Search
Wednesday 26 June 2019
  • :
  • :

مكتبة قطر الوطنية تدخل عامها الثاني ورقمنة 4 ملايين صفحة



تحتفل مكتبة قطر الوطنية اليوم، بمرور عام على الافتتاح الرسمي لمبناها الجديد، والذي يقع في قلب المدينة التعليمية، واستقبلت المكتبة أكثر من ( 738) ألف زائر منذ افتتاحها للجمهور، وبلغ عدد المسجلين فيها أكثر من ( 139) ألف عضو مسجل، كما تجاوز عدد الكتب التي استعارها أعضاء المكتبة منذ الافتتاح مليون كتاب.

وتفتح المكتبة –التي صممها المهندس المعماري الهولندي ريم كولهاس، وتبلغ مساحتها 45 ألف مربع- أبوابها 12 ساعة يوميًا، ويعمل بها أكثر من ( 180 ) موظفا، بهدف تحقيق رؤيتها في أن تكون واحدة من المراكز المتميزة عالميًا في مجالات التعلّم والبحوث والثقافة، وأن تقوم بالحفاظ على تراث المنطقة، وتشجيع الاستكشاف وصقل الجانب الروحي للإنسان.

ونظمت المكتبة على مدار العام الماضي أكثر من (900) فعالية تنوعت ما بين محاضرات علمية، وبرامج تدريبية في مجالات التكنولوجيا المختلفة، وورش العمل الإبداعية لإتاحة فرصة الإبداع والتعلّم وتطوير المهارات لزوار المكتبة، شارك فيها أكثر من 21 ألفًا من أفراده حضروا فعالياتها وشاركوا في أنشطتها المختلفة على مدار العام الماضي، هذا وقد تجاوز التواصل مع المستخدمين خارج جدران المكتبة والحدود الجغرافية، وقد بلغت إحصائية 2018، أكثر من ( 2,5 ) مليون زائر لمكتبة قطر الرقمية، في حين يحتوي الموقع على ما يزيد على 1,5 مليون صفحة مُرقمنة من السجلات والوثائق والمخطوطات التاريخية حول قطر ومنطقة الخليج والعالم العربي، كانت حبيسة في أرفف وخزائن المكتبة البريطانية لكنها أصبحت اليوم في متناول الجميع للاطلاع والتنزيل مجانًا من أي مكان في العالم.

تفاعل المجتمع

صرحت الدكتورة سهير وسطاوي، المدير التنفيذي للمكتبة، بهذه المناسبة بقولها: ” بمناسبة الذكرى الأولى لافتتاح المكتبة، ينبغي لمن سمع عن المكتبة أن يزورها ليرى بنفسه فضاءها واتساعها ويستشعر روح أجمل مكتبة وطنية تصميمًا في العالم، ويشاهد تفاعل أفراد المجتمع معها واستفادتهم من مرافقها وخدماتها التي على شمولها تلبي احتياجات كل منهم على حدة. لقد عبَّر شعب قطر عن تقديرهم للمكتبة عندما دخل أكثر من 738 ألف زائر منهم عبر أبوابها واستعاروا أكثر من مليون كتاب من مجموعاتها”.

وأضافت د. وسطاوي ” هذه المكتبة شاهدة على رؤية وحكمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في إتاحة التعلم للجميع، فالمكتبة بما تتيحه من أجواء تفاعلية حاضنة للتعلم والتواصل وداعمة للابتكار والإبداع تزيد من قوة الترابط بين المجتمع وتعزز قنوات الحوار والتواصل بين أفراده، وتوفر لهم أدوات التعاون والمشاركة والحوار الذي يثري الفضاء الفكري في دولة قطر. إننا في مكتبة قطر الوطنية ممتنون لمجتمعنا الذي دعمنا وأقبل على هذه المكتبة يزورها ويستعير منها ويشارك في أنشطتها، وساهم في نجاحها وإنجازها، ولا مبالغة إذا قلنا إن تفاعل سكان قطر مع المكتبة هو الحافز الأكبر لتقديم المزيد من الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات روادنا وتطور إمكانياتهم وتمكنهم من بلوغ أهدافهم”.

أما السيدة جوزة المري، مدير إدارة تنمية المجموعات، وأول قطرية التحقت بالعمل في المكتبة عام 2013، وكذلك أول قطرية تحصل على شهادة الماجستير في علوم المكتبات قالت بمناسبة مرور عام على افتتاح المكتبة:” أفخر بانتمائي لفريق يبذل قصارى جهده لتقديم مفهوم جديد لثقافة المكتبات في قطر، وأحث كل أفراد المجتمع، خاصة الشباب على أن يكونوا جُزءًا من هذا التغيير. وأفخر بأني أول قطرية التحقت بالعمل في المكتبة، وتحصل على شهادة الماجستير في مجال المكتبات”.

شراكات عالمية

أبرمت مكتبة قطر الوطنية العديد من اتفاقيات الشراكة مع المكتبات والمؤسسات الثقافية حول العالم، وتشمل هذه المؤسسات المرموقة المكتبة البريطانية، والمكتبة الفرنسية الوطنية، ومكتبة هولندا الوطنية، والمكتبة الوطنية الصينية، والمكتبة الوطنية التركية، ومكتبة أذربيجان الوطنية، والأرشيف الهولندي الوطني، والأرشيف العثماني، والأرشيف الدبلوماسي الفرنسي، والمكتبة الرئاسية في سانت بطرسبرغ – روسيا، وجامعة نيويورك، وجامعة ليفربول، والمكتبة كذلك عضو في عدة منظمات دولية رائدة مثل الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (IFLA)، ومجلس موارد المكتبات والمعلومات (CLIR) وغيرها.

كما شارك موظفو المكتبة بتقديم أوراق علمية وعروض تقديمية في عدة مؤتمرات عالمية مرموقة في مجال المكتبات والمعلومات واضطلعوا بأدوار قيادية فيها خلال عام2018، بما في ذلك مؤتمر اتحاد الإفلا للمكتبات والمعلومات، ومؤتمر “نكست لايبرري”في برلين، وأسفرت الجهود الإعلامية عن نشر عدد كبير من المنشورات الإعلامية منشور إعلامي، ما بين مقالة وخبر صحفي وتعليق، في الوسائل الإعلامية الإقليمية والدولية في 29 دولة، بالإضافة إلى النشر في وسائل الإعلام القطرية المطبوعة والإلكترونية عبر الإنترنت.

ومن الأهداف المهمة لدى مكتبة قطر الوطنية الحفاظ على المواد الرقمية والمطبوعة في مجموعتها ولهذا تضمّ إدارة المجموعات المميزة لدى المكتبة مركزًا للحفظ والصيانة يقدم خدمات ملموسة لجميع أقسام المكتبة المختلفة، بما في ذلك المجموعة الوطنية والمكتبة التراثية، وتتكامل جهود مركز الحفظ والصيانة مع جهود فريق الرقمنة الذي يعمل على رقمنة الأعمال وإتاحتها من خلال مستودع المكتبة الرقمي، ففي نهاية عام 2018، قامت المكتبة برقمنة أكثر من مليون صفحة من الكتب العربية، وأكثر من مليوني صفحة من الكتب المطبوعة بالحروف اللاتينية، كما وتعد المكتبة مؤسسة مرجعية للتراث العربي والإسلامي ليس في قطر والمنطقة فحسب، بل على مستوى العالم أيضًا، وفي إنجاز آخر، وصل عدد الصفحات من الوثائق والكتب والمخطوطات التاريخية التي رقمنتها المكتبة إلى (4,215,652 ) صفحة، في حين تحتوي المكتبة التراثية على وثائق تاريخية ومخطوطات نادرة وصل عددها إلى ( 174,866 ) مادة نادرة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *