مونديال قطر أول بطولة عالمية صديقة للبيئة «محايدة الكربون»

تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح أمس سعادة المهندس عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البلدية والبيئة، قمة قطر للاستدامة، وسط حضور دولي واقليمي ومحلي واسع، وتركزت فعاليات اليوم الأول على ثلاث محاور مهمة، من بينها السياسات الحكومية لدعم الاستدامة ومكافحة التغير المناخي واثاره، وأحدث الابتكارات والتكنولوجيا والمواد الصديقة للبيئة، والبحث والتطوير وسبل غرس متطلبات الاستدامة والتغير المناخي. ومن اهم التوصيات المنتظر صدورها عن القمة اقتراح حزمة من الحوافز لتشجيع القطاع الخاص ليتبنى معايير الاستدامة ومبادراتها.

وخلال كلمة الافتتاح استعرض سعادة المهندس عبدالله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي جوانب من اعمال الدولة لتحقيق الاستدامة، وقال «تُوِّجت جهود دولة ⁧‫قطر‬⁩ بملاعب كأس العالم 2022 التي أصبحت أيقونات عالمية، والعمل كذلك على جعل هذه البطولة صديقة للبيئة حيث ستكون أول بطولة “محايدة الكربون” عبر استخدام الطاقة الشمسية في الملاعب واستخدام تكنولوجيا تبريد وإضاءة موفِّرة للطاقة والمياه».

واعاد سعادة الوزير الى الاذهان ما ورد في كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ والتي اشار خلالها الى «أن صندوق الثروة السيادية لقطر سيعمل على تشجيع الاستثمار الأخضر، وعلى تبنّي نمو اقتصادي منخفض الكربون، مما يساعد على تحقيق الأهداف المناخية لاتفاق باريس ويدعم أهداف التنمية المستدامة، وتوظيف الاستثمارات في الموارد الطبيعية المستدامة».

واوضح السبيعي ان قطر رسخت من خلال الرؤية الوطنية 2030 تحقيق التوازن بين مكونات التنمية المستدامة التي تشمل تنمية المجتمع والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئة، وأكدت أن تحقيق هذه الرؤية مسؤولية وطنية تشارك فيها كافة مؤسسات وفئات المجتمع على المستويين الحكومي والخاص. واشار الى ان البلدية والبيئة تعمل ضمن خططها الاستراتيجية لقطاع التخطيط العمراني على تحسينِ مستوى المعيشةِ وجودتِها من خلال تنميةٍ عمرانيةٍ وتخطيط أمثل للمدن الحديثة بمشاركة فعالة من قطاعات مهمة بوزارة البلدية والبيئة.

وكشف وزير البلدية في كلمته عن العديد من الخطط والأهداف المتكاملة التي تعمل الدولة على تنفيذها في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، ومن بينها توليد 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية خلال العامين القادمين والتي ستزيد إلى 500 ميغاواط.وقال السبيعي ان قطر بذلت جهدًا كبيرا في إنجاح تطبيق معايير الأبنية الخضراء بالمباني الحكومية وتشجيع القطاع الخاص عليها فكانت هناك عشرات قصص النجاح في هذا المجال، شملت مجمعات كبيرة ومدناً كاملة حازت على أعلى درجات معايير الأبنية الخضراء. مع وضع المواصفات و المقاييس القطرية لها. ويرتبط هذا كله مع تقييم الآثار البيئية للمشاريع وتحقيق التزاماتنا بالحفاظ على الاستدامة البيئية والمساهمة مع الجهود العالمية في الحد من مسببات وتأثيرات تغير المناخ و تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
وحدد سعادة وزير البلدية والبيئة 7 خطط وأهداف للدولة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، وهي توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية،‏ الاستخدام الأمثل للمياه وإعادة تدويرها، الحد من تلوث الهواء، إعادة تدوير النفايات، رفع كفاءة استخدام الطاقة، زيادة المساحات الخضراء، و تشجيع الاقتصاد الأخضر.

