وزارة الأوقاف تصدر فتوى لضوابط غسل وتكفين الميت بوباء كورونا

أصدرت اللجنة الشرعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور ثقيل بن ساير الشمري فتواها الخاص بضوابط تغسيل وتكفين الميت المصاب بوباء كورونا (كوفيد-19)، وذلك بعد الاطلاع الكامل على كافة الجوانب المحيطة بالمرض.

فقد قامت وزارة الأوقاف بمخاطبة وزارة الصحة في شأن التعامل مع مرضى الأوبئة المعدية وكذلك الجثث بما فيها المصابون بوباء كورونا (كوفيد-19)، وبناء على رد وزارة الصحة، فقد أصدرت اللجنة الشرعية فتواها.

وقالت اللجنة في فتواها إنه من توفي بسبب الوباء فإنه يغسل ويكفن من حيث الأصل، إذ أنه وهو على سرير المرض يقوم الأطباء بعد أخذ أسباب الوقاية من الأمراض المعدية حسب أصول مهنتهم بفحصه وعلاجه ومباشرته بالعناية، ومعهم الممرضون ومن يعاونهم، فإنه ينبغي أن يعامل بعد موته بنفس الطريقة، فإذا أمكن أن يغسل ولو بصب الماء عليه من غير دلك في مكان خاص، ويتم التخلص من السوائل بطريقة خاصة وفقا لتوجيه أصحاب الاختصاص وتحت إشرافهم.

وأقرت اللجنة الشرعية أن التغسيل والتكفين يتم من باب تكريم الإنسان وتفضيله على غيره إعمالا لقوله تعالى: “ولقد كرمنا بني آدم” سورة الإسراء – آية 70.

غير أن اللجنة الشرعية وضعت شروطا للتغسيل والتكفين وهي: غسل الميت وتكفينه وفق الضوابط الشرعية مع الأخذ بالحيطة والحذر وكافة الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الجهات المعنية، وإذا تعذر الغُسل يُيمّم فإن تعذر كل ذلك بناء على كلام الأطباء المختصين بأن خطر نقل العدوى إلى المغسل وغيره أمر راجح، فهنا تعارضت مصلحتان، مصلحة الميت بغسله ومصلحة المغسل بسلامته من العدوى، ومن ثم سلامة المجتمع، والمقرر شرعا أن مصلحة الحي مقدمة على مصلحة الميت في هذا الحال، لذا تقدم مصلحة الحي على مصلحة الميت بعدم غسله.

About The Author

Reply