هيئة المتاحف وقناة الريان تنتجان فيلما وثائقيا عن “الزبارة”

cb65e22d-dd86-4847-8c3d-20f87e6390c7

ذكرت هيئة المتاحف في فيلمها الذي أنتجته قناة الريان عن الزبارة، أن المدينة الأثرية مذكورة في كتب التاريخ، وكان أول العمل الأثري فيها في الثمانينيات واتبعها تنقيب أثري في عام 2002 وأخيرا الحملة التنقيبية الضخمة في 2009.

وفي أول أعمال التنقيب تم اكتشاف بعض الوحدات البنائية، مثل البيوت كبيرة الحجم، وتوقفت أعمال التنقيب لفترة وتم اكتشاف سوق يقع في مدينة الزبارة، وبعد ذلك تبعتها خطة شاملة لدراسة المدينة من الناحية البيئية والجيولوجية وعلاقاتها الخارجية بالمناطق الأخرى.

في البداية أكد سلطان محيسن، مستشار ومدير الآثار والتراث في هيئة متاحف قطر، أن الزبارة تعتبر أهم وأكبر موقع أثري في قطر، ونشأت هذه المدينة في منتصف القرن الثامن عشر حوالي 1760 ونشأت منذ البداية مدينة تجارية متكاملة العناصر، بأسواقها وأبراجها وأسوارها ومساكنها وجوامعها ومدارسها وكانت مدينة الزبارة تلعب دورا ثقافيا تجاريا اقتصاديا متميزا حتى مطلع القرن التاسع عشر.

مضيفا “نادرا ما نرى في منطقة الخليج عامة مدينة تاريخية بقيت محافظة على كل عناصرها المعمارية على أصالتها التاريخية الأولى كما كانت منذ أكثر من 200 عام، المدينة لها دور تجاري وثقافي وعسكري تجاوز حدود قطر ودول الخليج حتى الهند والصين وأوروبا وإفريقيا، فكانت دائما محط اهتمام الجوار وبقيت حتى مطلع القرن العشرين محفوظة في ذاكرة المؤرخين والرحالة والعسكريين وكل من تعامل مع هذه المنطقة بأي شكل من الأشكال”.

وأشار انجلوف نوسين، رئيس قسم الدراسات الحضارية والإقليمية بجامعة كوبنهاجن إلى أن موقع الزبارة واحد من أهم المواقع الأثرية في منطقة الخليج، وإذا أردنا الإبقاء على عناصره الأثرية سليمة علينا أن نكون حذرين لما ننقب عنه وحمايته حتى لا يختفي في المستقبل، ولهذا نعمل من خلال برنامج مكثف لتحليل كل مواد البناء حتى يتسنى لنا تصليح وصيانة هذه المباني والمحافظة عليها، حتى يرى الزوار كيف كانت هذه المباني في تلك الحقبة التاريخية.

وأضاف “الزبارة” المكان الوحيد الذي نجده محافظ على مظهره منذ القرن الثامن عشر، ولدينا برنامج طويل جدا لتحليل هذه العينات لنعرف كيف نحمي المنطقة، وذلك صعب جدا بسبب ارتفاع نسبة الأملاح الآتية مع مياه البحر, ولدينا في هذه المدينة، الشوارع وأماكن السكن والعمل والسوق والمسجد والقصور، كل شيء هنا، علينا فقط إزالة الرمال التي اجتاحت المكان خلال 200 عام لمعرفة كيف كانت “الزبارة”.

أما علي زينل موسى، المندوب الدائم لدولة قطر لدى اليونسكو، فقد أكد أن منظمة اليونسكو هي إحدى المنظمات المتفرعة من الأمم المتحدة، وهي إحدى المنظمات المعنية بالتربية والعلم والثقافة، وهناك لجان متفرعة كثيرة من اليونيسكو، أهمها لجنة التراث العالمي، وتتكون من 21 دولة عضو يتم انتخابهم كل عامين وتستمر العضوية لمدة 4 سنوات، ودولة قطر عضو في هذه اللجنة للسنوات الأربع المقبلة.

وأضاف أن تسجيل “الزبارة” على لائحة التراث العالمي يعني بأن العالم كله أجمع على أن مدينة الزبارة هي تراث إنساني عالمي يتخطى حدود دولة قطر ويتخطى حدود منطقة الخليج العربي، ولكي يتم تسجيل أي موقع على لائحة التراث العالمي، يجب أن تتوافر معايير تاريخية، ومعايير في الحفريات، مثال الأهرامات المصرية وتاج محل في الهند.

وموقع الزبارة هو أول موقع لدولة قطر يسجل على لائحة التراث العالمي، وهناك شيء آخر بالنسبة للمعايير يجب أن تكون هناك خطة شاملة لإدارة الموقع وإلا لا تستطيع الدولة أن تسجل على لائحة التراث العالمي، موقع الزبارة يلبي كل الشروط التي يتطلبها التسجيل في اللائحة.

About The Author

Reply