ما هي العقوبات التي تنتظر 33 مواطناً خالفوا شروط العزل المنزلي؟

يعلم الجميع أن البقاء في المنزل هو المفتاح السحري لفك شيفرة اللغز كورونا ، الفيروس الذي اجتاح العالم في أشهر قليلة ، وبات الجميع أكثر يقينا أن مدى التزام المواطنين بالإجراءات المتخذة من قبل الحكومات هو مايضمن لها القدرة على السيطرة على انتشار الفيروس ، ورغم اتخاذ الجهات المختصة إجراءات وقرارات صارمة في مواجهة الفيروس كإغلاق المساجد، وأماكن التجمعات مثل المقاهي والمطاعم والمولات والكورنيش والشواطىء وإيقاف المدارس والعمل عن بعد، تسبب الاستهتار الذي أبداه 33 مواطناً لم يلتزموا بتعهداتهم في البقاء بمنازلهم 14 يوماً في غضب شريحة واسعة استنكرت مافعلوه وكيف قبلوا على أنفسهم أن يكونوا سبباً في احتمال نقل المرض إلى أهلهم وأقرانهم ومجتمعهم.

الأخبار الصادمة التي نشرتها وكالة الأنباء القطرية بالأسماء عن عدم التزام هؤلاء المستهترين، شكلت حالة من الذهول يعود سببها إلى أن القطاع العريض من المجتمع الواعي يرفض هذا السلوك غير المسؤول، ولاشك أن تزايد عدد المخالفين من المواطنين خلال 3 أيام لإجرءات الحجر الصحي المنزلي جعل البعض يتسائلون عن مدى وعيهم بخطورة أن يكونوا حاملين للفيروس وقد يتسببون في نقله لمن حولهم من عائلات وأصدقاء ومقربين ، ما استدعى وزارة الصحة العامة لإعلان أسمائهم حيث أكدت سعادة السيدة لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أن نشر أسماء المخالفين لاشتراطات وإجراءات الحجر المنزلي يأتي في إطار ما تم الإعلان عنه سابقاً بخصوص التعامل بحزم مع كل من يخالف الإجراءات، حيث إن الصحة العامة للمجتمع وإنفاذ القانون عموماً فوق كل اعتبار.

وأضافت أن الاعتبار الآخر متعلق بسلامة الأشخاص الذي خالطوا أولئك المخالفين، وقالت “بناء على ذلك لابد من الإعلان عن الأسماء حتى يعرف المخالطون لهؤلاء الأشخاص أنهم معرضون لخطر العدوى في حال كان أحد الأشخاص المخالفين مصابا بفيروس (كوفيد-19)، وبالتالي ننصحهم بالتوجه للفحص الطبي للحد من انتشار الفيروس”.

والآن ماهو رأي الشرع في استهتار هؤلاء؟ يؤكد الدكتور إبراهيم الأنصاري عميد كلية الشريعة في جامعة قطر أن الخروج من الحجر المنزلي يشبه الفرار من الزحف بنص الحديث ، الذي أعطى لمن يمكث ويصبر في بلد المرض أجر مجاهد وأعطى من يموت بالمرض أجر شهيد، أيضاً رتّب على من يهرب من هذا المرض ويهرب من العزل إثم الفار من الزحف.

ويضيف د. الأنصاري: الحجر المنزلي هو الطريقة المتاحة اليوم للتخفيف من آثار هذا المرض، ومخالفة هذه الأوامر تترتب عليها مخالفة دينية كبرى.

وحول العقوبات القانونية بحق المستهترين يشير المحامي علي الخليفي أن العلة التشريعية والحكمة من النص القانوني وراء تجريم الفعل تكمن في حماية الصحة العامة، وإنزال العقاب المقرر على كل من يرتكب الجرائم المتعلقة بالصحة العامة والتسبب خطأً في نشر مرض معدٍ أو وباء وتنص المادة (253) من قانون العقوبات على أنه:
” يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في نشر مرض معدٍ أو وباء. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال، إذا نشأ عن الفعل موت شخص”.
كما بين مرسوم بقانون رقم 17/1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية تعريف المرض المعدي: كل مرض قابل للانتقال إلى الآخرين من الإنسان أو بواسطة الحيوانات أو الحشرات أو الأطعمة أو الأمكنة أو غير ذلك من الأشياء والمواد القابلة للتلوث بجراثيم المرض المعدي.

About The Author

Reply