متحف قطر الوطني يدشن صالة قطر اليوم

دشن متحف قطر الوطني أمس الأول، صالة “قطر اليوم”، لتكتمل بذلك جميع صالات العرض التي من خلالها سيتعرف الزائر على قصة قطر منذ نشأتها الجيولوجية قبل ملايين السنين إلى وقتنا الحاضر.
وتعرض الصالة، التي تعد من أهم صالات العرض بالمتحف، الإنجازات التي حققتها دولة قطر في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالإضافة إلى رصد الوقائع المعاصرة.

وتضم الصالة تحفة تركيبية رقمية تستعرض الأحداث بديناميكية، وهي عبارة عن مشاهد تبث على شاشات عاكسة تسلط الضوء على الإنجازات والنجاحات التي حققتها الدولة، كما تبرز عددًا من أهم اللحظات في تاريخ قطر الحديث، وكيف انطلقت في رحلة جديدة أصبحت فيها أكثر قوة واكتفاءً ذاتيًا.

ونجح متحف قطر الوطني في استقطاب مئات آلاف الزوار، منذ افتتاحه رسمياً في 28 مارس الماضي، حيث قاموا برحلة زمنية وخوض تجربة متحفية غامرة لاكتشاف المحتوى الثري والمتنوع، عبر صالات العرض التفاعلية الإحدى عشرة، حيث تتميز كل صالة بشخصيتها المستقلة وبيئتها المتكاملة، إذ تروي كل واحدة فصلًا من فصول قصة قطر عبر مزيج مميّزٍ من الوسائل المختلفة تتنوع بين الموسيقى والشعر والمرويات التاريخية والروائح المثيرة للذكريات والمقتنيات الأثرية والتراثية والأعمال الفنية المصممة خصيصًا للعرض في المتحف، إلى جانب الأفلام الفنية التي تُعرَض على جدران الصالات بأحجامها الهائلة، وغير ذلك من الوسائل الأخرى.

حكاية وطن
تنقسم قصة قطر التي يرويها متحف قطر الوطني إلى ثلاثة فصول وهي “البدايات”، و”الحياة في قطر”، و”تاريخ قطر الحديث”، وتتكشف ملامح هذه القصة عبر صالات العرض المخصصة يبدأها الزائر مع العصور الجيولوجية السحيقة التي لم يكن للاستيطان البشري خلالها وجود في شبه جزيرة قطر، ثم يتنقل عبر العصور حتى يحط الرحال في وقتنا الحاضر، وخلال هذه الرحلة، يتوقف الزائر في محطات عدة، يتعرف فيها على تكوين شبه جزيرة قطر، ويستكشف بيئاتها الطبيعية، ويقترب من حياة أهلها بين البر والبحر، ويطالع تاريخ نشأة قطر الحديثة واكتشاف النفط والعلاقات المتعددة التي تربط اليوم بين قطر والعالم.

نقل الذكريات
تُستخدَم صالات العرض بمتحف قطر الوطني لسرد القصص وسائل شتى منها الأفلام التي تنقل ذكريات وحكايات تاريخية، والصور الأرشيفية، والخرائط، والمخطوطات، والنماذج، ومحطات التعلم الإلكتروني، وكنوز قطر من المقتنيات التراثية، حيث تجتمع هذه العناصر لتنسج خيوط قصة قطر، وعلى جدران الصالات بأحجامها الهائلة، تُعرَض سلسلة من الأفلام القصيرة التي أبدعها مجموعة من الفنانين الدوليين المرموقين بتكليف من متحف قطر الوطني لتصنع مجالًا بصريًّا هائلًا يحيط بالزائر وبالمعروضات ويعيدها للحياة، وتتميز هذه الأفلام بنقاء صورتها الشديدة، وقد تم تصميم كل فيلم ليناسب جدار صالة العرض، حيث يلتف بانسيابية مع انحناءات الجدار ليحاكي ديناميكيته وهيئته غير المستوية، وقد تم إنتاج جميع الأفلام بواسطة مؤسسة الدوحة للأفلام باستخدام أحدث التكنولوجيات، وتم التقاط الصور والتسجيل داخل الدولة.

About The Author

Reply