Search
Friday 19 January 2018
  • :
  • :

لولوة الخاطر: تقرير الأمم المتحدة يعزز موقف قطر



لولوة الخاطر: تقرير الأمم المتحدة يعزز موقف قطر

لولوة الخاطر: تقرير الأمم المتحدة يعزز موقف قطر

قالت سعادة السيدة لولوة راشد الخاطر المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن دولة قطر تعرب عن ارتياحها لما تضمنه تقرير البعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الذي وثق وأدان انتهاكات حقوق الإنسان من جانب دول الحصار بحق قطر والمواطنين والمقيمين على أرضها.

وأكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، أن أهمية هذا التقرير تعود إلى كونه الأول من نوعه على المستوى الأممي والذي يوثق بشكل مفصل الإضرار التي حدثت جراء الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو الماضي، مشيرة إلى أن طوال الفترة الماضية من عمر الحصار وثقت عدة منظامات حقوقية “غير حكومية” الانتهاكات المتعلقة بالحصار على قطر والأزمة الخليجية، لكن هذه المرة صدر تقرير أممي وهذه هي القيمة المضافة للتقرير.

وثمنت سعادتها الجهود التي قامت بها البعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والدور المحايد الذي قامت به في هذا الشأن، فضلاً عن جهود مختلف المنظمات المعنية بمتابعة أزمة الحصار.

واستعرضت سعادة السيدة لولوة الخاطر، خلال المؤتمر الصحفي، أبرز ما جاء في التقرير الأممي، حيث لفتت إلى أن التقرير وثق وقوع عدة أضرار مادية ومعنوية جسيمة على المواطنين والمقيمين في قطر، حتى أنها طالت مواطني دول الحصار أنفسهم، لافتة إلى أن هذا الأمر مهم جداً في ظل نكران دول الحصار وعدم اعترافها بحدوث هذه الانتهاكات الحقوقية التعسفية.

وأشارت إلى أن “التقرير أكد بشكل دقيق أن اجراءات دول الحصار لم تفرق بين حكومة قطر والمواطنين والمقيمين على أرضها”، مؤكدة أن هذه مسألة جوهرية وإثبات على أن مزاعم دول الحصار بأن قراراتهم موجهة فقط ضد حكومة قطر “عارية تماماً عن الصحة”.. ونوهت أيضا أن التقرير أكد نصاً أن الاجراءات ضد قطر تتجاوز حدود المقاطعة الدبلوماسية ووصفها بأنها حرباً اقتصادية شاملة.

وثمنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية ما ورد في التقرير من أن دولة قطر لم ترد باجراءات مماثلة ضد دول الحصار أو مواطنيها.. موضحة أن الكثير من مواطني دول الحصار مايزالون على رأس عملهم في قطر.. وتابعت: قطر قدمت خلال سبتمبر ونوفمبر الماضيين خدمات صحية لأفراد ينتمون لدول الحصار يقيمون في الدولة، حيث تجاوزت مراجعاتهم للمستشفيات أو المراكز الصحية 300 ألف مراجعة خلال هذه الفترة، وهذا دليل أن قطر لم تمارس أي اجراءات تمييزية ضد مواطني دول الحصار.

كما نوهت سعادتها بما نص عليه التقرير بخصوص بث وسائل الإعلام وبعض المسؤولين في دول الحصار لخطاب الكراهية والتحريض ضد دولة قطر وشعبها، مشيرة إلى أن الجهات المعنية في الدولة وثقت هذه الانتهاكات بشكل دقيق.

وفي الحديث عن الخطوات المستقبلية من قبل دولة قطر، أكدت الخاطر أن اللجنة المعنية بالمطالبة بالتعويضات، قامت بحصر جميع الانتهاكات التي وقعت سواء على حكومة قطر أو الشركات والأفراد بالمستندات، حيث يشكل ذلك أساساً قانونياً يمكن من خلاله التحرك ضد دول الحصار على أساس أنها أخلت بالاتفاقيات والعقود والمواثيق الدولية.. مشيرة ألى أن “هذا التقرير الأممي يعزز هذه المستندات للتحرك دوليا، وقد بدأ التحرك بالفعل من قبل مكاتب المحاماة وغيرها من الجهات.

وأضافت: كنا نتمنى أن تحل الأزمة عبر الحوار والطرق والدبلوماسية لكن طالما أن الضرر يطال الأفراد فأنه يجب استرداد حقوقهم، ودولة قطر لن تألوا جهدا في هذا المجال.

وعما إذا كانت دولة قطر ستتقدم بهذا التقرير إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، قالت سعادتها أن :هناك بالفعل تحركات من خلال بعض المنظمات الدولية، والخيارات مفتوحة أمامنا للجوء إلى المجتمع الدولي لرفع الضرر الحاصل بسبب الحصار.

وعما إذا كانت هناك تحفظات من قبل قطر على التقرير أو ملاحظات لم تذكر به، أوضحت الخاطر أن “من ناحية قطر.. نعتقد أن التقرير كان شاملاً وغطى كل الجوانب، رغم بعض الملاحظات التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان”.

وأكدت سعادتها أنه لم يعد لدول الحصار فرصة للتحجج بأن المنظمات التي تدين الحصار غير حكومية وبالتالي لا يعترفون بتقاريرها، فالآن هذا التقرير الأممي صدر عن منظمة دولية بحجم الأمم المتحدة، التي يعترفون بها وهم أعضاء فيها.. وتابعت: الكرة الآن في ملعب دول الحصار لأنهم رفصوا دخول البعثات الفنية إلى أراضيهم.. فلو كانوا صادقين.. فإننا نطالبهم بضرورة السماح لهذ البعثات المحايدة بالدخول إلى بلادهم لحصر مثل هذه الانتهاكات الجسمية.

وفي ردها على سؤال حول مساعي الوساطة الكويتية لحل الأزمة، أكدت الخاطر إن دولة قطر تثمن وتقدر دور سمو أمير الكويت ودولة الكويت لحل الأزمة، مشيرة إلى أن تجليات هذا التقدير ظهرت في عدة محطات منها على سبيل المثال لا الحصر، مشاركة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في القمة الخليجية التي أقيمت الشهر الماضي بالكويت الشقيقة.

وتابعت: أي حل يمكن أن يحدث من خلال هذه الوساطة فنحن داعمون له وهذا موقفنا ولن يتغير.. لكن من جانب دول الحصار فلا زالت كل وسائل التواصل مقطوعة تماما ونتمنى أن يتم فتح قنوات للحوار خلال الفترة المقبلة.

وفي ردها على سؤال “الشرق” حول خطاب الكراهية الذي يبثه بعص المسؤولين والإعلاميين من دول الحصار ضد قطر وشعبها، قالت الخاطر، إن “التقرير الأممي وثق خطاب الكراهية والتحريض في وسائل الإعلام في دول الحصار، وذكر أن بعض الأفراد المحسوبين على جهات حكومية يحرضون ويشجعون على مثل هذا الخطاب، ونحن من ناحيتنا لن نرد بالمثل ونطالب دائما بالحفاظ على العلاقات الأخوية وأن نعتبر هذا الخلافات ذائلة..

ونوهت المتحدثة الرسمية بوزارة الخارجية بخطاب سمو أمير الكويت أمام مجلس الأمة الكويتي، عندما طالب سموه الجميع بالالتزام بالأخلاقيات في الحوار، مؤكدة أن ذلك “مسؤولية تاريخية”، متسائلة.. كيف ستتذكر الأجيال القادمة هذه الأزمة وما حدث بها من تجاوزات؟




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *