محمود عباس ينتصر لقطر ويرفض أي هجوم عليها

قال عضو في اللجنة المركزية لحركة “فتح” بالضفة الغربية المحتلة، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوعز إلى قادة “فتح” والسلطة بوقف الهجوم الإعلامي على قطر الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد القيادي الفتحاوي، في تصريحات خاصة لـ”الخليج أونلاين”، رافضاً الكشف عن اسمه، لكونه غير مخول له التصريح، أن قرار عباس ساري المفعول على معظم قادة “فتح” والسلطة، وينص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية أو إسلامية، ووقف أي هجوم فوراً من قِبل قادة الحركة على الدول العربية، وعلى رأسها دولة قطر.

ولفت إلى أن هذا القرار المفاجئ من عباس جاء بعد اتهامات من بعض أعضاء حركة “فتح” لقطر، خاصة في ظل دورها الإنساني في قطاع غزة، وإدخال الأموال إلى سكان القطاع، لتحسين أوضاعهم المعيشية ومساعدتهم في تخطي أزمات الحصار.

وتوقع القيادي الفتحاوي أن يزور عباس، عقب هذا القرار، دولة قطر خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن الأخير يسعى لتلطيف الأجواء قبل هذه الزيارة المهمة.

الجدير ذكره أن قادة من “فتح” هاجمو قطر، بسبب دورها في مساندة سكان غزة ومساعدتهم على تجاوز العقوبات ، وكان آخر هجوم لعضو اللجنة المركزية للحركة، ومفوض العلاقات العربية عباس زكي، الذي اتهم قطر صراحةً بأنها “تساند الاحتلال الإسرائيلي”، ووصف دور الدوحة في فلسطين بـ”المعصية”.

لكن، سرعان ما تدارك زكي هذه التصريحات وأصدر بياناً نُشر على الوكالة الرسمية “وفا” أمس السبت، ونفى ما نُسب إليه من هجوم على دولة قطر، مؤكداً أن ما نُشر على لسانه قد تم تحريفه.

وكانت قطر قد أعلنت تحويل منحة مالية إلى القطاع لـ6 أشهر مقبلة، بواقع 150 مليون دولار، كان منها 90 مليون دولار لرواتب موظفي غزة، و60 للوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء ومشاريع أخرى.

وحوّلت قطر دفعتين منها في شهري نوفمبر وديسمبر 2018، واستفاد منها الموظفون المدنيون دون العسكريين، والأسر الفقيرة، والخريجون والعُمال، إلا أن مماطلة الاحتلال في إدخال الدفعة الثالثة تسببت في رفض حركة “حماس” المنحة.

ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية كبيرة؛ بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ 12 عاماً، والذي تسبب في رفع معدل البطالة بين الخريجين، وزيادة معدل الفقر، وعدم حصول الموظفين على رواتبهم كاملة، بسبب أزمة الانقسام السياسي.

About The Author

Reply