Search
Monday 10 December 2018
  • :
  • :

موقف صاحب السمو يؤكد: قطر ستظل كعبة المضيوم مهما كان الثمن



موقف صاحب السمو يؤكد: قطر ستظل كعبة المضيوم مهما كان الثمن

موقف صاحب السمو يؤكد: قطر ستظل كعبة المضيوم مهما كان الثمن

كشفت تفاصيل الخلاف الذي نشب بين الإمارات وقطر قبل شهرين من الأزمة الخليجية وما تبعها من إجراءات الحصار بسبب رفض الدوحة تسليم زوجة معارض إماراتي لأبوظبي، والتي أفصح عنها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، العقلية التي تدار بها شؤون الدولة في الإمارات.

فحين التزمت قطر بقواعد القانون الدولي ودستور الدولة والأخلاق والتقاليد العربية والخليجية، يظهر في المقابل الخلاف حول تسليم سيدة لم ترتكب مخالفة أو جناية، ولم تمارس أي نشاط إلى درجة ألا أحد يعرف اسمها حتى أو من هي. يظهر الوجه القبيح لنظام أبوظبي الذي يسعى للقبض عليها فقط لاستخدامها وسيلة للابتزاز الرخيص والضغط على زوجها المعارض السياسي.
ويؤكد موقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وتمسكه بعدم تسليم السيدة، ما عرفت به دولة قطر على الدوام من كونها كعبة المضيوم، مهما كلفها ذلك من ثمن.
الطلب الإماراتي غير قانوني
من جهته، أكد محمد جميل رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن، أن القانون الدولي يمنع من حيث المبدأ منعا باتا تسليم أي لاجئ سياسي، موضحا أن وجود اتفاقية تسليم بين الدول المعنية لا يجيز تسليم المطلوبين إلا بعد الرجوع إلى القضاء أولا، لينظر في التهم الموجهة للاجئ، فإذا تبين أن المطلوب تسليمه متهم بتهمة سياسية أو أن الدولة المطالبة بتسليمه لا تحترم حقوق الإنسان والسجناء، وينتشر فيها التعذيب أو أي من إجراءات المعاملة المهينة، فيُمنع تسليمه.
وأوضح أن رفض قطر تسليم السيدة للإمارات لا يتعارض مع القانون الدولي، ويعد التصرف الذي قامت به الحكومة القطرية على المستويين القانوني الداخلي والدولي سليما 100%، وعليه فإن الطلب الإماراتي الإداري عبر موفد لولي عهد أبوظبي، هو بالدرجة الأولى غير قانوني، مضيفاً: لو نفذت الدوحة الطلب لوجهت إليها اتهامات بمخالفة قواعد القانون الدولي.
وأوضح أن الإجراء الذي يتبع في موضوع التسليم هو عبر المكاتب الإدارية المعتمدة في دول الخليج ليحال الأمر إلى القضاء الذي هو الجهة الوحيدة المختصة في الأمر.
وتابع: من الثابت أن دولة الإمارات لا يوجد لديها قضاء نزيه، والتعذيب المنهجي شائع فيها، ولديها سجل حافل من انتهاكات حقوق الإنسان، ولذلك من المستحيل على أي دولة تحترم القانون أن تسلم لها أي متهم مهما كانت الظروف.
ولفت إلى أن تسليم المواطنين من دولة لأخرى من اختصاص القانون الدولي الذي يفرض إجراءات محاكمة تخص تسليم المواطنين لدول أخرى، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات نصت على أن تقوم الدولة المضيفة بعرض المقيم على أراضيها أمام المحاكمة، وفي دائرة خاصة تنظر في الجرائم التي ارتكبها وهل هي حقيقية أم غير ذلك؟ وهل تخالف القانون الدولي؟ وفي المقابل يحق له الطعن في قرار التسليم، وبالتالي لا يحق لأي دولة أن تسلم مواطنا مقيما على أراضيها إلا بإجراءات قانونية شفافة .
ونوه بأن القانون الدولي أجاز للأشخاص الذين ذكروا في قائمة دول الحصار أو الذين تطلب تسليمهم أن يلاحقوا إعلام دول الحصار قضائيا، لما قام به من تشهير ضدهم، بل ويلاحقوا مكاتبهم الموجودة في العواصم الغربية.
سجل أسود
وبدوره، قال سعد جبار الخبير الحقوقي والقانوني الدولي، إن القانون الدولي العام والاتفاقات الدولية ذات العلاقة، والتي أصبحت قاعدة قانونية ملزمة، وقوانين جميع بلدان العالم المتحضرة، ترفض تسليم في ظل وجود ما يهدد حياته أو كرامته أو توقع أن يتعرض للإهانة المعنوية والجسدية من الدولة التي تطلبه، موضحا أن هذه المبادئ إنما تنطبق على جميع من يحمل أفكاراً سياسية أو من ينتمي لتيار ديني أو مذهبي وعرقي، أو يعتنق مذهباً مختلفاً ولديه وجهة نظر سياسية في حكومته، ولا تنطبق على المجرمين .
وأكد أن البلدان الغربية تطبق الاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان واللاجئين، بعد أن أدمجتها في قوانينها وتشريعاتها الداخلية، بحيث أصبحت ملزمة لجميع حكوماتها، لافتاً إلى أن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الخاص للحقوق السياسية والقانونية التابع للأمم المتحدة، والاتفاقيات الخاصة باللاجئين تحمي الحالات المشابهة لزوجة المعارض الإماراتي، كما إنها تلزم الدول المعنية بعدم تسليمهم إلى بلدانهم أو إلى من يطلبونهم طالما أنهم سيتعرضون للتعذيب أو انتهاك حقوقهم.
وشدد على أن الإمارات لديها سجل كبير في انتهاكات حقوق الإنسان، لما تقوم به من ممارسة التعذيب والتمييز ضد الآخرين وملاحقة المختلفين سياسيا مع حكومتها، وكذلك الذين يحملون أفكارا تعارض نظامها، وهذا ما أكد عليه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي كشف ممارسة الإمارات للتعذيب والتمييز، مؤكدا أن قيم العرب القبلية في الجزيرة العربية حتى قبل الإسلام، تمنع تسليم الأشخاص المظلومين وخاصة النساء.
ولفت إلى أن الإمارات لا تجرؤ على تقديم مثل هذا الطلب لدولة غربية، ولو قدمته كما فعلت مع قطر، لقوبل بالرفض المطلق، حتى ولو قدمته يوميا، خاصة أن سجل الإمارات معروف بخروقات حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن الاتفاقات الثنائية بتسليم المطلوبين تمنع أيضا تسليم الشخصيات التي تحمل أفكارا سياسية وتعارض أنظمتها.
وأشار إلى أن الإمارات خرقت جميع الاتفاقات السياسية والأمنية والاقتصادية بمشاركتها في حصار قطر، موضحاً أنها تعتمد في عملية الحملة الموجهة ضد قطر، على شركة لتضليل أسمائها.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *