التصنيفات
منوعات

مهرجان كتارا للمحامل.. بوابة إلى تاريخ قطر البحري

استقطبت النسخة التاسعة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية أعداداً كبيرة من الزائرين والسائحين في يومه الثاني، كون هذه النسخة تعد الأفضل والأكثر تميزا وابتكارا بين جميع الدورات السابقة.

وقال السيد أحمد الهتمي رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان كتارا التاسع للمحامل التقليدية: “تشكل هذه النسخة علامة فارقة في تاريخ المهرجان من حيث المدة التي يستغرقها التي تمتد حتى 16 من ديسمبر الجاري، مضيفا إن التمديد جاء لإتاحة الفرصة للزوار لمواكبة فعاليات المهرجان وأنشطته المتنوعة.

وأضاف: “المهرجان بجميع أقسامه وفعالياته يتيح للجمهور الاستمتاع بأوقاتهم في أجواء تراثية مليئة بالفرح والمعلومات الثرية التي تضيف إلى معارفهم الكثير عن تراث قطر البحري، كما أن مشاركات الدول هذا العام تأخذ طابعا أوسع من حيث المعروضات التي تتعلق بالتراث البحري والتي يقدمونها في أجنحتهم، أو من حيث ما يقدمونه من فقرات تنشيطية. موضحاً انه ومع بداية التجهيز لكل نسخة جديدة من المهرجان نسعى لطرح أفكار ومقترحات جديدة من شأنها أن تطور وتسهم بشكل مباشر في تقديم الأفضل في مختلف الجوانب.

سفر عبر الزمن
استقطب المهرجان زيارات عشرات الوفود السياحية من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا حيث تجولوا بأرجاء المهرجان وتعرفوا على مختلف ما يقدمه من عروض تراثية متنوعة. بما يشكل فرصة ذهبية بالنسبة إليهم (كما وصفها أحد السياح) للتعرف على التراث البحري المحلي والدول المشاركة بالمهرجان.

وأبدى السائحون سعادتهم عبر التقاط الصور التذكارية بين جنبات المهرجان بالقرب من المحامل التقليدية الراسية على سيف كتارا. كما رصدوا بعدسات كاميراتهم الحرفيين وهم يعملون في مشغولات يدوية تراثية.

وقال أويس المرشد السياحي المرافق للوفد الإيطالي، إن المجموعة المرافقة له أعجبت بالمهرجان لما يتوافر له من تنوع يقدمه عبر فعالياته المختلفة، “حيث أكد السياح أنهم لأول مرة يتعرفون مباشرة على التراث البحري المحلي وما يكشفه عن حياة الماضي”. وبين أنّ زيارة المهرجان كانت فرصة لهم لزيارة كتارا والتعرف على أبرز معالمها.

وقالت السائحة كريستينا من إيطاليا إن فكرة المهرجان رائعة فهو يجمع بين الأصالة والانفتاح على العالم، وإنها سعدت بمشاركة بلادها للتعريف بتراثها البحري المختلف عن التراث الخليجي.
بدورها، قالت انوشكا من ألمانيا إنها قدمت مع وفد سياحي للدوحة في زيارة سريعة ليوم واحد وما شاهدته في المهرجان شجعها على العودة مع زوجها لزيارة قطر للتعرف أكثر على تراثها وثقافتها.

وقالت فاطمة المرشدة السياحية المرافقة للوفد الألماني، “لقد أعجب السياح بالمهرجان، كما أن موقعه جاذب، فهو يطل على أبراج الدوحة والبحر من جهة وجمال كتارا من جهة أخرى”.

القرية التراثية
تضم القرية التراثية مجموعة من المعارض والورش المتعلقة بالمهن اليدوية والحرف الشعبية لدولة قطر والدول المشاركة، بالإضافة إلى المحلات والأجنحة التي تعرض لوازم الحرف والمهن الشعبية وترتبط بالبحر وتعكس تراثاً بحريا، يتسم بالعراقة.

على نحو آخر، أعدت إدارة المهرجان ملتقى يوميا، يستضيف طاقم رحلة فتح الخير 4 التي انطلقت في يوليو الماضي من مضيق البوسفور ضمن جولة بحرية لدول في أوروبا للترويج لبطولة كأس العالم قطر 2022 والتعريف بالتراث البحري، حيث يفتح الملتقى أبوابه يوميا ويستضيف خلالها نخبة من السفراء والشخصيات الدبلوماسية ومحافظي المدن البحرية التي زارها المحمل، وسيقوم الملتقى بتكريم جميع الجهات والأفراد التي قدمت المساعدات والتسهيلات والمبادرات للمحمل خلال جولته البحرية، عرفانا بما بذلوه من جهود لتذليل الصعوبات والتحديات التي واجهت الرحلة في خط مسيرها البحري والمحافظة على سلامة المحمل وطاقمه، كما سيناقش الملتقى أهمية المحافظة على التراث البحري وصيانته وإعادة إحيائه والحرص على نقله والتعريف به للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *