Search
Monday 24 September 2018
  • :
  • :

مؤتمر دولي ينسف حملات استهداف كأس العالم في قطر



مؤتمر دولي ينسف حملات استهداف كأس العالم في قطر

مؤتمر دولي ينسف حملات استهداف كأس العالم في قطر

بدأت أمس في مدينة زيوريخ السويسرية أعمال مؤتمر “فحص وتفكيك الحملة الإماراتية السعودية لاستهداف استضافة قطر لكأس العالم 2022”. وينظم المؤتمر مؤسسة “أخلاقيات ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم”. وعرض المؤتمر فيلما تقريرا يرصد تحركات دول الحصار لمحاولة ضرب مشروع استضافة الحدث الرياضي العالمي في الدوحة. وشهد المؤتمر نقاشات حول المواضيع المتعلقة بالتحديات ووقائع التطوير والتحضير لكأس العالم في قطرعام 2022.

وأكد اوليفر فيتسال، المحاضر في الكلية السويسرية للدراسات العليا، ان هناك محاولات مستميتة من قبل الإمارات والسعودية للتأثير على استضافة قطر لكأس العالم 2022، مشيرا في تصريحات للجزيرة الى أن تلك الحملات وراءها العديد من الأسباب منها رغبة أبوظبي والرياض في استضافة أجزاء من البطولة على أراضيهما بالتشارك مع قطر. وأوضح بان بطولة كأس العالم ستؤدي إلى إصلاحات كبيرة في قطر، وبالتالي فإن الرياض وأبوظبي ستشعران بالضغوط عليهما من أجل إجراء إصلاحات مماثلة.

وقبل عدة أسابيع كشف موقع أمريكي، عن تخطيط دول الحصار لشن حملة دعائية جديدة على استضافة قطر كأس العالم لكرة القدم عام 2022، من خلال جماعات الضغط، وشركات العلاقات العامة العالمية، موضحا بأن هناك محاولات سرية لاستغلال المزاعم الموجهة ضد قطر حول حقوق الإنسان والعمالة الوافدة في انتقاد استضافة الدوحة للمونديال.

منظمات وهمية

ونبه موقع “ويكي تريبيون” إلى أن دول الحصار قامت بتمويل منظمة وهمية باسم “النزاهة الرياضية” التي هدفها الأول مهاجمة تنظيم قطر كأس العالم، وهو ما أكدته منظمة “سبين ووتش” الحقوقية البريطانية، في تقرير لها حيث أكدت أن سجل المؤسسات المسجلة في لندن يظهر أن مؤسسة النزاهة الرياضية لا تعمل شيئا سوى استهداف مونديال قطر، حيث لم تنشر تلك المؤسسة المزعومة إلا أربعة بيانات، ثلاثة منها متعلقة بقطر. وقال الموقع الأمريكي إنه خلال السنوات القليلة الماضية، ظهر عدد كبير من الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية المجهولة، التي تزعم بانها تهدف لزيادة الوعي بمحنة العمال المهاجرين في البنى التحتية لكأس العالم في قطر، وغيرها من الاكاذيب والادعاءات الواهية التي تحاول دول الحصار ترويجها. وأشار الموقع إلى أنه غالباً ما تستخدم تلك الحسابات المجهولة، مقاطع فيديو منتجة بصورة جيدة، وتتم إعادة نشرها، وعمل ترويج مدفوع الأجر لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح ويكي تريبيون أن معظم تلك المشاركات لا تقدم دليلاً قاطعاً على ادعاءاتهم، لكنهم فقط يثيرون المخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها العمال في مواقع إنشاء الملاعب الخاصة بكأس العالم في قطر. وحسب الموقع من المتوقع زيادة تلك الحملات على نطاق أوسع في الفترات المقبلة خاصة مع اقتراب بطولة كأس العالم في قطر. وفي هذا الإطار قال كريستيان أولريتشسن، مؤلف كتاب “الإمارات: السلطة والسياسة وصنع القرار” إنه ليس من قبيل المصادفة أنه بمجرد انتهاء كأس العالم في روسيا، بدأ التركيز سريعاً على تنظيم قطر للمونديال، ومتوقع أن تزداد شراسة الحملة في السنوات المقبلة.

