مشاريع قطر تعيد تأهيل طرق غزة بمواصفات عالمية

أعادت مشاريع دولة قطر الحياة الى معالم قطاع غزة المعمارية، حيث صممت أجمل الطرق وبنت العديد من المؤسسات المدنية والصحية والتعليمية، كما أنشأت مدنا سكنية كبرى مثلت أجمل التجمعات السكنية في القطاع المحاصر، كما آوت آلاف الأسر الغزية في مساكن كريمة، ولم يقتصر التدخل القطري على المعالم الجمالية لغزة، حيث ساهمت في إنقاذ أرواح آلاف الغزيين عبر اجراءات الأمان على الطرق الاساسية في قطاع غزة والتي أعادت قطر تأهيلها.

وانخفض عدد الحوادث المرورية على الطرق الرئيسية في قطاع غزة التي أنشأتها دولة قطر، حيث وجهت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة الشركات المسؤولة عن عملية التأهيل إلى الالتزام الكامل بكافة إجراءات الأمان على الطرق؛ وهو ما أثمر انخفاض عدد الحوادث المرورية، كما أنهت الأزمات المرورية بعد توسعة الشوارع الرئيسية وتنظيم السير بشكل كامل على نمط الطرق في الدول المتقدمة.

وأهلت اللجنة القطرية شارع صلاح الدين وهو أكبر الطرق في غزة إذ يمر من كافة المحافظات ويتوسط القطاع، حيث أنجزت اللجنة القطرية الشارع بموازنة إجمالية لمراحله الأربع بلغت ما يقارب 84 مليون دولار.

وأخرجت اللجنة شارع صلاح الدين بمعالم جديدة، حيث ضم أربعة مسارات مرورية بمواصفات عالمية، اثنان من هذه المسارات تعتبر مدخلا رئيسيا لعدد من المخيمات والمدن التي تقع على جانبي الطريق بينما تربط المسارات الأخرى مدينة غزة بالمناطق الجنوبية والشمالية. وشمل المشروع أعمال البنية التحتية من شبكات صرف صحي ومياه وكهرباء واتصالات وتصريف مياه الأمطار، الأمر الذي ساهم في تخفيف معاناة مواطني قطاع غزة وأضافت كافة مستلزمات الأمان المروري وتجنب ازدحام الطرق في أوقات الذروة.

أما شارع الرشيد الساحلي الذي أتمت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة إنجاز المرحلة العاشرة منه يعتبر أكثر الطرق المرورية جمالا في قطاع غزة، والأفضل تصميما من بين الطرق المرورية في القطاع، كما يصنف كأكثر الطرق أمنا مروريا، إذ سجلت نسبة حوادث مرورية قليلة إذا ما قورنت بما كانت عليه قبل تأهيله بواسطة اللجنة القطرية.

وبلغت تكلفة المرحلة العاشرة من الطريق الساحلي حاولي 10 ملايين دولار وتكلفة المرحلتين السابقتين بلغت 30 مليون دولار إذ كلفت هذه المراحل اللجنة القطرية 40 مليون دولار.
مواصفات عالمية

من جانبه، يقول المهندس عيسى مسلم في حديث لـ “الشرق” إن السمة العامة لمشاريع الطرق التي نفذتها دولة قطر تركز على اتخاذ كافة الإجراءات المرورية التي تضمن سلامة المارة، حيث تم تزويد شارعي (صلاح الدين والرشيد الساحلي) بهذه الإجراءات ضمن البنية التحتية، حيث تم إنشاؤها حسب المواصفات الهندسية العالمية.

وأضاف ” قبل مشروع تأهيل شارعي صلاح الدين والرشيد الساحلي كانت هذه الطرق تعتبر طرقا خطيرة وغير مؤهلة بالمطلق، حيث تزدحم بالسيارات في طرق ضيقة معدومة الإجراءات المرورية، ولكن اليوم بعد التأهيل القطري لهذه الطرق نلاحظ أن الطرق مزودة بكافة المستلزمات لضمان سلامة حياة المارة، حيث زودت الطرق بإشارات ضوئية عند المفترقات الرئيسية كما زودت بدوارات واسعة تمنع تصادم السيارات عند المفترقات، كما تسهل حركتها، إلى جانب توسعة الطرق بشكل كبير لتستوعب الضغط المروري”.

وأكد مسلم أنه تم تزويد الطرق التي أهلتها اللجنة القطرية بفواصل معدنية لضبط حركة المارة، وخصوصا الأطفال، كما تم تخصيص ممرات بخطوط مشاة ومطبات لضبط سرعة السائقين وهو عامل مهم في خفض الحوادث المرورية.

وأوصى مسلم بأن يتم تأهيل كافة الطرق في قطاع غزة من قبل البلديات بالموصفات التي صممت بها قطر شارعي صلاح الدين والرشيد الساحلي، مؤكدا على أن الكثير من الطرق تحتاج لتأهيل عاجل وإضافة اجراءات الأمان لها للحفاظ على أرواح الغزيين.

About The Author

Reply