضات الحكومية الدولية، أكدت على أهمية أن تحظى الدول الصغيرة والدول الجزرية الصغيرة النامية بالفرصة في عملية صنع القرار في المجلس الموسع.. مشددة على ضرورة ألا تضر عملية إصلاح المجلس بالدول الصغيرة، وأن تحظى هذه الدول بالتمثيل الذي تستحقه في مجلس الأمن الموسع.
كما جددت سعادة السفيرة التأكيد على أن أي إصلاح للمجلس ينبغي أن يسير جنبا إلى جنب مع إدخال تحسينات على أساليب عمل المجلس وآلية صنع القرار.. منوهة بالدور الهام الذي تضطلع به الجمعية العامة بشأن المسائل التي تخص صون السلم والأمن الدوليين وفقا للمادة 11 من الميثاق، بما فيها تقديم التوصيات لمجلس الأمن، حيث أن العلاقة التكاملية بين مجلس الأمن والجمعية العامة هي مسألة حيوية وبالغة الأهمية لإضفاء التوازن في عمل الأمم المتحدة.
وجددت موقف دولة قطر الذي يشدد على أن مسألة حق النقض “الفيتو” هي مسألة محورية في عملية إصلاح المجلس، حيث أكدت التجربة أن تقييد أو الامتناع عن استخدامه عند وقوع الجرائم الجسيمة كجرائم الحرب أو جرائم الإبادة أو التطهير العرقي يساعد في منع وقوع هذه الجرائم.
وقالت إن مسألة إصلاح مجلس الأمن تمثل تحديا هاما للمجموعة الدولية لارتباطها الوثيق بإحدى الركائز الرئيسية للأمم المتحدة المتمثلة بصون السلم والأمن الدوليين.. وقالت إن “نجاح عملية الإصلاح سيسهم إسهاما كبيرا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة، وبلوغ عالم يقوم على القواعد والتعددية والإنصاف والتوازن الإقليمي”.. مضيفة أن “عملية إصلاح مجلس الأمن كانت ولا تزال موضوعا هاما ليس بالنسبة للدول الأعضاء فحسب، وإنما لمنظومة الأمم المتحدة بكاملها، إذ أن وجود مجلس يتمتع بقدر أكبر من التمثيل والكفاءة والشفافية، يعزز مشروعية قراراته وتسريع تنفيذها، علاوة على تعزيز تعددية الأطراف والإسهام في الجهود لتحقيق نظام حوكمة عالمية أكثر ديمقراطية وفعالية”.
وفي ختام بيانها جددت سعادة السفيرة التزام دولة قطر بمواصلة مشاركتها الإيجابية في المفاوضات الحكومية لإصلاح مجلس الأمن، بهدف الوصول إلى مجلس يتسم بالفعالية وخاضع للمساءلة، ويكون قادراً على اتخاذ القرارات في الوقت المناسب، لصون السلم والأمن الدوليين.

About The Author

Reply