Search
Tuesday 25 June 2019
  • :
  • :

قطر في صدارة الشمول المالي على المستوى العربي



قالت دراسة حديثة: إن قطر في الصدارة عربيا بالشمول المالي، حيث تتجاوز نسبة ملكية الحسابات المصرفية في المجموعة التي تضم قطر ودول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب ليبيا المتوسط العالمي البالغ 62% في 2014 و69% في 2017 أما المجموعة الثانية فتشمل كلا من لبنان والأردن وفلسطين ومصر والصومال واقتصادات المغرب العربي (الجزائر وتونس والمغرب) وهي اقتصادات ذات معدلات شمول مالي متوسطة تتراوح بين 25% و45% أما المجموعة الثالثة فتتضمن كلا من سوريا والعراق وجزر القمر وموريتانيا والسودان وجيبوتي واليمن وهي اقتصادات ذات معدلات شمول مالي أقل من أو يساوي 23% وهو متوسط دول افريقيا جنوب الصحراء في العام 2011.

وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور عبد الحليم عمار غربي وتضمنها العدد الجديد من مجلة بيت المشورة العلمية المحكمة إلى أن نسبة البالغين الذين قاموا بالادخار لدى مؤسسات مالية رسمية في قطر تعتبر بين الأعلى عربيا بواقع 25.4% مقارنة مع مستويات بلغت 22.6% في سلطنة عمان و21.2% في لبنان و18.3% في تونس و17.1% في ليبيا و 14.3% في السعودية و11.4% في الجزائر و10.1% في الاردن و9.1% في موريتانيا و7.5% في السودان وبلغت نسبة الادخار النقدي خلال فترة القياس البالغة (12 شهرا) مستوى 56.3% في قطر وهو معدل مرتفع عربيا.

وأفادت الدراسة بأن اتحاد المصارف العربية يرى أن الشمول المالي مفهوم يهدف إلى تعميم المنتجات والخدمات المالية والمصرفية بتكاليف معقولة على العدد الأكبر من الأفراد والمؤسسات خصوصا فئات المجتمع ذات الدخل المحدود وذلك من خلال القنوات الرسمية وابتكار خدمات مالية ملائمة وبتكاليف منافسة وعادلة لتفادي لجوء تلك الفئات إلى القنوات والوسائل غير الرسمية مرتفعة التكاليف والتي لا تخضع للرقابة والإشراف.

ولفتت الدراسة التي تحمل اسم فجوة الشمول المالي والمصرفي في الاقتصادات العربية إلى أن الشباب في معظم الاقتصادات العربية لا يتمتعون باستقلالية مادية قبل عمر الخامسة والعشرين عاما كما ان الشباب دون سن الـثامنة عشرة عاما لا يمكنهم فتح حسابات مصرفية وادارتها الأمر الذي يفسر تدني معدلات الشمول المالي في معظم الاقتصادات العربية باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي فيما تكشف البيانات المتاحة عن ارتفاع مؤشر ملكية الحسابات المصرفية عربيا عندما يتم احتساب البالغين فوق سن الـخامسة والعشرين عاما.

ورصدت الدراسة حزمة من الفرص المتاحة لتحسين وصول الخدمات المالية لعدد أكبر من الأفراد والمشروعات في الاقتصادات العربية من خلال تعزيز الشمول المالي من خلال التوسع في تقديم الخدمات المالية المبتكرة وتبنى استراتيجيات وطنية للتثقيف المالي بما يحقق معالجة نقص المعلومات وتذليل العديد من الصعوبات المترتبة على هذا النقص وخاصة بالنسبة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأمر الذي سيساهم في دمج القطاع المالي غير الرسمي ضمن القطاع المالي الرسمي وتيسير الحصول على التمويل المطلوب كما يتطلب سد فجوة الشمول المالي في الاقتصادات العربية تضافر العديد من الجهود على مستوى المؤسسات الحكومية من خلال تبني استراتيجيات متكاملة وفاعلة للشمول المالي ودعم عملية التثقيف والتعليم المالي مع تهيئة البيئة المواتية لضمان حقوق مستهلكي الخدمات المالية بوضع ضوابط لحماية المستهلك المالي بما يسهم في تحسين فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية بهدف زيادة فرص النمو والاستقرار الاقتصادي والاسهام في تحقيق العدالة الاجتماعية.

ودعت الدراسة المصارف والبنوك المركزية العربية إلى قيادة الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي والمصرفي وذلك من خلال حزمة من التدابير تتمثل في: وضع قواعد وأنظمة قانونية هدفها تيسير اجراءات المعاملات المصرفية بكافة أشكالها وتذليل العقبات على جانبي العرض والطلب لضمان وصول الخدمات المالية إلى مستخدميها إلى جانب العمل على تقنين القنوات غير الرسمية واخضاعها لرقابة واشراف البنوك المركزية والعمل على تشجيع انشاء وتطوير قنوات اضافية للخدمات المالية التقليدية وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثية وتحسين البنية التحتية المالية المساندة من خلال انشاء نظم المعلومات الائتمانية وتطوير انظمة الدفع والتسوية والوساطة المالية علاوة على تحفيز القطاع المالي والمصرفي على تعزيز التوعية ونشر الثقافة المالية والمصرفية وانشاء إدارات أو مجموعات عمل داخل المصارف المركزية تعنى بقضايا الشمول المالي والمصرفي والافادة من المباديء والارشادات الصادرة عن السلطات الاشرافية والمؤسسات الدولية المعنية بقضايا الشمول المالي والمصرفي.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *