قطر تنهي أكبر أزمات قطاع غزة

واصلت دولة قطر دعمها لقطاع غزة في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع لعامه الثالث عشر على التوالي، إلى جانب تواصل العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على غزة؛ وهو ما أدى لتردي الأوضاع الانسانية للغزيين بشكل كبير؛ مما دفع دولة قطر لتقوم بمضاعفة نشاطها الانساني والإغاثي من خلال عدد من المنح الإنسانية التي أسهمت في تحسين مستوى المعيشة للمواطن الغزي ودعم صمود أهل غزة في ظل الحصار الإسرائيلي. وعمدت دولة قطر الى دعم أكثر فئات المجتمع الفلسطيني فقرا وضنكا، حيث استهدفت أكثر الأسر الغزية فقرا وحاجة في مشروع إغاثي ضخم، يقوم على تقديم دفعات مالية لعشرات الآلاف من الأسر الفقيرة شهريا، حيث بلغ دعمها للأسر الفقيرة 57.2 مليون دولار خلال الأشهر الماضية.

ومن الواضح أن المساعدات القطرية للأسر الفقيرة أثرت بشكل كبير على حياة المستفيدين وعلى قطاع غزة بشكل عام، حيث لوحظ انتعاش اقتصادي محدود في الأسواق الغزية بعد صرف الدفعات المالية الشهرية للأسر. وفي الوقت الذي تجاوزت نسبة 73% بين الخريجين الفلسطينيين مع وجود 380 ألف عاطل عن العمل، و220 ألف خريج فلسطيني بدون وظائف، خصصت قطر مشاريع تشغيلية لمكافحة البطالة في قطاع غزة، حيث نفذت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة خلال الفترة الماضية اتفاقية مع الأمم المتحدة والأونروا لتنفيذ برامج تشغيل مؤقت في قطاع غزة، حيث نصت المذكرة على أن تقدم اللجنة القطرية مبلغ 20 مليون دولار لمدة عام، لصالح تنفيذ برامج “النقد مقابل العمل” لمصلحة أهالي غزة، على أن يتم تنفيذها بالتنسيق الكامل بينهما، حيث تم تنفيذ المشروع.

السكن والكهرباء
ويأتي حل أزمة الكهرباء ضمن أولويات الدور القطري في غزة، حيث وجهت العديد من المنح المالية الخاصة بتمويل الوقود الوارد لمحطات التوليد حيث كانت اخرها منحتين بقيمة 120 مليون دولار، اضافة إلى تكفل قطر بتمويل المحطة حتى نهاية العام إضافة لتزويدها لمحطة التوليد بخزانين اضافيين. وتقوم قطر في الوقت الراهن بجهود مكوكية لتشغيل خط 161 الخاص بتزويد غزة بكمية كبيرة من الطاقة الكهربائية حيث وضعت آليات تشغيل خط 161 لحل أزمة الكهرباء في قطاع غزة، إذ خصصت قطر فريقا فنيا لتشغيل خط الكهرباء. وفي سبيل حل أزمة السكن التي عصفت بآلاف الأسر الغزية، قامت قطر بإنجاز آلاف المساكن والشقق السكنية لأصحاب المنازل المدمرة، وكذلك لفقراء القطاع الذين يعيشون في منازل متهالكة، وأنشأت قطر مدينتين سكنيتين لذات الغرض، حيث أنشأت مدينة الشيخ حمد التي تضم 2464 وحدة سكنية، وتعتبر أكبر المجمعات الإسكانية في قطاع غزة وأكثرها جمالا ورقيا، حيث تحتوي المدينة على جميع المنشآت الخدماتية اللازمة لتيسير حياة المواطنين.

دعم الأنروا
مع الأزمة المالية التي تعصف بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، اتخذت قطر موقفا داعما للأنروا لمنع انهيارها ولضمان استمرار تقديم خدماتها لملايين اللاجئين، إذ وجهت 50 مليون دولار للأونروا، وأيضا وقعت مع الأونروا اتفاقيات دعم، كان من ضمنها اتفاقية دعم بقيمة 16 مليون دولار. كما قدمت قطر مبلغ 13 مليون دولار أمريكي لصالح “أونروا” للبدء بتنفيذ مشاريع التشغيل المؤقت من خلالها الأمر الذي مكن الأونروا من استقطاب آلاف المدرسين الجدد وفي الوقت نفسه ساهم في تخفيف أزمة البطالة في أوساط خريجي القطاع المحاصر.

ومن جانبه، طالب زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني في بريطانيا حكومات كل من بلجيكا وهولندا وسويسرا للتراجع عن قرار وقف المساعدات الخاصة بصندوق وكالة ” غوث ” ووكالة ” الأونروا” لتشغيل اللاجئين بشكل عاجل، مؤكدا أن هذا سوف يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة على اللاجئين الفلسطينيين، وأشار ” بيراوي” في تصريحات صحفية بلندن إلى أن حجة وجود فساد في منظومة الوكالة الأممية لا يبرر وقف المساعدات قبل الانتهاء من التحقيق في حالات الفساد. وحذر ” بيراوي” من أن قرار وقف المساعدات من قبل هذه الدول الثلاث سوف يكون في مصلحة الدعوات لإلغاء الوكالة الأممية أو تنفيذ نظام التبرعات المشروطة التي تخدم مصالح الرؤية الإسرائيلية والأمريكية أحادية الجانب للسلام، مضيفا أن هذه الرؤية تعتبر رؤية قاصرة وتمثل مشكلة لجميع الذين لديهم فهم شامل للنزاع في المنطقة.

About The Author

Reply