Search
Sunday 15 September 2019
  • :
  • :

قطر تقدم مشروعاً بحثياً للعالم لمحاربة التطرف والإرهاب



انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي لدراسة أسباب التطرف، بحضور نخبة من الخبراء الدوليين والعلماء وصناع القرار من عدد من دول العالم.

ويسعى المؤتمر الذي ينظمه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، لدراسة وبحث المتغيرات التي يمكن أن تكون بمثابة مؤشرات للتطرف على المستوى الفردي أو الجماعي، بالإضافة إلى إجراء تقييم كامل لفاعلية الاستراتيجيات الحالية لمكافحة الظاهرة.

مشروع بحثي قطري جديد للتصدي للتطرف

وقال الدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر أن هذه الفعاليات تنسجم مع الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها قطر لتعزيز التقدم في مكافحة التطرف والإرهاب في منتديات دولية مختلفة، داعياً ألا يتوقف أثر هذا المؤتمر باعتباره منبراً لنقاش هذه الموضوعات الهامة فحسب بل ليشكل منصة لمشروع بحثي جديد مهم أطلقه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية والمسحية بجامعة قطر بالشراكة مع عدد من مراكز البحوث ومعاهد السياسات المتميزة حول العالم.

ويهدف المشروع بحسب الدرهم إلى تطوير مسح دولي شامل لقياس مستوى التطرف المؤدي إلى العنف ودراسة محدداتها وتتبعها عبر الزمان والمكان، وسيتم إجراء المسح الناتج عن ذلك بالتعاون مع المؤسات الشريكة في جميع أنحاء العالم لينتج عنه مجموعة فريدة من البيانات الدولية حول التطرف والتي ستتاح للباحثين وصانعي السياسات.

الدرهم أكد خلال افتتاحه لأعمال المؤتمر الدولي لدراسة أسباب التطرف أن هذه البيانات التي لم تتوفر سابقاً ستساعد الباحثين وصانعي السياسات في فهم السبب الذي يلجأ إليه بعض الأفراد والجماعات للتطرف بينما يرفضه آخرون على الرغم من تعرضهم للضغوطات والظروف نفسها، مشيراً إلى أن هذه البيانات ستساعد الدول على تقيم نجاح الاستراتيجيات المتبعة حالياً لمكافحة التطرف وعلى تطوير وتنفيذ أدوات ومنهجيات جديدة لتقييم المخاطر.

وأشار الدرهم إلى أن المشروع يمثل آخر الأبحاث في تاريخ طويل من الأبحاث البحثية المسحية على المستوى العالمي التي أجراها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر منذ تأسيسه في عام 2008، حيث أجرى المعهد العشرات من المسوح العلمية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين في قطر وأشرف على تنفيذ العديد من المسوح خارج قطر، وقد أدت هذه البحوث إلى تحقيق تقدم على المستويين النظري والمنهجي في مجموعة متنوعة من المجالات.

وأضاف أن أعمال المؤتمر ستتناول دراسة الحالة الحديثة فيما يتعلق بالعوامل المسببة ومخاطر التطرف كما ستتعرض لعمليات التطرف وكذلك القدرة على التصدي له والجهود الوطنية والدولية لرصد الراديكالية.

أدوات التصدي للإرهاب والتطرف

اللواء عبدالعزيز الأنصاري رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب كان أحد الحاضرين في الجلسة الأولى للمؤتمر والتي حملت عنوان “دور السياسة القائمة على الأدلة في مكافحة التطرف، حيث قال أن التطرف داء ينتشر بشكل سريع في مناطق مختلفة من العالم وعلى الجميع العمل لمحاربته وقطر تبزل جهود كبيرة لذلك، شارحاً أن محاربة التطرف والإرهاب قائمة على عدة عوامل اهمها التعليم والإعلام والخطاب الديني والتكافل الاجتماعي.

وأكد اللواء الأنصاري أن دولة قطر من الدول الرائدة في مكافحة ظاهرة الإرهاب “وتفخر بما تنجزه على الصعيد الدولي في هذا المجال”.. مشيرا إلى الاتفاقيات التي وقعتها الدولة مع الأمم المتحدة وشراكاتها الاستراتيجية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة حول العالم.

ومن أهم ضيوف المؤتمر السيدة ميشيل كونيكس المدير التنفيذي لمكافحة الأرهاب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي أكدت خلال كلمتها أن لقطر دور واضح في مكافحة أسباب التطرف وتحقيق السلام، مشيرة إلى أن اهم أسباب التطرف والإرهاب قائمة على عدم احترام حقوق الإنسان والأديان، لذلك علينا العمل و التركيز على الأفكار المنتشرة في المجتمعات والتي تؤدي لتطرف الأفراد.

ودعت السيدة ميشيل كونيكس إلى شراكات حقيقية بين الحكومات والمراكز البحثية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة لوضع آليات فعالة وسياسات قائمة على الأدلة وتطوير ممارسات سليمة لمواجهة ظاهرة التطرف..لافتة إلى قرار مجلس الأمن الذي دعا الدول إلى تطوير أدوات تقييم المخاطر للأفراد الذي تظهر عليهم علامات تطرف قد تؤدي إلى العنف .

السيد دوكلاس آي سميث مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لشؤون الأمن الداخلي لم يكن بعيداً عن فكرة البحث عن أسباب التطرف، حيث قال: يجب فهم عملية التطرف ودعم الإرهاب واليمن مثال واضح لنرى أن دولا مجاورة له تدعم مجموعات متطرفة لتحقيق أهداف معينة، داعياً أولا لمحاربة مصادر دعم الإرهاب والتطرف ومن ثم التفكير في إعادة هيكلية المجتمع لمنع ظهور متطرفين فيه.

من جانبه قال الدكتور أندر كلازارد مدير دراسات الأمن القومي بالمعهد الملكي في لندن: العنف السياسي والإنقلابات على الحكومات كلها عوامل تدعم التطرف والإرهاب وتمهد ارضية قوية لأجندات المتطرفين، مبيناً في الوقت ذاته أن مراكز دراسات الإرهاب في العالم لا تقدم اجابة واضحة عن سؤال لماذا يتحول الإنسان الطبيعي لإرهابي؟ وهذا تقصير كبير لأن الجميع يتحدث عن التحليل النفسي والبيئي وهذا ليس جواب كامل على حد كلامة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *