Search
Friday 22 March 2019
  • :
  • :

متاحف قطر تكشف تفاصيل عمليات الترميم لمقتنيات متحف قطر الوطني



كشفت متاحف قطر بعض التفاصيل المتعلقة بعمليات حفظ وترميم المقتنيات والقطع الفنية التي تعكس ماضي وحاضر ومستقبل قطر في متحف قطر الوطني الجديد في إطار الاستعدادات الجارية لافتتاحه يوم 28 مارس الجاري.

يروي المتحف قصته الكاملة عبر ثلاثة فصول أولها البدايات، ثم الحياة في قطر، وأخيرًا بناء الأمة. وتتوزَّع محتويات هذه الأقسام الثلاثة على 11 صالة عرض دائمة لكل منها شخصيتها المنفردة التي تكتُب من خلالها جزءًا من قصة المتحف بمدادٍ بديع من العناصر التي تتنوع بين الموسيقى وسرد القصص والصور الأرشيفية والمرويات والروائح المثيرة للذكريات.

كما تحتوي هذه الصالات على مجموعة مدهشة من الآثار والمقتنيات التراثية والمخطوطات والوثائق والصور والمجوهرات والأزياء.

قالت الدكتورة هيا آل ثاني، مدير الشؤون المتحفية بمتحف قطر الوطني:”تعاونا مع خبراء من قطر والعالم لترميم وحماية كل قطعة يحتويها المتحف الوطني، فكل قطعة تكتب سطرًا في قصة قطر وشعبها ومكانتها بين الأمم.

وبرغم استعانتنا بعدد من التقنيات الحديثة لصنع تجارب تفاعلية، تظل للمقتنيات الأصيلة أهميتها، فهي تمثل جزءًا لا يمكن الاستغناء عنه لربط زائري المعرض بماضي قطر، وقد بذلنا جهدًا مضنيًا حتى نُعيد لها بريقها”.

صيانة تاريخية

ويعد قصر الشيخ عبدالله بن جاسم بن محمد آل ثاني، الذي يقع في قلب المتحف الوطني الجديد، أكبر المقتنيات القديمة التي يحتويها المتحف وأكثرها إثارة للدهشة. وكان القصر في السابق مقرًا للمتحف القديم، وقد جرى ترميم القصر والحفاظ عليه قبل بدء العمل على المتحف الجديد.

ويمثل القصر معلمًا بارزًا من معالم الدوحة، وأثرًا قيّمًا لما يعكسه من نمطٍ قديمٍ للحياة في قطر.

ومنذ تأسيسه عام 1901، خضع القصر لعمليات ترميم كثيرة، ما دفع الخبراء الذين شاركوا في عملية الترميم الأخيرة إلى إزالة جميع آثار الترميم السابقة وصولًا لنسيج المبنى الأصلي. كما واجه الخبراء تحديًّا آخر تمثّل في عمر القصر ومحاذاته للساحل، ما يجعله عرضة للتشقّق.

وحرصًا على سلامة القصر في المستقبل من أية تصدّعات، وضع المهندسون المعماريون أوتادًا خرسانية أسفل المتحف لدعم هيكله بعد أن أزالوا المياه الجوفية.
كما تعاونت متاحف قطر مع متخصصين في تطوير حلول للمباني المستدامة لاستخدام مواد طبيعية في ترميم القصر.

وقد أُنجِزت جميع المهام تحت إشراف دقيق من متخصصين باشروا مهامهم من موقع العمل وذلك بالتعاون الوثيق مع متاحف قطر.

كما تعاونت متاحف قطر مع العديد من الخبراء المحليين والدوليين في مشاريع عدة تنوعت بين ترميم المباني الضخمة والحفاظ على المقتنيات الأصيلة، حفاظًا على قيمتها التاريخية، وجمعت في ذلك بين أحدث التقنيات والمعرفة والفهم الدقيق لعادات أهل قطر.

كما يعمل خبراء الحفظ كذلك على حماية الآثار الهامة التي يكتشفونها في المواقع الأثرية في قطر. ومن بين هذه الاكتشافات التي سيعرضها المتحف صندوق لحفظ اللؤلؤ يعود للقرن التاسع عشر.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *