Search
Monday 19 November 2018
  • :
  • :

مركز ستراتفور: قطر تجاوزت الحصار دون تنازلات



مركز ستراتفور: قطر تجاوزت الحصار دون تنازلات

مركز ستراتفور: قطر تجاوزت الحصار دون تنازلات

أكد مركز ستراتفور الأمريكي للدراسات الإستراتيجية أن قطر تجاوزت الحصار المفروض ضدها دون التنازل وتنفيذ المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ويشير الوضع الحالي الى ان الأزمة ربما تستمر.. وبين التقرير الصادر عن المركز بأن حياد الولايات المتحدة في الأزمة الخليجية كان عاملا مساعدا في صمود الدوحة وتجاوزها لتداعيات الأزمة الخليجية، وستواصل قطر متابعة عملها على تعزيز علاقاتها مع القوى الإقليمية والعالمية الأخرى مثل تركيا والصين وروسيا.

تجاوز الحصار
وأوضح التقرير أنه بعد أكثر من عام، لم يحقق الحصار المفروض على قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين أهدافه المنشودة، حيث انخرطت هذه الدول في الحصار ضد الدوحة في محاولة لتغيير سياسات الحكومة القطرية غير أنها لم تنجح في مخططاتها، وفي المقابل تمكنت قطر من التغلب على الحصار من خلال الاعتماد على اقتصادها، وحصلت الدوحة على الدعم المطلوب من الولايات المتحدة.

وواصل التقرير: بالنظر إلى التقدم الهائل في الجهود المبذولة من قبل الدوحة، إلا أن السعودية تريد أن يستمر الحصار، وفي ظل الوضع الراهن وعدم تقدم جهود الوساطة، كما أن السعودية والإمارات عندما بدأتا حصارهما في مايو 2017 ضد قطر، كان لديهما اعتقاد راسخ بأنهما يحظيان بدعم الولايات المتحدة وعملت الدولتان، بالإضافة إلى البحرين ومصر، على التأثير موقف واشنطن تجاه الأزمة الخليجية.

نظام جديد
وأشار تقرير مركز ستراتفور إلى أن الدوحة ستواصل إقامة علاقات أوثق مع عدد من البلدان على غرار تركيا وروسيا والصين التي تتمتع بمصالح حيوية في المنطقة وتمكنها شراكتها مع الدوحة من عدة مزايا، وبعد الحصار عززت قطر علاقاتها مع عدد من القوى العالمية المعنية بالتعاون المشترك في مختلف المجالات.

ومن أهم الدول ذكر التقرير تركيا التي عززت علاقاتها التجارية والدفاعية مع الدوحة، حيث كانت أنقرة من أوائل الدول التي أرسلت الإمدادات من المواد الأساسية لقطر بعد الحصار، وبالإضافة إلى القوى الإقليمية،أقامت قطر علاقات مع القوى العالمية في إطار جهودها لتنويع خيارات سياستها الخارجية. وعلى سبيل المثال، أسست الدوحة علاقات في المجال الدفاعي أكثر قوة مع الصين في عام 2017، وايضا مع روسيا. واعتبر التقرير أن هدف قطر إقامة علاقات جديدة وجيدة مع الدول الكبرى.

ومع ذلك، إذا كان نجاح قطر في تجاوز الأزمة مكنها من تكثيف علاقاتها مع عدد من الدول وكلما استمرت الأزمة الخليجية كلما كانت تحالفات قطر أكثر تنوعا. من جهة أخرى، أوضح تقرير ثان لمركز ستراتفور أن دول الحصار عندما قطعت علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر، بدأت بلدان في المنطقة وخارجها في إعادة تقييم علاقاتها الدبلوماسية مع كل طرف في الأزمة لتحديد مواقفها. ولعبت الكويت دور الوسيط في محاولة لحل الأزمة الخليجية وقد بذلت كل ما في وسعها لتهدئة التوترات بين السعودية وقطر.

وأورد التقرير أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل خطر التعجيل بتفكيك مجلس التعاون الخليجي نظراً إلى عمق علاقاتها والأمنية والعسكرية مع مختلف دوله ومع ذلك، فإن قطر تمكنت من التغلب على الأزمة، بفضل شراكاتها السياسية والاقتصادية المتنوعة. وفي غضون ذلك تواصل الإمارات والسعودية تصعيد مطالبهما واتهاماتهما تجاه الدوحة.

وأكد التقرير ان عائدات الغاز الطبيعي مكّنت الدوحة من تحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي والخروج وتجاوز تداعيات الحصار. وتلعب قطر دورا محوريا في العالم العربي والإسلامي، ومثل هذا البروز القطري عامل إزعاج على نحو متزايد للسعودية، حيث سعت الدوحة إلى سياسة خارجية أكثر استقلالًا، حيث شهدت السنوات الأخيرة تطورا من جانب قطر التي عملت على استخدام الاستثمارات الإستراتيجية وثروات الغاز الطبيعي من أجل إحداث سياسة خارجية ديناميكية تؤسس لتحديد هويتها واستقلالها المعترف بهما دوليًا.

كما أن أهم ما يميز خطة قطر التنموية هو التركيز على خلق اقتصاد قائم على المعرفة. وبالنسبة لقادة البلد، فقد حقق نموذج النمو الذي تقوده خطة التنمية السابقة هدفه المتمثل في تعزيز الاقتصاد القطري، ولا تفتقر الدوحة إلى الموارد فبفضل احتياطيات الغاز الطبيعي الوافرة، وصندوق الثروة السيادية تمتلك قطر أدوات قوية لتوجيهها نحو أهدافها المنشودة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *