هل سيحضر سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد قمة الرياض غداً؟

هل سيحضر سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد قمة الرياض غداً؟
هل سيحضر سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد قمة الرياض غداً؟

هل سيحضر.. لا لن يحضر.. هل التمثيل القطري سيكون على أعلى المستويات، لا .. فقطر وشعبها لم ينسوا ما فعلت بهم دول الحصار.. إذاً كيف سيكون الحضور القطري في القمة؟ وما فائدة القمة أصلاً مادامت الأزمة حاضرة بحصار الدوحة؟

كل هذه الأسئلة تتردد اليوم على ألسنة القطريين والخليجيين والعرب، فالقمة الخليجية في الرياض والحضور القطري حديث الساعة وشاغل الناس بين من يرى بأن الأمل مازال قائماً، وبين من يرفض بعد أن تم محاصرته وإهانته وطرده وشتمه والتحريض عليه ومنعه من الحج والعمرة.

كل الدلائل تشير إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لن يكون على رأس الوفد القطري في قمة الرياض غداً، وكلام كثير بأن قطر لن تحضر أصلاً وإن حضرت فسيكون حضورها برتوكوليا لا أكثر ولا أقل.

ملك السعودية بعث برسالة خطية لصاحب السمو يدعوه فيها للمشاركة، وقبل ذلك حاول محمد بن سلمان استرضاء الدوحة بالقول بأن اقتصادها قوي ومتطور، وهذه تحركات سعودية رأى فيها كثير من المراقبين بأن الهدف منها استمالة القيادة القطرية بعد عام ونصف من الحصار.

المراقب للحالة السعودية سيلاحظ بأن هناك شيئاً ما مختلف تعمل عليه الرياض في الوقت الراهن، فبين تصدير إشاعات بفتح معبر سلوى وفك الحصار الجوي والبري وغيرها من الشائعات التي يقرأ منها محاولة النظام السعودي جس نبض الشارع القطري في إمكانية حل مقبل للأزمة الخليجية.

بيد أن من يقود الفكر السياسي السعودي “إن وجد” في الوقت الراهن ربما لم يدرك حقيقة الأثر النفسي الذي تركته تبعات الحصار الجائر في نفوس الشعب القطري، فليس ما حدث يمكن أن يمر دون وقفة للزمان، فالحكاية ليست حكاية قمة تعقد وصور تلتقط وعناق بعد غياب..

الشارع القطري اليوم مواطنين ومقيمين وحتى شعوب الخليج ما زالت ذاكرتهم حية تنبض بواقع مر، كارثي، ساخن، مؤلم، وربما لم ولن يغتفر، فكيف يمكن أن ينسى القطري بأنه طرد في يوم صيف حار من السعودية خلال شهر رمضان المبارك، وما السبيل لأن يغض القطري نظره عما فعلته به ابوظبي من سرقة لعمره الدراسي وإهانته وطرده والتعرض لأملاكه وماله..

كيف يمكن ان يقبل المواطن القطري أن يحضر أميره قمة على أرض مملكة كرست الجانب القبلي لمحاولة خلق انقسام داخل المجتمع القطري، وتسخير خطب الجمعة بشكل مكثف لتشويه قطر ورسم صورة قاتمة عنها، وطرد السلطات السعودية للمعتمرين القطريين من فنادقهم فور اعلان الحصار.

المواطن القطري ذاته لن يقبل أن تضع قيادته يدها بيد من سفك دمها باستخدام وسائل التواصل للتحريض بالقتل إذا حضر أي قطري لأداء فريضة الحج والعمرة .

عام ونصف مرت وكانت ثقيلة على نفوس القطريين الذين تعرضوا للإهانات في كلمات أغاني ساقطة، وشيلات تبث الكراهية ضدهم وعائلاتهم وأصولهم، والتطرق لأعراضهم من خلال نشر صور مُفبركة وتناولها في برامج ساخرة لا يقبلها مسلم عاقل حر.

أكثر من 550 يوماً والقطريون يتحملون تبعات خطابات الكراهية في المدارس السعودية والإماراتية والبحرينية، وفي المجالس والمساجد ونشرات الأخبار والقنوات الترفيهية وحتى في الأعمال الدرامية السخيفة والتافهة والمملة.

ربما تكون الجملة المعتادة بأن قطر واهلها وقيادتها أصحاب خلق رفيع، بيد أن ما حدث كان فوق طاقة النفوس تحملاً والعقول تقبلاً والقلوب تسامحاً، وليس بعد كل ما حدث يمكن أن يقبل الشعب القطري أن يحضر أميره في قمة تجمع أطرافاً نكلت به ولسان حاله يقول:

لست أنا الذي يهرول إليك حين تناديني، وليست أبواب مدينتكم أولى وأغلى من أبواب مدينتي التي حاصرتموها وحاولتم خنقها، لن آتيك إلا حين أريد وأشاء، فقرار القطع كان بيدك، وقرار فرض الحصار والإهانية والطرد كان بيدك، واليوم بيدي قراري وأمري وسيادتي… فهذه فقط التي لن تستطيع ملكها أو تطويعها… يقول المواطن المحاصر..

About The Author

Reply