واوضح السبيعي ان الوزارة تعمل ضمن خططها الاستراتيجية لقطاع التخطيط العمراني على تحسينِ مستوى المعيشةِ وجودتِها من خلال تنميةٍ عمرانيةٍ وتخطيط أمثل للمدن الحديثة بمشاركة فعالة من قطاعات مهمة بوزارة البلدية والبيئة. وتكاملها بنقل مستدام بين هذه المدن من خلال أحدث و أعلى معايير الطرق وشبكات النقل العام لتسهم في استدامة الاقتصاد وجعل الاستدامة أسلوب حياة. واختتم كلمته بالاشارة الى ان قمة قطر للاستدامة‬⁩ هي منصة فاعلة لمشاركة القطاعين الحكومي والخاص ودعم الشراكة بينهما وتبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات العالمية في مجالات الاستدامة، والتي تسهم في توعية فئات المجتمع.

وكمنظم مشارك لقمة قطر للاستدامة، حرصت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد) على تنظيم جلسات ترتكز على محاور نقاشية وعروض توضيحية لابراز جهود قطر في مجال الاستدامة والسيطرة على تغير المناخ، وكيفية توفير فرص لحياد الكربون، وخلق بيئة عمرانية مستدامة، وبحثت تحديات الطاقة في المنطقة لتحقيق تنمية منخفضة الكربون وتخفيف آثار تغير المناخ في إطار السياسات العالمية التي تعتمد حلولا بيئية متقدمة من بين مجالات أخرى لتحقيق التنمية المستدامة.

أول منصة طوعية لتعويض الكربون في الشرق الأوسط
شهدت الجلسة الافتتاحية في اليوم الأول لقمة قطر للاستدامة أمس توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، وبعض المؤسسات والجهات الرائدة، مثل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ومنظمة اليونسكو، وبنك الدوحة، وقام الدكتور يوسف بن محمد الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية، بتوقيع اتفاقية مع المهندس هلال جهام الكواري، في اللجنة العليا للمشاريع والارث، تهدف الى العمل المشترك للحد من الانبعاثات الكربونية في كل منشآت وملاعب مونديال كأس العالم 2022، حيث ستتعاون المنظمة الخليجية، من خلال توفير الخدمات في 3 مجالات رئيسية، هي تطوير معايير ومتطلبات مشاريع تخفيف الانبعاثات السلبية وتيسير حساب أرصدة الكربون الصادرة عن المجلس العالمي للبصمة الكربونية (GCT)، وهو أول منصة طوعية لتعويض الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووقعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو” مع المنظمة الخليجية، على خطاب نوايا للعمل على أهداف محددة ضمن أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، وتحقيقًا لهذه الغاية، سيقدم الجانبان مبادرات مشتركة لتعزيز المعرفة بشأن تغير المناخ وتأثير التلوث وممارسات الاستهلاك غير المستدامة، والعمل على رفع الوعي وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في الاستجابة لتحديات تغير المناخ. وأبرم بنك الدوحة اتفاقية شراكة مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، لاستكشاف مجالات التعاون المشترك في مجال الاستدامة وحياد الكربون.
وتعليقاً على هذه الاتفاقية، قالت أنا باوليني، مديرة مكتب اليونسكو في الدوحة، وممثلة دول الخليج واليمن: نحن سعداء بتوقيع هذا الاتفاق مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير في هذه الفعالية المهمة، فالهدف من شراكتنا هو زيادة تعزيز دور المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في المساهمة لتنفيذ خطة عام 2030 وتحديداً الهدف 13 للتنمية المستدامة للعمل المناخي، مشيرة الى انها تتطلع حقًا إلى آفاق شراكة طويلة الأمد ومبادرات مشتركة ناجحة مع المنظمة الخليجية.

