قطر تفتتح محطة لتحويل الغاز إلى سائل في 2024

أصبحت قطر خلال الـ 12 عاما الماضية أكبر منتج وموزع للغاز الطبيعي المسال متفوقة بذلك على نيجيريا وروسيا واندونيسيا والتي تصدرت إنتاج الغاز الطبيعي لفترة طويلة وذلك بعد افتتاحها رابع مصنع لتحويل الغاز الطبيعي إلى سائل في عام 2011 ليصل إنتاج قطر في ذلك الوقت إلى 77مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا.

رغم تفوق قطر على منافسيها من الدول المنتجة للغاز الطبيعي المسال فقد ظهر منافس قوي لقطر في انتاج الغاز المسال الا وهي واستراليا والتي يتوقع أن تتصدر المشهد كأكبر الدول إنتاجا للغاز لفترة قصيرة قبل انت تعود قطر للصدارة وذلك بسبب خطتها التوسعية لإنتاج الغاز بافتتاح محطة جديدة لتحويل الغاز الطبيعي إلى سائل والتي سميت من قبل بعض وسائل الإعلام العالمية بالمحطة الخارقة والتي تتكون من اربع مصانع، وبإنجاز هذا المشروع سيصل إنتاج دولة قطر للغاز المسال رقما قياسيا جديدا يصعب تحطيمة هو 110 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال ويتوقع أن يتم تشغيل هذه المحطة في عام 2024 والتي ستكون في مدينة راس لفان الصناعية شمال دولة قطر.

الجدير بالذكر أن دولة قطر قد قررت في اواخر عام 2018 الانسحاب من منظمة أوبك المتكونة من الدول المنتجة للبترول وذلك لأسباب فنية وللتركيز على إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وعلى ما يبدو أن ثمار هذا القرار الحكيم قد أتت أوكلها بتوقيع كل من دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية على أطول عقد لإمداد الغاز الطبيعي المسال في العالم والذي وقع بين شركتي قطر غاز و شركة “بيتروشينا العالمية”، والتي تتخذ من بكين مركزا رئيسيا لإدارة عملياتها ، لتستورد الصين قرابة 3.4 مليون قدم مربع من الغاز الطبيعي المسال إلى الشركة الصينية سنويا ولغاية عام 2040.

وكما سيتم توصيل شحنات الغاز المسال إلى عدة مناطق صينية مثل داليان وجيناغسو وتانغشان و وشينزان وذلك باستخدام اسطول النقل المكون من 70 باخرة ناقلة لشحنات الغاز الطبيعي المسال المدار من قبل شركة ناقلات.

تهدف الصين من توقيع هذا العقد إلى استبدال الفحم والذي يعتبر أحد المصادر الرئيسي للطاقة في الصين بمصدر طاقة صديق للبيئة مثل الغاز الطبيعي المسال وذلك للتخفيف من حدت التلوث الهوائي التي تعاني منه، وتعد الصين احد أكبر الأسواق العالمية حيث انها يتوقع انها ستستورد ما يقارب 65 مليون قدم مربع من الغاز المسال بحلول عام 2020 من مختلف الدول المنتجة.

ليس من المستغرب توقيع قطر على مثل هذه العقود الطويلة الأمد فقد أثبتت قطر للعالم إلتزامها بجميع عقودها رغم الحصار المفروض عليها باستمرارها في تصدير الغاز الطبيعي المسال لدولة الإمارات رغم الخلاف القائم .

تورد قطر غازها الطبيعي لعدد من دول العالم مثل كوريا الجنوبية و الهند والصين في قارة اسيا و المملكة المتحدة واسبانيا في اوروبا وذلك جزء من سياسة التسويق المرنة التي تتخذها لتنويع اسواق الغاز لديها.

تتباحث الولايات المتحدة الأمريكية مع دولة قطر لتزويد اوروبا بالغاز الطبيعي المسال الى كل من المانيا والدول الاوربية الاخرى لمنافسة هيمنة الغاز الروسي في اوروبا.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” في وقت سابق بأن قطر تتوقع حصد إيرادات إضافية بقيمة 40 مليار دولار، بمجرّد أن تستكمل مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال عام 2024، وأن مبيعات الغاز الطبيعي المسال، ستساعد الحكومة على تحقيق فائض في الموازنة بقيمة تناهز 44 مليار دولار بحلول عام 2024، على أن يتم توجيه الجزء الأكبر من الأموال المتبقية إلى الصندوق السيادي، ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك الغاز الطبيعي المسال عالمياً بأكثر من الثلث، خلال العقد المقبل، ليصل إلى 416 مليون طن في السنة، وفقاً لتقرير “بلومبيرغ نيو إنيرجي فاينانس”.

وفي يناير 2018، أعلنت الشركة البدء الرسمي لأعمال شركة قطر غاز الجديدة في أعقاب الانتهاء الناجح لعملية ضم أنشطة شركتي رأس غاز، وقطر غاز التي كان قد أُعلن عنها في ديسمبر 2016.

وأعلنت قطر للبترول توليها حصرياً بموجب قرار وزاري مهمة تسويق وبيع صادرات النفط الخام القطري إلى الأسواق الدولية، كما شهد العام إعلان المفوضية الأوروبية فتح تحقيقاً في بعض شروط وأحكام عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة المدى إلى أوروبا للشركة، و5 شركات تديرها شركة قطر غاز.

About The Author

Reply