معدلات نمو قوية للبورصة مع إعلان الموازنة الجديدة

احتفظت بورصة قطر بمكانتها كاكبر سوق ناشئة في المنطقة ومازالت تواصل حركتها وتقدمها كواحدة من بين افضل أسواق المال اداء على مستوى العالم منذ بداية عام 2018 الامر الذي يعكس ثقة المستثمرين بالبورصة وفي الشركات القطرية المدرجة فيها التي عرفت بقوتها وتوزيعاتها السخية، ويكفي ان من ابرز المتغيرات حسب وزارة التخطيط التنموي والاحصاء في تقريرها خلال العام الماضي هو انتعاش البورصة حيث شهدت ارتفاعا سنويا في قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 11.5%، مما ادى لارتفاع الموشر العام بنسبة 18.1%. ويعكس الاداء القوي للبورصة ايضا الثقة في الاقتصاد القطري وفي خطط وسياسات الدولة الرامية التي التحول نحو اقتصاد المعرفة لبناء اقتصاد قوي.

وقد شهدت البورصة خلال الفترة الماضية عددا من الاجراءات المشجعة للاستثمار في السوق القطرية التي جذبت الكثير من الصناديق والمحافظ الاجنبية التي كان من بينها تشجيع الشركات المدرجة على رفع نسبة مساهمة الأجانب بها إلى 49%، التي رافقها اعلان باشهر قليلة اعلان شركة قطر للبترول اكبر الشركات واكثرها قوة رفع حد التملك لغير القطريين في شركات قطاع الطاقة وشركاتها التابعة المدرجة في بورصة قطر إلى 49%، كما رفعت نسبة تملك المساهم بتلك الشركات لمستوى لا تزيد عن 2% بحد أقصى، ثم تم بعد ذلك طبقاً لبيانات، شركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية، تم اعتماد رفع نسبة تملك الأجانب في شركات مدرجة، مثل بنك قطر الوطني، ومصرف قطر الإسلامي، وبروة العقارية، وصناعات قطر، والخليج الدولية، والكهرباء والماء. وبالإضافة لشركات فقد رفع قطر للوقود، ومسيعيد للبتروكيماويات القابضة.

وكان السيد راشد المنصوري الرئيس التنفيذي للبورصة القطرية قد اشار في اكثر من مناسبة ان هناك عددا من الشركات بصدد الادراج في البورصة مثل شركة قطر فارما- المتخصصة في الصناعات الدوائية وشركة مياه الريان، اضافة الى نية شركة عقارات كبرى وصندوق عقاري للادراج في البورصة.

وصاحبت عملية التطوير في البورصة حركة نشطة من قبل الادارة، بعملية الترويج للشركات المدرجة وللسوق القطري حيث قامت الادارة برئاسة السيد راشد المنصوري الرئيس التنفيذي بزيارات واسعة لعدد من البلدان الاسيوية مثل سنغافورة والصين، حيث التقوا بمسؤولين في صناديق استثمارية كبرى ابدت استعدادها واهتمامها بالسوق القطري، وبالفرص والميزات الاستثمارية، كما قام وفد بزيارة المملكة المتحدة، شهدت لقاءات مكثفة مع مسؤولي ومديري شركات وصناديق استثمارية ووسطاء، يمثلون العديد من المؤسسات العالمية الكبرى التي تخصص جزءا مهما من استثماراتها لقطر ومنطقة الخليج والأسواق الناشئة، وتم عقد اكثر من 80 اجتماعا ناجحا، وابدى مسؤولو ومديرو تلك الشركات حرصا كبيرا على الاستثمار في السوق القطري،

وخلال الفترة الماضية ايضا شهد السوق اكبر عملية داعمة للسوق، وهي اعلان هيئة قطر للأسواق المالية عن تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة المدرجة في بورصة قطر، حيث اصبحت القيمة الأسمية لكافة الأسهم المدرجة في البورصة ريالاً واحداً للسهم.

كما وافق مجلس إدارة الهيئة على إصدار قواعد وإجراءات الأوامر المجمعة، التي بموجبها تنشأ حسابات مجمعة يتم من خلالها تنفيذ أوامر مجموعة من العملاء المرتبطة حساباتهم في أمر واحد، وبعد انتهاء التداول يتم تخصيص وتوزيع الأسهم المشتراة أو المباعة على الحسابات الخاصة بهم، الى جانب موافقته على إدراج صندوقي استثمار، حيث أطلقت البورصة التداول على أول صندوق للمؤشرات المتداولة الذي يعد الأكبر على مستوى الخليج، وفي 21 مارس أعلنت الهيئة بدء التداول على صندوق الريان التابع لمؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي (السعري)، ومؤسسة مصرف الريان.

وقد كان لادراج شركة بلدنا اثر كبير على السوق حيث استقبلت البورصة يوم 11 من الشهر الجاري شركة بلدنا للصناعات الغذائية وسط حضورعدد من كبار الضيوف والمستثمرين والمهتمين وعدد من أعضاء مجلس إدارة بورصة قطر ورئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة “بلدنا”، ليرتفع بذلك عدد الشركات المدرجة في السوق إلى “47” شركة مساهمة عامة.

وقد احتفت منصة التداولات بشركة بلدنا،حيث انهت البورصة تعاملات اول جلسة بعد الادراج، على ارتفاع وقفزة بالتداولات وتصدر سهم بلدنا التداولات بإجمالي سيولة سجلت 67.34 مليون ريال، عبر تداول 67.69 مليون سهم مستحوذاً على 60 بالمائة من أحجام التداول لإجمالي الأسهم.
وبلغ سعر السهم نحو 1.02 ريال بافتتاح الجلسة، و1.07 ريال أعلى سعر، قبل ان يغلق مستقراً نهاية الجلسة عند ريال واحد للسهم.

وارتفع المؤشر العام للبورصة بنسبة 0.22 بالمائة إلى 10.339 ألف نقطة مقارنة بالاغلاق السابق له.وصعدت التداولات بنسبة 74.4 بالمائة إلى 221.314 مليون ريال، من 126.9 مليون ريال بالجلسة السابقة.

فيما سجلت أحجام التداول قفزة إلى 112 مليون سهم، من 43.8 مليون سهم في جلسة الثلاثاء. وبلغ عدد الصفقات المنفذة 10.6 صفقة، مقارنة بـ 4.18 صفقة، وارتفاع 26 سهماً، فيما انخفض 14 واستقرت 8 أسهم.وقد حققت البورصة في ذلك اليوم مكاسب قيمتها 5.7 مليار ريال.

وتعتبر بلدنا للصناعات الغذائية أكبر شركة منتجة للألبان والمشروبات في قطر، ومنذ نشأتها في دولة قطر في 16 مارس 2014، نما قطيع الشركة إلى حوالي 18,000 بقرة تم توزيعها على مزرعتين بمجموع مساحة إجمالية تزيد على مليوني متر مربع. في الحظائر والنباتات والمصانع، تطبق بلدنا للصناعات الغذائية أفضل الممارسات الدولية في مجال الرعاية البيطرية والنظافة وسلامة الأغذية للحفاظ على أعلى جودة من المنتجات الطازجة.
وينتظر السوق إدراج عدة صناديق أخرى أبرزها صندوق كبير يتبع مؤشرات إسلامية عالمية، تقدر قيمته بنحو 500 مليون دولار، بحسب تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي.

About The Author

Reply