د. الحر: المناطق الاقتصادية تتمتع بمعايير الاستدامة
أكد الدكتور يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير ان المناطق الاقتصادية الجديدة التي يتم تشييدها في دولة قطر تضع حد ادنى تتوفر من خلاله معايير الاستدامة، وهو الامر الذي سوف ينعكس بشكل ايجابي على انجاز اسواق جديدة، حيث يوجد 900 مشروع في دولة قطر الان تتوفر فيها معايير الاستدامة، وتبلغ مساحة المباني التي تطبق معايير الاستدامة في الدولة 200 مليون قدم مربع وتوفر استهلاك المياه بنسبة 50%، وان مساحة البنية التحتية التي جرى تطويرها لتناسب معايير الاستدامة، مؤكدا ان كل مشاريع شركة الديار تخضع لمعايير جي ساس الموفرة للطاقة والمياه.
واشار الحر الى إن مكافحة تغير المناخ يعتبر مصدر قلق عالمي، وفي قطر نهتم بهذا الأمر أكثر من أي مكان آخر، حيث تشكل الهيدروكربونات العمود الفقري للتنمية الاقتصادية، وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، تقود المنظمة الخليجية توجيه البلاد نحو مستقبل مستدام، من خلال إطلاق برامج ومبادرات رائدة مثل قمة قطر للاستدامة”.
وأضاف الدكتور يوسف الحر: “إن شراكة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير مع المؤسسات الرائدة تأتي في مقدمة اهتمامنا لنقدم مزيجا غنيا من الفكر الإبداعي والابتكار التكنولوجي والخبرة التقنية في مختلف القطاعات، من أجل متابعة سعينا المشترك لتحقيق نمو اقتصادي منخفض الكربون، لذلك فإن توقيع مذكرات التفاهم الاستراتيجية مع هذه المؤسسات ذات المكانة المرموقة لتحفيز ودفع أنشطة الحياد الكربوني والتمويل الأخضر وبناء القدرات في مختلف القطاعات، لا سيما تلك التي لها تأثير كبير على جيل المستقبل في البلاد، أي المؤسسات الرياضية والتعليمية”.

د. الكواري: قطر المدينة الذكية الأولى في العالم عام 2030
أكد الدكتور محمد سيف الكواري، مدير مركز الدراسات البيئية والبلدية بوزارة البلدية والبيئة ان المدن الذكية تلعب دورا مهما في تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة، وتوقع ان تصبح قطر المدينة الذكية الاولى في العالم وبنسبة 100% في عام 2030 خاصة أن الكثير من الجهات بدأت في إقامة نماذج للمدن الذكية مثل مدينة لوسيل ومشيرب ومطار حمد الدولي والمنطقة الحرة واللوجستية بميناء حمد ومنشآت كأس العالم 2022 وكذلك قيام وزارة المواصلات والاتصالات بوضع البنية التحتية لتحويل المدن إلى ذكية. واوضح ان قطر طبقت جميع معايير المباني الخضراء في كل الملاعب ووصلت الى الصفر في الانبعاثات الكربونية وهو ما ادهش العالم.

جوائز تميز في الاستدامة لشركات محلية وإقليمية
تقديراً للإنجازات البارزة في مجال الاستدامة وتغير المناخ، منحت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير عدداً من المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “جائزة التميز في العمل المناخي”، حيث نالت شركة تنمية نفط عُمان وشركة “باور نمر” جائزة تخفيض غازات الدفيئة وذلك لنجاحها في معالجة المياه الناتجة من منشأة معالجة النفط الخام باستخدام محلول يعالج الأراضي الرطبة في سلطنة عمان، إذ يساهم المشروع في زراعة الصحراء، وتوفير حلول لانتاج المياه، بالإضافة الى الحد من الانبعاثات الكبيرة لغازات الدفيئة.
وفي دولة قطر، حصلت هيئة الأشغال العامة (أشغال) على جائزة التميز وذلك عن مشروع معالجة مياه الصرف الصحي، الذي يحد من انبعاثات غاز الميثان من المكب، وهي غازات الدفيئة القوية، وذلك عن طريق تحويل مياه الصرف الصحي إلى محطة في شمال الدوحة، وتحويل المواد الصلبة في المياه إلى سماد جاف تماماً يتم تصنيعه في مصنع متطور للغاية لهذا الغرض، حيث يتم استخدام هذه الأسمدة لزراعة الأشجار والمساحات الخضراء في الدوحة، لتحل محل أسمدة اليوريا كثيفة الانبعاثات، وينتج هذا المشروع مياه معالجة تساهم في تخضير المنطقة عن طريق زراعة 90 ألف شجرة وتطوير محمية للطيور.ووسط عاصفة من التصفيق حرص سعادة وزير البلدية والبيئة يكرم الطالب ظافر بن عبد لله الدوسري (11 عاماً) صاحب مبادرة ظافر بن عبد لله البیئیة، التي نجحت في غرس حوالي 30 ألف شجرة، بالإضافة إلى جهود أخرى عديدة في مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية في قطر.
ومٌنحت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء “كهرماء” جائزة التميز أيضًا لتسليمها أول محطة شحن بالطاقة الشمسية للسيارات الكهربائية في قطر، وهذا المشروع لديه إمكانات واعدة لتنمية قطاع النقل باستخدام وسائل منخفضة الكربون، كما حصلت مجموعة التعاضد للتجارة والمقاولات على جائزة التميز تقديراً لمبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات الصديقة للبيئة.
وتم تقديم عدد من “جوائز الاستدامة” لمختلف المشاريع الخضراء الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث حصل مشروع ميناء حمد على التنفيذ الاستثنائي للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة “جي ساس” من بين مبادرات الاستدامة الأخرى، في حين تم الاعتراف بوزارة الداخلية لاعتمادها الاستدامة كأحد الجوانب الرئيسية في تنفيذ العديد من مشاريعها، بما في ذلك المركز الوطني للأمن السيبراني، والدفاع المدني، والمباني الوقائية في الوكرة.
وقد حازت شركة سكك الحديد القطرية “الريل” على جائزة استدامة أخرى عن محطة مترو مشيرب التي حصلت على تصنيف متميز من فئة 5 نجوم، وتمكنت من تجاوز معايير سكك الحديد القطرية من فئة 4 نجوم، كما تم منح جائزة للجنة العليا للمشاريع والارث عن تسليمها الاستثنائي لأربعة ملاعب مع شهادات مؤقتة من فئة 5 نجوم، متجاوزة متطلبات “الفيفا” التي تتطلب تقييماً من فئة أربعة نجوم.

