لوطون السويسرية: قطر تزرع الصحراء

قالت صحيفة “لوطون” السويسرية إنه وفي ظل الحصار المفروض على الدوحة من قبل جيرانها العرب الذي وصل إلى ثمانية عشر شهراً، جعلت قطر من تطوير قطاع الأغذية الزراعية لها أولوية، حيث استثمرت أكثر من 40 مليار دولار.

وبين التقرير الصادر أمس والذي ترجمته الشرق أن تحقيق الأمن الغذائي هدف تعمل دولة قطر على تحقيقه وترصد له جميع آليات التشجيع التي تمثل فرصة مهمة لكل العاملين في المجال لتطوير عملهم والاعتماد على الابتكارات التكنولوجية.

زراعة الصحراء

وأوضح التقرير أن الدوحة انطلقت في مشاريع تحقيق الأمن الغذائي بعد الحصار الذي تعرضت له في يونيو 2017، من قبل الإمارات والسعودية ومصر والبحرين والذي نتج عنه إغلاق المجال البري والبحري والجوي مع قطر التي تستورد الغالبية العظمى من سلعها الاستهلاكية من هذه البلدان المجاورة لها. و في مدة قياسية، أعادت الدوحة النظر في كل شراكاتها التجارية وخلقت مسالك جديدة، وفي هذا الصدد صرح نبيل الناصري أستاذ العلوم السياسية قائلا:” أخذت عدة دول في الشرق الأوسط مكان بلدان الحصار على غرار تركيا وإيران وعدد من الدول الآسيوية.”

وتعمل الدوحة على تطوير قطاع الزراعة المحلي، حيث لم يكن الإنتاج القطري يغطي إلا 1٪ من الطلب المحلي قبل الحصار، أما اليوم فتستطيع قطر تلبية نصف احتياجاتها من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وتضاعف إنتاجها الزراعي على الأقل بثلاث مرات. وقال ناصر أحمد الخلف المدير العام لمزرعة “أجريكو”: “في شركتنا ضاعفنا مجال الإنتاج”.

وواصل التقرير موضحا كيف تخوض قطر والقطريون معركة التحدي لتحقيق الأمن الغذائي. وقال: في الظل تبلغ درجات الحرارة 43 درجة، أما في الشمس فتصل بسرعة إلى 50 درجة، نحن في الخور، في شمال شرق قطر حيث لا يوجد سوى عدد قليل من آبار النفط يكسر فراغ الصحراء، التربة جافة، والمياه الجوفية مالحة من الصعب استخدامها دون علاج، ومع ذلك قام رجل الأعمال بتأسيس مزرعته هنا في قلب الصحراء.

أكبر مزرعة عضوية

تعمل على مدار السنة، أكبر مزرعة عضوية في قطر، تديرها شركة”أجريكو”، وتحقق إنتاج خمسة أطنان من الخضراوات الطازجة والعضوية يوميًا. هذا الانجاز في قلب الصحراء قال عنه ناصر أحمد الخلف “ليس الأوروبيون فقط هم الذين يتفاجأون، بل يجد القطريون صعوبة في تصديق بأنه يمكن زراعة أي شيء هنا”.

ونتيجة لسنوات عديدة من التجارب، فإن التكنولوجيا الحديثة التي تسمح للشركة بالزراعة في بيئة معادية بشكل خاص هي مثال على ذلك، وتستخدم المحمية الزراعية، الفريدة من نوعها في العالم، والمصممة للعمل باستخدام الحد الأدنى من الموارد. ويقول المدير العام “بدأنا في بيع تقنياتنا حتى تتمكن المزارع القطرية من تحسين إنتاجها، نحن ندير عملية التثبيت والتعامل معها ونركز على الإنتاج “.

About The Author

Reply