التشكيك مستمر

وفي نفس السياق كانت قد كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن قيام السعودية والإمارات بتمويل مؤتمر نظمته مؤسسة النزاهة الرياضية، في فندق بلندن في مايو الماضي، بهدف التشكّيك في قرار فيفا منح تنظيم بطولة كأس العالم 2022 إلى قطر.

ويقول محللون إن دول الحصار لديها عقدة كأس العالم 2022 التي ستنظمها قطر، فمنذ فوز قطر باستضافة وتنظيم كأس العالم 2022 ساد امتعاض وحقد كبيران من جانب تلك الدول ضد الدوحة وزاد الامتعاض مع نجاح الدوحة في التغلب على كل الفخاخ والدسائس التي حيكت ضدها من دوائر مشبوهة في الأوساط السياسية والكروية الدولية بتجريدها من حق استضافة كأس العالم تارة بذريعة المناخ وتارة أخرى بدعاوى اضطهاد العمالة وغيرها من التهم.

ومع تفجر أزمة الخليج وفرض الحصار على قطر تكشفت الدسائس أكثر فأكثر وأصبح كل إنجاز قطري موضع استهداف معلن ويبدو أن استضافة قطر كأس العالم لم تكن ضمن بنك أهداف دول الحصار وحسب وإنما على رأس تلك الأهداف بل والمحرك الرئيسي للأزمة المفتعلة باعتراف مسؤولين كبار في دولة الإمارات مثل ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي غرد قائلا إن الأزمة مع دولة قطر يمكن أن تنتهي إذا تخلت الدوحة عن استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 مؤكدا أن الأزمة الخليجية افتعلت أساسا لحرمان قطر من تلك الاستضافة. وزاد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على تغريدات خلفان قائلا إن استضافة قطر لكأس العالم لا تستوي مع سجلها في دعم التطرف والإرهاب على حد قوله.

محاولات تشويه الإنجاز

وعملت دول الحصار على تشويه هذا الإنجاز بكل الطرق، حيث استغلت أموالها في تجنيد مؤسسات مشبوهة لمهاجمة وانتقاد استضافة قطر لكأس العالم مثل مجموعة كورنرستون العالمية للاستشارات التي أشارت إلى أن قطر قد لا تستضيف البطولة العالمية بسبب عزلتها وقد شككت الدوحة في نزاهة هذا التقرير لأنه يستند إلى مصادر مجهولة وتقارير إعلامية غير موثوقة وحيث إن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا الموقف من مسؤولين بارزين في إحدى دول الحصار فإن الأسئلة تثار الآن عن حقيقة ما يجري وعن الحملة الجائرة ضد قطر وما تبعها من حصار بري وبحري وجوي وتدابير فرقة الأسر الخليجية ودمرت المصالح المشتركة وأحدثت شرخا عميقا غير مسبوق في البيت الخليجي الواحد.

وترجح كل تلك المواقف والاحقاد والحروب العلنية وغير العلنية ضد الدوحة في استضافتها لكأس العالم ما قالته قطر منذ البداية عن أن الأزمة مفتعلة وأن صانعيها يضمرون خلاف ما يعلنون فهم يستهدفون استقلال البلاد وقرارها الوطني ورخاء أهلها. مهما يكن من أمر تمضي الدوحة قدما في استعداداتها لاستضافة كأس العالم التزاما منها بتعهداتها وتمسكا بحقها واستنادا إلى تأكيد محققي لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا انعدام أي دليل على أي سلوك غير لائق في ملفها لاستضافة المونديال.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *