Search
Friday 19 April 2019
  • :
  • :

قطر تقاضي 3 بنوك للتلاعب بالريال والإضرار بالاقتصاد



أقامت دولة قطر، اليوم الاثنين، دعاوى قضائية ضد ثلاثة بنوك، متهمة إياها بالتلاعب في العملة المحلية بالأسواق الخارجية بهدف الإضرار باقتصادها في أعقاب الحصار الجائر في 5 يونيو 2017، بحسب وكالة “رويترز”.

وقال بيان صدر عن مكتب الاتصال الحكومي، إن القضايا المقامة في لندن ونيويورك تستهدف بنك هافيلاند الذي مقره لوكسمبورج وبنك أبوظبي الأول ومجموعة سامبا المالية السعودية.

وأضاف البيان أن بنك هافيلاند حاول إضعاف الريال القطري عن طريق عرض أسعار احتيالية على منصات الصرف الأجنبي في نيويورك، بهدف إحداث تعطيل في المؤشرات والأسواق التي بها حضور كبير للأصول القطرية والمستثمرين القطريين.

وأضاف البيان أنه تم كذلك رفع دعوى منفصلة في نيويورك، ضد مؤسستين ماليتين شاركتا في التلاعب بالأسواق المالية، وهما “بنك أبوظبي الأول” و”بنك سامبا”.

وأشار إلى أن رفع هذه الدعاوى القضائية، يأتي عقب تحقيق حول التلاعب بالأسواق أعلنت عنه دولة قطر في ديسمبر 2017، وهو يمثل أول إجراءات قانونية تتخذها الدولة بناء على نتائج هذا التحقيق الذي لا يزال مستمرا، لافتا إلى إمكانية رفع دولة قطر دعاوى جديدة ضد جهات فاعلة أخرى في الوقت المناسب.

وأوضح أن الكيانات التي تقاضيها دولة قطر حاليا، اتخذت إجراءات غير مشروعة وغير قانونية تم تصميمها خصيصا لزعزعة استقرار عملة قطر وأسواقها المالية، بهدف تقويض الثقة في الاقتصاد القطري والإضرار ليس بدولة قطر فحسب، بل بالمستثمرين المحليين والدوليين كذلك، مبينا أن هذه الإجراءات صممت عمدا لإجبار قطر على اتخاذ تدابير لمواجهة هذا التلاعب في الأسواق المالية.

ولفت إلى أن السلوك التلاعبي للمدعى عليهما في الدعوى القانونية التي رفعتها قطر في نيويورك وجه عبر وسائل أخرى، من بينها، تقديم عروض أسعار احتيالية لمنصات النقد الأجنبي الموجودة في نيويورك للتلاعب بالمؤشرات، وتعطيل الأسواق المالية في نيويورك حيث توجد أصول قطرية كبيرة والعديد من المستثمرين بدولة قطر.

وأشار بيان مكتب الاتصال الحكومي، إلى أن دولة قطر والعديد من المستثمرين بها عانوا من أضرار في نيويورك نتيجة للسلوك المتلاعب للمدعى عليهما، مبينا أن هذا التلاعب شارك فيه عدد من المؤسسات المالية، تمت تسمية اثنتين منها بالفعل كمدعى عليهما في الدعوى القضائية التي تم رفعها في نيويورك، دون أن يستبعد رفع دعاوى إضافية ضد مؤسسات وجهات فاعلة أخرى في الوقت المناسب.

وشدد على أن هذا التلاعب بالأسواق المالية انتهك جميع قواعد السلوك المقبول، ولن يسمح له بأن يمر دون رقابة.

وأكد أنه على الرغم من فشل جهود التلاعب غير المشروع بالأسواق المالية في تقويض الثقة في الريال القطري ودولة قطر نفسها، إلا أنه تسبب في خسائر اقتصادية، واضطر قطر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المؤسسات المالية التي شاركت فيه.

ولم يذكر البيان تفاصيل بخصوص التهم الموجهة إلى أبوظبي الأول وسامبا، ولا مدى الأضرار أو التعويض المطلوب.

وبدأ بنك قطر المركزي تحقيقا في تلاعب محتمل في أسعار الصرف أواخر 2017، بعد تأكيده على أن بنوكا تسعى لشن حملة ضد الريال القطري بتداوله فيما بينها بالأسواق الخارجية عند مستويات ضعيفة، لاختلاق صورة بأن اقتصاد قطر ينهار.

وفي يوليو 2018، أصدرت محكمة العدل الدولية، حكما يشير إلى اتخاذ تدابير مؤقتة لصالح المواطنين القطريين الذين تعرضوا للتمييز من خلال إجراءات اتخذتها دولة الإمارات.

ويقول مصرفيون إن قطر، التي تمتلك أكثر من 300 مليار دولار في احتياطيات البنك المركزي وأصول صندوق الثروة السيادي، لديها القدرة المالية الكافية لصد الهجمات على عملتها، كما أن الريال القطري مربوط بالدولار الأمريكي عند مستوى 3.64 منذ أكثر من 10 سنوات.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *