نيويورك تايمز: قطر تواصل تعزيز تعاونها مع البنتاغون

تصدرت جولة وزير الخارجية مايك بومبيو إلى الشرق الأوسط عناوين الصحافة العالمية لما تشهده المنطقة من قضايا وتغييرات مهمة تمثل تحدياً استراتيجياً وخطيراً على أمن واستقرار المنطقة وتمثل أولوية في أجندة الولايات المتحدة الأمريكية الشريك الأول لبلدان الخليج.

وتناولت الصحف العالمية الصادرة أمس في تقاريرها التي ترجمتها الشرق عدداً من المواضيع الرئيسية التي تم طرحها من قبل وزير الخارجية مع قادة الدول التي زارها على غرار الأزمة الخليجية والتعاون القطري الأمريكي.

اعتبرت نيويورك تايمز أن وزير الخارجية مايك بومبيو كان يتحدث بصراحة غير عادية وبين أن الولايات المتحدة حاولت لكنها فشلت في إنهاء الحصار الذي تقوده السعودية على قطر وهي شريك عسكري مهم في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن مسؤولين أمريكيين وقطريين ناقشوا “أزمة الخليج” وتحدث مسؤولون في قطر والدول المنخرطة في الأزمة، إن الحصار قد يستمر لسنوات، حيث تصر قطر على رفع الحصار والانخراط في حوار بدون شروط، ويبدو أن المسؤولين الأميركيين الآن يتجهون نحو هذا الاستنتاج القاتم.

ونتيجة للوضع المستعصي للأزمة في المنطقة استقال انطوني زيني، وهو جنرال متقاعد من مشاة البحرية ورئيس سابق للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من منصبه الأسبوع الماضي كمبعوث لإدارة ترامب مهمته حل الحصار.

وكتب زيني في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى صحيفة نيويورك تايمز: “لم نذهب إلى أي مكان فيما يتعلق بقضية قطر”.

وأورد التقرير: أدى الصدع بين الشركاء الرئيسيين في الخليج لواشنطن إلى إحباط مسؤولي البنتاغون.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع إنه في كل مرة يرفع فيها الأمريكيون الأمر، فإن المسؤولين السعوديين والإماراتيين سيحفرون أكثر.

وقد أبلغت الولايات المتحدة دولاً خليجية أخرى أنها ستشارك في مجموعة واسعة من التدريبات العسكرية فقط إذا تم إدراج قطر في جميع التدريبات و سمحت دول الحصار للجيش القطري بالمشاركة.

كما تواصل قطر تعزيز تعاونها و التزامها مع البنتاغون، والجيش الأمريكي يواصل تشغيل قاعدته الجوية في العُديد، التي تضم حوالي 10 آلاف عسكري، غير أن مسؤولي البنتاجون والمخابرات يقولون إنهم يخشون من تداعيات الانشقاق بين الدول العربية في المنطقة.

من جهتها علقت التايم أن بومبيو لم يعط أي علامة على انفراج قادم في الأزمة، فيما توقف كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في الدوحة التي كانت جزءا من جولة في الشرق الأوسط، حيث أشار إلى أن هناك “أشياء عظيمة” تحدث بين قطر والولايات المتحدة.

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي “نحن أكثر قوة عندما نعمل سوياً” “النزاعات بين البلدان التي لها هدف مشترك لا تساعد أبدًا”.

وتم توقيع مذكرة تفاهم مع قطر تتعلق بتوسيع وتجديد قاعدة العُديد الجوية، التي تستضيف المقر الرئيسي للقيادة المركزية للجيش الأمريكي ونحو 10 آلاف جندي أمريكي لكن تصريحات بومبيو وسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية لم تبد أي إشارة لتحرك نحو حلحلة الأزمة الدبلوماسية الراهنة.

الشراكة القطرية الأمريكية

ذكر موقع سبوتنيك أنه في العام الماضي، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية إن حكومة قطر توسع قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأمريكي في إطار جعلها منشأة ووجودا دائما للقوات الأمريكية. ليأتي توقيع مذكرة التفاهم هذه السنة ترجمة لمواصلة العمل المشترك بين البلدين حيث تعد العديد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وأضاف الموقع أن الحوار الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة ناقش الوضع في سوريا ومكافحة الإرهاب، من بين عدد من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

كما أشار موقع ميدل أيست أي إلى تخطيط هيئة الاستثمار القطرية لزيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة إلى 45 مليار دولار، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار منصور إبراهيم آل محمود.

About The Author

Reply