موقف إنساني للأمير الوالد يغير حياة عائلة بريطانية

موقف إنساني للأمير الوالد يغير حياة عائلة بريطانية
موقف إنساني للأمير الوالد يغير حياة عائلة بريطانية

لم تكن عائلة “نيونهام” البريطانية تتصور أن حياتها في الدوحة التي وصلوا إليها قبل 31 عاماً، ستجعلهم ينسون موطنهم الأصلي لتصبح “قطر وطن” بالنسبة لهم احتضنهم منذ أول يوم حتى الآن.

فالعائلة التي وصلت إلى الدوحة بعد حصول الأب جيف نيونهام على فرصة للعمل في الدوحة قادماً من اليونان، عاشت كل تفاصيل الحياة في قطر وشهدت تطور البلاد في التعليم والصحة والاقتصاد والتشييد وغيرها من المجالات.

الأم تدعى جوين نيونهام تقول إنها تعيش في قطر منذ 31 عاماً “وهي مكان رائع للعيش فيه، حيث عاشت حياتها في نفس المنزل، بمنطقة الدفنة، الذي دخلته لأول مرة في الدوحة، وتقول إن لديها 5 أبناء وتعيش الأسرة في منزل يتكون من 19 غرفة.

وتوضح أن أولادها الخمسة لم يولدوا في قطر، ولكن بينهم من وصل إلى الدوحة وهو في عمر الثالثة، أو 5 و6 و7 أعوام، مشيرة إلى أن اثنين من أبناءها متزوجين و3 على وشك الزواج، ولديها حفيدين وتنتظر اثنين آخرين قريباً، موضحة أنها غادرت بريطانيا منذ 40 عاماً عاشت منها حوالي 10 أعوام في اليونان، ومن ثم فقد عاشت في قطر أكثر من العيش في بلدها بريطانيا.

وعن قصة وصول العائلة إلى الدوحة، تقول الأم إن زوجها “جيف” كان يعمل بشركة تواجه صعوبات مالية، ونصحه الأصدقاء بالتقدم بطلب للوظيفة في قطر، ووقع عليه الاختيار.

وترصد جوين نيونهام، والتي تعمل في مجال الدعاية والإعلان، التقدم الذي شهدته قطر منذ وصولها قبل حوالي 31 عاماً إلى الآن، معتبرة أن “هناك أمر تتميز به قطر بشكل ملحوظ وهو التقارب الشديد بين أفراد العائلة” فـ”الجد والجدة والأحفاد والأولاد وجدود الجدود كلهم مازالوا متحدين يتلاقون في كل فترة من نهاية الأسبوع” و”بقاء أفراد العائلة متقاربين” هذا أحد الأسباب الذي جعلها ترفض أن تترك قطر.

“عائلتي ولو أنها بريطانية الجنسية لكنني أعتقد أننا قطريون أكثر مما نحن بريطانيون من حيث الثقافة”.. تحكي الأم عن حبها لقطر وأهلها، مضيفة: “أعتقد أن التعليم في قطر كان ممتازاً من أجل أولادي، أولاً لأن غرف الدراسة كانت أصغر، أي أقل عدد من الناس في كل غرفة لذا فالمعلم يتابع شأن كل تلميذ على حدة”، وهو عكس إنجلترا، حيث “هناك الكثير من غرف الدراسة المكتظة لذا لا يستطيع المعلم التواصل بشكل جيد مع كل أفراد الصف”.

وخلال برنامج “في ظلال الدوحة” على قناة الريان الفضائية، كشفت الأم تفاصيل الموقف الإنساني الذي فعله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع عائلتها: “النظام الطبي في قطر مدهش حقاً، لقد خضت 5 عمليات جراحية خلال تواجدي هنا.. وأحد أولادي الذي يعمل أستاذ مادة الرياضيات كان يعاني التواء في عاموده الفقري لأنه واحد من توأم.. أمير قطر حينها سمو الشيخ حمد استقدم طبيباً مختصاً من لندن ووافق على فحص ولدي وتمكن الأطباء من تقويم الإعوجاج.. تكلفة تلك العملية في بريطانيا كانت لتوازي 160 ألف باوند أو أكثر.. في قطر كلفتني ما يعادل 2000 باوند، حتى لو مرضت في الخارج آتي إلى قطر للعلاج”.

وعن علاقتها بالجيران من أهل قطر وكيفية التواصل معه، تشير الأم إلى أنها أخذت دروساً في اللغة العربية قراءة وكتابة، واستمر ذلك 3 شهور فقط في بادئ الأمر واستطاعت خلال تلك المدة القراءة بطلاقة لأن اللغة العربية لا تعتبر صعبة لكي تتعلمها، فيما أرادت كل النساء من الجيران تعلم اللغة الإنجليزية.

شهر رمضان في قطر

وتعرب الأم عن حبها لشهر رمضان حيث لديها أصدقاء يقدمون الطعام للعديد من الناس ربما ما يقارب الـ 600 شخص كل ليلة، وقد شاركت أصدقاءها في هذه الأمر، حيث تقول إنها وكل يوم خلال شهر رمضان وبدءاً من الساعة الثالثة والربع تقريباً “تسكب الهريس وتوضب الأطعمة في تلك الأواني المنزلية الكبيرة”.

About The Author

Reply