تكريم القطاع الخاص
تم تكريم العديد من شركات القطاع الخاص، حيث تسلم مشروع المقر الرئيسي لمدينة الطاقة قطر، شهادة “جي ساس في التصميم والانشاء” لمشروع تجاري من فئة 4 نجوم، والذي يوفر الألواح الكهروضوئية الشمسية التي تلبي حوالي 3.2 ٪ من إجمالي الأحمال الكهربائية للمبنى، فيما تسلمت مجموعة “الساير” الكويتية شهادة “جي ساس البلاتينية في التشغيل” عن صالة عرض تويوتا في منطقة “أبو فطيرة”، والتي تم الاعتراف بها كأول متجر تجزئة في الكويت يحصل على هذه الشهادة، وضمن قطاع البيع بالتجزئة، حصلت “اللولو هايبر ماركت الدولية” على جائزة الاستدامة لصدارتها في مجال الاستدامة البيئية في قطاع التجزئة، بالإضافة إلى المبادرات المخطط لها والتي تتواكب مع مجالات “جي ساس للتشغيل”، بالإضافة الى تميزها في إعادة التدوير وإدارة النفايات.

باخميس: مؤسسة قطر تطلق مترو أخضر
اقيم على هامش القمة معرض للتنمية المستدامة شاركت فيه ما يقرب من 25 شركة وجهة دولية ومحلية ومن بينها مؤسسة قطر الى طرحت مبادرتين في جناحها بالمعرض، يقول السيد محمد بن احمد عبد الله باخميس مدير ادارة الصحة والسلامة والبيئة بالمؤسسة “نسعى الى بناء حرم جامعي صديق للبيئة من اجل اجيال المستقبل،ولدينا مبادرتان رئيسيتان تعززان الاستدامة بالمدينة الجامعية،الاولى تتعلق بانشاء ترام في المدينة التعليمية وهو نظام ترام حديث مكيف يراعي معايير الاستدامة والمعايير المعمارية يطوف 22 محطة على مسار طوله 11.5 كم ويعتمد على التشغيل الكهربائي ولا يستمد طاقته من خطوط طاقة علوية،الامر الذي يجعله صديقا للبيئة مع الحد من انبعاث الكربون.
ويستطرد المبادرة الثانية تحمل عنوان حديقة ونبات وهي مبادرة لمدة عام تهدف الى تحويل المدينة التعليمية الى حرم جامعي اكثر خضرة عن طريق زراعة الاشجار بمختلف المناطق الخالية من الحرم الجامعي وتهدف المبادرة الى زراعة 2500 شجرة بحلول منتصف عام 2020 وذلك بمشاركة جميع المؤسسات وافراد المجتمع بما في ذلك الطلاب والموظفين والزوار
وخلص باخميس للقول “ان جميع خطط مؤسسة قطر التنموية تهدف لاستدامة البيئة وان جانب من كبير من البنى التحتية يجري انجازها ومراكز البحوث تجري دراسات لتقليل الانبعاثات الكربونية، مشيرا الى ان مباني مؤسسة قطر حاصلة على شهادة الريادة”.

