التصنيفات
محليات

لولوة الخاطر: قطر توفر دواء بـ 2 مليون دولار لمعالجة أحد الأمراض بالمجان.. ماهو هذا الدواء وماذا يعالج؟

ذكرت سعادة السيدة لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، في مؤتمر صحفي مساء أمس، أن دولة قطر توفر دواء نادر للأطفال المصابين بمرض ضمور العضلات الشوكي الوراثي، تبلغ تكلفة الجرعة الواحدة منه أكثر من مليوني دولار أمريكي ومع ذلك يتم توفيره بالمجان”.

جاء ذلك في معرض حديثها حول الأخبار المتداولة عن وجود شركات عالمية اقتربت من إيجاد دولاء لفيروس كورونا المستجد، حيث اكدت أن دولة قطر لن تألو جهداً في توفير أي علاج تثبت نجاعته طبياً وصحياً لعلاج مصابي فيروس كورونا المسجد (كوفيد-19)، وستكون من أوائل الدول التي تقتنيه.

وكانت قطر بدأت استخدام هذا الدواء في شهر نوفمبر من العام الماضي، لتصبح بهذه الخطوة الدولة الثانية في العالم التي تستخدم هذا العلاج الجيني المبتكر خارج أمريكا الشمالية، وذلك بحسب بيان لمؤسسة حمد الطبية.

وتم في هذه العملية حقن طفل مريض بجرعة واحدة فقط من العلاج الجديد ومن ثم يستكمل بعدها برنامج العلاج المقرر لمثل هذه الحالات في مؤسسة حمد الطبية وفق بروتوكول علاج دولي متطور.

** ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي؟

هو مرض وراثي شائع يصيب الأطفال ويؤثر على الخلايا العصبية في الحبل الشوكي الموجود في العمود الفقري، ويظهر على شكل ضمور في عضلات الأطراف مع ارتخاء شديد في عضلات الحركة والتنفس والبلع.

ومرض ضمور العضلات الشوكي ناتج عن خلل (طفرة) في جين يسمى اختصارا “إس.إم.إن” له دور مهم في الخلايا الأمامية للحبل الشوكي، والتي تتحكم بحركة العضلات الموجودة في أجزاء الجسم المختلفة عن طريق الألياف العصبية.

وعند ضمور الخلايا الأمامية فإن العضلات لا تستطيع الحركة وتصاب بالضمور تلقائيا بسبب المرض. وبغض النظر عن الدور الحقيقي للبروتين المنتج من “إس.إم.إن”، فإنه مهم في استمرار الخلايا الأمامية في أداء دورها.

وهناك أنواع مختلفة من ضمور العضلات الشوكي، ولكن أكثر الأنواع انتشارا هو النوع الشديد، وتظهر أعراضه خلال الأشهر الستة الأولى من العمر. وذلك بحسب الجزيرة نت.

** كيف يعمل الدواء؟

يعتبر العلاج الجديد، بحسب تصريحات رئيس قسم الجينات والوراثة في مستشفى حمد -التابع لمؤسسة حمد الطبية- الدكتور توفيق بن عمران، للجزيرة نت، تقنية مبتكرة تماما، تتم عن طريق إعطاء مريض ضمور العضلات الشوكي جرعة وريدية لمرة واحدة في العمر، تحتوي على الجين السليم محمولا داخل ناقل حيوي، ليقوم بعمل الجين التالف (الموروث عن الوالدين) في إنتاج البروتين الذي يفتقده المريض. وبهذا يتحول المريض إلى شخص قادر على إنتاج البروتين طبيعيا، ويترتب على ذلك تحسن كبير في كل وظائف العضلات المتحكمة في التنفس والحركة والبلع.

يقول الدكتور بن عمران إن علاج المريض كلما تم في وقت مبكر كانت النتائج ممتازة بشكل كبير، وبناء على ذلك تم منح هذا العلاج المبتكر تصريحا من مؤسسة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج جميع أنواع وحالات مرض ضمور العضلات الشوكي لكل المرضى تحت سن سنتين.

وفي بيانه للفكرة التي يعتمد عليها العلاج، وكيف يتم استخدامه؟ وما عدد المرات التي يُستخدم فيها؟ قال الدكتور إن فكرة الدواء تعتمد على حقن المريض بالجين المؤثر الأصلي بدل الجين التالف (غير الفعال) الذي تم توريثه له من الأهل الناقلين للمرض، عن طريق وضع الجين الفعال في ناقل بيولوجي (فيروس مفرغ من محتواه وغير مسبب لأي مرض أو عدوى) لمرة واحدة في حياة المريض.

ويضيف: تحديد الجرعة يتم بدقة شديدة بحسب وزن المريض، بما يمكنه من استبدال الجين التالف بآخر سليم في كل خلايا الجسم وخاصة الخلايا العصبية. ولا بد من عمل تحليل دم كامل للمريض، وتحليل الأجسام المضادة للفيروس الحامل للجين السليم الذي يتم حقنه للمريض للتأكد من أنه سليم ولا يحمل أيا من الأجسام المضادة، وذلك لضمان فاعلية العلاج.

وعن النتائج المتوقعة من استخدام هذا العلاج؟ ومتى يبدأ تقييم المريض؟ قال، إن الدواء يعوض العيب الجيني الرئيسي لمرض ضمور العضلات الشوكي، وليس مجرد علاج مساعد، ولهذا يتمكن المريض من إنتاج البروتين الأساسي الذي يحفز العضلات على الحركة، ويمكن ملاحظة تحسن المريض خلال شهر واحد من العلاج بشكل كبير، من تحسن الحركة والتنفس والتعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *