مؤتمر الدوحة الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي: الصحافة التقليدية لن تموت وستستمر في أداء رسالتها
مؤتمر الدوحة الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي: الصحافة التقليدية لن تموت وستستمر في أداء رسالتها

مؤتمر الدوحة الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي: الصحافة التقليدية لن تموت وستستمر في أداء رسالتها

أكد المشاركون في مجموعة العمل الرابعة لمؤتمر الدوحة الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي، التي ناقشت إمكانية استمرار المنصات الإعلامية في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، أن الصحافة التقليدية لن تموت وأنها ستستمر في أداء رسالتها بالرغم من المنافسة التي تواجهها من جانب وسائل التواصل الاجتماعي.

وقدم المتحدثون مقاربات لما تتضمنه مواقع التواصل والصحافة التقليدية من معلومات ومزايا كل منها وتأثيراتها على المتلقين.

وأكدت السيدة زولينا لانيز نائبة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ورئيسة اتحاد الصحفيين الأمريكيين اللاتينيين، في كلمة لها خلال الجلسة، أن مواقع التواصل الاجتماعي لن تحل محل الصحافة التقليدية، ولكنها ستجعل الصحفيين أكثر حرصا على تقديم محتوى جيد للتفوق على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت إنه يتعين على الصحفيين ممارسة النقد الذاتي والتدقيق في عملهم والتأكد من صحة المعلومات والاخبار التي ينشرونها حتى يستعيدوا ثقة القراء في الصحافة التقليدية، مشددة على أن دور الصحفي ليس هو نقل المعلومات كما هي، ولكن يتعين عليه في المقام الأول أن يتأكد من صحتها، حيث إن الذين قاموا بالكشف عن الكثير من حالات الفساد الكبرى في العديد من دول العالم هم الصحفيون المحترفون.

وأضافت لانيز أن الصحفيين يعانون من مشكلة واضحة تتمثل في أن مواقع التواصل أصبحت مصادر لمعلوماتهم، مبينة أن القراء فقدوا الثقة في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الأكاذيب الكثيرة التي يتم ترديدها وترويجها عبرها، لذلك بدؤوا في العودة الى الصحافة التقليدية لانهم يرغبون في الحصول على معلومات حقيقية، لا يوفرها سوى الصحفيين فقط.

وتابعت نائبة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين قولها “إنه يجب علينا أن نعمل من أجل استعادة الصحفيين كرامتهم، والمهنة مكانتها التي تستحقها، والالحاح في الدفاع عن هذه المهنة بشدة”.

من ناحيته تحدث السيد بول مورفي الرئيس التنفيذي لتحالف وسائل الإعلام والترفيه والفنون، عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنصات لنشر الشائعات والأكاذيب، لاسيما من جانب الطبقة السياسية والأحزاب على وجه الخصوص، في الوقت الذي يجد فيه الصحفيون أنفسهم في مواجهة مثل هذه الاخبار المضللة والخاطئة.

وأكد وجود تناقض بين ما تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الصحافة، ضاربا المثال بنماذج لبعض الاخبار والاكاذيب التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بأسباب حرائق الغابات التي اندلعت في أستراليا، لافتا إلى “التنمر السيبراني” الذي يجسده تعرض الكثير من الصحفيين لهذا النوع من التنمر، حيث يجلس الكثير من الاشخاص خلف الشاشات مستخدمين مواقع التواصل المختلفة كمنصات ليكيلوا من خلالها الاتهامات جزافا للصحفيين في الوقت الذي لم تتخذ فيه هذه المواقع أي وسائل لحمايتهم من هذا التنمر.

وأكد مورفي مسؤولية مواقع التواصل الاجتماعي عما يشعر به الصحفيون من إحساس بعدم الأمان بسبب “التمييز السيبراني” الواقع عليهم.

بدورها، تحدثت السيدة إيلينا بيروتي المديرة التنفيذية لقسم السياسة الاعلامية والشؤون العامة في الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار “مقرها فرنسا”، عن الاعلام القديم والتقليدي وفرص استمراره في ظل الاعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الاعلام المستقل والحر هو الضمانة الوحيدة لحرية التعبير وجعل الصحافة مهنة مستدامة.
ورأت أن الوضع ليس سهلا، خاصة في ظل تقلص الدخل الدعائي للإعلام التقليدي بشكل كبير وخسارة الصحافة المكتوبة خلال العشر سنوات الماضية لنسبة 20 بالمئة من الانفاق الدعائي، في وقت يكسب فيه الاعلام الحديث بالغرب مثل “غوغل” و”فيس بوك” أموالا طائلة من الدعايات والاعلانات الرقمية بما يتخطى ثلثي المتوفر منها في مثل هذا السوق، لافتة إلى أنه في ظل هذا الوضع فإن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تمثل تهديدا حقيقيا لاستدامة الاعلام التقليدي.

شاهد أيضاً

17 طالباً من كلية العلوم بجامعة حمد يحصلون على منح تنافسية

17 طالباً من كلية العلوم بجامعة حمد يحصلون على منح تنافسية

تحتفل كلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة بالدورة الأكثر نجاحًا لها حتى الآن …