قطر تدعو إلى بذل جهد عالمي أكثر تفاعلا لمواجهة تنامي الجريمة المنظمة

دعت دولة قطر إلى بذل جهد عالمي أكثر تفاعلا لمواجهة تنامي الجريمة المنظمة وما يرتبط بها من جرائم في ظل التهديدات التقليدية والمستجدة التي تتنامي بشكل مطرد..مؤكدة أنها كانت سباقة في الجهد الدولي المبذول على هذا الصعيد.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية، رئيس لجنة متابعة تنفيذ البرنامج العالمي لإعلان الدوحة (الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2015 ) خلال أعمال الدورة 28 للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية التي بدأت اليوم في فيينا وتستمر خمسة أيام.

وقال سعادته إنه “بفضل إيماننا جميعا بدور التعددية والعمل الدولي المشترك في مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وما يرتبط بها من جرائم، فقد افلحت جهودنا المشتركة خلال العقود الأخيرة على جعل العالم أكثر أمنا من الجريمة المنظمة”.

ونبه إلى أن التهديدات التقليدية والمستجدة تتنامى باضطراد ، ومنها الجريمة السيبرانية ، مما يستدعي أن يكون المجتمع الدولي أكثر تفاعلا لمواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز التعاون الدولي وبناء القدرات.

وأضاف ” أن عملنا هنا في فيينا أصبح مثالاً يحتذى حول قدرة العمل الدولي المشترك على مواجهة الاخطار والتحديات المشتركة، وعلى مواجهة نزعات الانغلاق والإجراءات الفردية التي تتجاهل المصلحة المشتركة للإنسانية”.. منوها إلى “أن رفاه كوكبنا يتوقف على ما نبذله من جهد مشترك لإرساء العدالة والنزاهة والإنصاف والمساواة”.

وأشار سعادة اللواء الدكتور عبدالله المال إلى أن الدورة الحالية للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية تميزت بتقديم عشرة مشاريع قرارات تتناول تعزيز جوانب العمل المشترك في مجالات الوقاية ودور التعليم والرياضة في منع الجريمة وتطوير نظم للعدالة الجنائية ومكافحة الجرائم المستحدثة وفي مقدمتها الجريمة السيبرانية.

وأكد أن دولة قطر كانت سباقة في الجهود الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة وما يرتبط بها من جرائم..لافتا إلى استضافتها المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة عام 2015 ، الذي كان إعلانه السياسي “اعلان الدوحة” خارطة عمل دولية شاملة ومتكاملة.

كما أشار إلى تمويل دولة قطر برنامجا دوليا واسعا ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمساعدة الدول على تنفيذ توصيات إعلان الدوحة التي يرتبط جلها مباشرة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، مبينا أن الإعلان أكّد على أن التنمية المستدامة وسيادة القانون مترابطان ترابطا شديدا ويعزز كل منهما الآخر.

وذكر اللواء الدكتور المال أن تقارير الأمين العام للأمم المتحدة وتقارير المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المقدمة إلى أن هذه الدورة تضمنت تفاصيل عن أنشطة البرنامج العالمي لتنفيذ اعلان الدوحة ،الذي أخذت إنجازاته تتصاعد عاما بعد عام.

وأوضح أنه منذ بدء تنفيذ البرنامج العالمي في عام 2016، استفاد من أنشطته ما يزيد على ثلاثين ألفا من المختصين في أكثر من 190 بلداً. كما أشار إلى تقديم البرنامج العالمي مساعدة تقنية مباشرة خاصة إلى 34 بلداً، وقام بمبادرات فريدة مثل الشبكة العالمية لنزاهة القضاء وبرامج التعليم من أجل العدالة وحماية الشباب من الجريمة من خلال الرياضة وإعادة تأهيل السجون.

وأضاف أن هناك مبادرات وأنشطة مقبلة عديدة ، ومنها المؤتمر رفيع المستوى الدولي الأول لمبادرة التعليم من أجل العدالة المعني بالتعليم من أجل سيادة القانون، المزمع عقده في مقر المكتب في فيينا في الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2019، والمؤتمر رفيع المستوى الثاني للشبكة العالمية لنزاهة القضاء، الذي سيُعقد بالدوحة في نوفمبر من العام ذاته.

واعلن اللواء عبدالله المال موافقة دولة قطر على تمديد البرنامج العالمي لتنفيذ اعلان الدوحة سنة إضافية تنتهي بنهاية العام 2020 ..كما أعلن أن قطر تنظر في استدامة بعض أنشطة البرنامج الى ما بعد انتهاء فترته.

ولفت في كلمته إلى الدور الفاعل لمؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.. وقال ” لقد اثبتت الوقائع الدور الحاسم لهذه المؤتمرات في تشكيل السياسات العامة الدولية والوطنية في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وفي تعزيز التعددية”.

About The Author

Reply