الشمري: 40 ألف مشارك بأسبوع الاستدامة
اكد المهندس مشعل الشمري، مدير مجلس قطر للمباني الخضراء انه في إطار العضوية في المجلس العالمي للمباني الخضراء نعمل على تأكيد صحة الإنسان وسلامته وسعادته كمكون أساسي في البيئة المبنية الخضراء المستدامة. وهذا يعني اعتبار أن أي تحسين في الصحة والسلامة وإنتاجية أفراد المجتمع هي ناتج مهم من نتائج المباني الخضراء. وكافة هذه الجهود تتفق مع منهج مدعوم من إطار برنامج المدينة الصحية في استراتيجية قطر الوطنية للصحة 2018-2022. وهو منهج يعكس واقع التنمية الحديثة في مواجهة التغيرات الجوهرية التي أحدثتها التقنيات الجديدة، كالانتشار العمراني، والنمو السكاني، وارتفاع مستويات الاستهلاك البشري.
وكشف الشمري من “خلال برنامج التدريب المهني الذي يقدمه المجلس بالتعاون مع شركائنا من جهات التدريب المرموقة، اكتسب أكثر من ٦٠٠٠ متدرب المهارات التي تمكنهم من تطبيق أفضل الممارسات في أدوارهم المهنية وتعزيز ثقافة المباني الخضراء والاستدامة في قطاع البناء والتشييد في دولة قطر”.
وفي الاطار البحثي يتعاون مجلس قطر للمباني الخضراء مع الخبراء والجهات المختصة في قطاع البناء من خلال مساهماتنا في المشاريع البحثية التي تركز على البيئة المبنية وتحديد الفجوات المعرفية وفرص التحسين والابتكار في البيئة المبنية في دولة قطر.
واكد الشمري “لقد قد قدمنا وطورنا العديد من البرامج التي تدعم توجهنا وجهودنا في مجال المباني الخضراء”، فقدمنا شهادة “المفتاح الأخضر” في قطاع الفنادق لدعم الفنادق التي تلتزم برؤية مجلس قطر للمباني الخضراء، وهي شهادة مهمة في لتطوير الجانب البيئي في قطاع الضيافة. وقال “في عام ٢٠١٨، أصبحنا المشغل الوطني لبرنامج «المدارس الصديقة للبيئة» العالمي في دولة قطر، والذي انشىء عام ١٩٩٤ واعتمده برنامج الامم المتحده للبيئة عام ٢٠٠٣ كمبادرة نموذجية للتعليم، من اجل التنمية المستدامة ويضم حاليا اكثر من ٥١ الف مدرسة في ٦٧ دولة واكثر من ٢٠ مليون طالب”.
وخلص الشمري للقول “نتطلع هذا العام إلى استكمال مسيرتنا الناجحة عبر فعاليات أسبوع قطر للاستدامة، والذي حقق في نسخته الثالثة مشاركة اكثر من ١٢٠ جهة حكومية وخاصة بما يفوق ٢٠٠ فعالية واكثر من٣٠،٠٠٠ مشارك. ونحن الان نفخر بمشاركة اكبر وتوقعات بمشاركة اكثر من ٤٠،٠٠٠ مشارك”.

200 نشاط وفعالية بأسبوع الاستدامة

يشهد اسبوع الاستدامة تدشين أكثر من 200 نشاط وفعالية لمختلف فئات المجتمع في جميع أنحاء قطر وذلك خلال الفترة من 26 أكتوبر حتى 2 نوفمبر المقبل.
ويوفر أسبوع قطر للاستدامة 2019 فرصة لمشاركة الجمهور وتفاعلهم مع حملات الاستدامة التي تنفذها الهيئات الحكومية والشركات الخاصة والفنادق والمطاعم والجامعات والمدارس. ويشهد الأسبوع إقامة العديد من المحاضرات التثقيفية والورش العملية حول ممارسات الترشيد العامة والإنشاءات الحكومية، مثل “الجري للياقة” في حديقة أسباير، وتنظيف الصحراء والشواطئ، و”نظرة مستقبلية – معرض الفن النباتي”، وحملات تقليل المخلفات وإعادة التدوير، وغيرها من الفعاليات المتعلقة بالاستدامة. وستطلق بلدية الوكرة كذلك، بالتعاون مع مجلس قطر للمباني الخضراء، “دليل البيت الصديق للبيئة” بالإضافة إلى العديد من الأنشطة.

About The Author

Reply