لولوة الخاطر لواشنطن تايمز: الدوحة ترحب بالجميع في مونديال 2022

أكدت سعادة السيدة لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أنه ليس هناك اي بوادر انفراج في الأزمة الخليجية حيث لا تزال السعودية والامارات ومصر والبحرين تفرض حصاراً اقتصادياً ودبلوماسياً على الدوحة منذ يونيو عام 2017.

وأثنت الخاطر في حوار لها مع صحيفة واشنطن تايمز على جهود الولايات المتحدة للتوسط في الأزمة، لكنها اتهمت الأطراف الأخرى بعدم التسامح وبالتعصب الذي يسيء لسمعة منطقة الشرق الأوسط ويصورها كمنطقة غارقة في النزاع. وذلك حسب التقرير الوارد في الصحيفة الأمريكية أول أمس وترجمته الشرق.

وقالت الخاطر إن قطر في مونديال 2022 ستلتزم باستقبال المشجعين السعوديين أو الإماراتيين حتى إذا استمرت الأزمة ثلاث سنوات أخرى مبرزة “نأمل حقًا أن يتم حل هذه الأزمة قبل كأس العالم ولكن حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإن التزامنا هو أن يتم الترحيب بهم جميعًا ولن يواجهوا أي نوع من التمييز”.

الأزمة الخليجية

شددت الخاطر على أن قطر تسعى للحوار حتى لو اختلفت بشدة مع مزاعم السعودية والإمارات وبينت: “لقد طلبنا منهم الحضور إلى طاولة المفاوضات لنضع كل الأوراق على الطاولة فيما أغلق السعوديون والإماراتيون كل قنوات الحوار”.

فيما أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية أن قطر شاركت في عدد من التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في دول مجلس التعاون الخليجي وبعض مبادرات مكافحة الإرهاب مؤكدة أن الناتو العربي لن يحقق أهدافه لأن الحلفاء المفترضين لا يتحدثون مع بعضهم البعض.

وقال التقرير إن السيدة لولوة الخاطر وفي نقاش واسع النطاق مع الصحافيين والمحررين في واشنطن، أبرزت دور الدوحة كحليف للولايات المتحدة حيث تستضيف قاعدة العُديد الجوية القطرية حوالي 11 ألف عسكري أمريكي، وهي بمثابة مقر متقدم للقيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأعربت السيدة الخاطر عن أملها في توحيد الوجهة العالمية نحو قطر بمناسبة مونديال 2022، والتي تبني قطر من أجلها قائمة من الملاعب الحديثة والمكيفة، على الرغم من الأزمة الإقليمية اعتبرت الخاطر أن استضافة الدوحة للمونديال يمكن أن تظهر للعالم أن هذه المنطقة (الشرق الاوسط) لا تتعلق بالصراع فحسب، وليست كلها بالحروب وإعطاء شعوب المنطقة بعض الأمل لأول مرة منذ سنوات”.

وقالت الخاطر إن قطر ستلتزم باستقبال المشجعين السعوديين أو الإماراتيين حتى إذا استمرت الأزمة ثلاث سنوات أخرى. وصرحت “نأمل حقًا أن يتم حل هذه الأزمة قبل كأس العالم ولكن حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإن التزامنا هو أن يتم الترحيب بهم جميعًا ولن يواجهوا أي نوع من التمييز”.

وذكرت الخاطر أن الحصار المفروض على قطر جعلها تعتمد على إيران في استيراد المواد الغذائية وهو ما جعلها تحتفظ بالعلاقة مع ايران إلى جانب أن الشراكة بين البلدين في حقل الغاز وهو حقل مهم بالنسبة الدوحة لاعب إقليمي رئيسي في العقود الأخيرة حسب تأكيد الصحيفة.

يضيف التقرير: يعتمد العديد من حلفاء الولايات المتحدة – بما في ذلك اليابان والهند والمملكة المتحدة – على الغاز الطبيعي المستخرج من حقل الشمال في قطر وذكرت الخاطر أنه حتى الإمارات – على الرغم من أزمة دول مجلس التعاون الخليجي – تشتري كميات كبيرة من الطاقة من قطر ولم توقف قطر هذه الامدادات.

مزاعم دول الحصار

أورد التقرير أن الدوحة التي تعرف طفرة اقتصادية وتستعد لاستضافة كأس العالم تواجه العداء من جيرانها الذين فرضوا عليها الحصار. وفندت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مزاعم دول الحصار تجاه الدوحة مشددة على أن قطر لا تدعم التطرف موضحة ان قطر لا تدعم جماعة الإخوان المسلمين”، على الرغم من أنها لاحظت أن الإخوان المسلمين لم يصنفوا كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وفي أوروبا أيضًا. وأضافت: “نحن لا نستعدي جماعة الإخوان المسلمين لكننا لا ندعمها”.

وتابعت الخاطر أنه فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب على نطاق أوسع، فإن العلاقات القطرية الأمريكية قوية كما كانت في أي وقت مضى. وأشارت إلى التوسيع الجاري في قاعدة العديد ووقعت مذكرة خاصة في الدوحة بين الجانبين في عام 2017 شملت اتفاقا باتخاذ إجراءات صارمة ضد الأموال المشتبه فيها. وأشارت إلى تأكيد قدمه ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الامريكي السابق، مطلع عام 2018 بأن الدوحة حققت “تقدمًا كبيرًا لتحسين الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب”.

التزام الدوحة

قالت السيدة لولوة الخاطر إن الدوحة اختارت الصمت حول القتل المروع للصحفي السعودي جمال خاشقجي لتجنب تفاقم التوتر الإقليمي، حتى عندما تصاعدت المزاعم الدولية حول تورط ولي العهد السعودي وقالت: “يمكننا تسييس هذا “مضيفة إن قطر كان يمكن أن تلعب هذا بسهولة، مؤكدة أنه بدلاً من ذلك، “أخذنا المقعد الخلفي، لمجرد أنه كان الشيء الصحيح الذي يجب فعله”.

فيما ذهبت إلى أن أكثر المطالب إحباطاً ضد قطر هو طلب السعودية والإمارات إغلاق شبكة الجزيرة مبرزة أنهم يخشون تغطية قناة الجزيرة للرأي المعارض وقالت “إنهم لا يستطيعون تحمل أي رأي مخالف وقالت إن الحملة جارية من قبل الإمارات والسعودية بشكل بارز ضد الجميع، ليس فقط رجال الدين والليبراليين والنساء بل هي على الجميع حرفيًا”.

قالت الخاطر “لقد وصلوا إلى نقطة عدم التسامح مع تعدد الآراء هذا هو نوع الفكر الذي يعيشون به بالنسبة لي، هذا استنساخ للأنظمة الثورية الشمولية التي شهدناها في المنطقة العربية في الخمسينيات والستينيات.

ودعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القنوات التلفزيونية الفضائية في المنطقة إلى التنافس بحرية، حتى لو كان ذلك يعني أن المحطات السعودية والإماراتية تواجه ما تقوله الجزيرة مبرزة أن لهم حرية التعبير والنقد وهو ما تقبله قطر.

About The Author

Reply