Search
Monday 10 December 2018
  • :
  • :

وزير الاقتصاد: الريال القطري أحد أكثر العملات استقراراً ومصداقية



وزير الاقتصاد: الريال القطري أحد أكثر العملات استقراراً ومصداقية

وزير الاقتصاد: الريال القطري أحد أكثر العملات استقراراً ومصداقية

نجح الاقتصاد القطري في تجاوز تداعيات الحصار كافة، الذي فُرض على البلاد منذ الخامس من يونيو/ حزيران 2017، وتمكّنت الدولة من استعادة نسق نموها المتصاعد في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تم وضعها منذ سنوات.

وقامت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وفرض إجراءات تعسفية، بدعوى دعمها للإرهاب وهو ما نفته الدوحة بشدة.

في هذا السياق، يؤكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة القطري، أن قطر واصلت تنفيذ سياساتها الاقتصادية الهادفة لدعم نمو الاقتصاد المحلي، بالاعتماد على القطاعات غير النفطية.

وقال وزير الاقتصاد في حوار مع الأناضول، إن الاكتفاء الذاتي المدعم بخطط تنويع الاقتصاد سيكون علامة فارقة مقارنة باقتصادات المنطقة، بحلول 2030 على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية.

** اقتصاد قوي ومتين
أسهمت الثروات الطبيعية التي تمّيز دولة قطر برسم ملامح الاقتصاد المحلي، بحسب وزير الاقتصاد والتجارة القطري؛ وقال :”عملنا على الاستفادة من هذه الثروات الطبيعة لدعم نمو القطاعات غير النفطية”.

وأشار إلى أن قطر ، تمكنت من الانتقال بصادرات الغاز إلى الأسواق العالمية، وسط تنامي الطلب على الغاز، مؤكداً أن قطر تعد اليوم من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم، رغم محاولة دول الحصار، عرقلة حركة الصادرات والواردات القطرية، بإغلاق كافة خطوطها البرية وكذلك الجوية والبحرية أمام السفن والطائرات القطرية.

وزاد: “تمكنت الدولة من تجاوز تداعيات الحصار، بفضل ميناء حمد، الذي يعد أحد أهم وأكبر الموانئ في منطقة الشرق الأوسط؛ ومطار حمد الدولي الذي يمثل المطار، أحد أكبر المطارات على المستوى الإقليمي، بفضل طاقته الاستيعابية التي تتجاوز 30 مليون مسافر سنويا، الخطط التوسعية للمطار ستسهم، بزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 50 مليون مسافر سنويا، خلال الفترة القادمة”.

** جهاز مصرفي محصن
وفي سياق حديثه، عن أداء القطاع المالي لدولة قطر، أكد الوزير: “الجهاز المصرفي القطري قوي ومحصن ضد الصدمات، بفضل السياسات الاحترازية والائتمانية المتحفظة، التي اتبعها مصرف قطر المركزي منذ سنوات طويلة”.

وتابع قائلاً: “يعد الريال القطري أحد أكثر العملات استقراراً ومصداقية عبر عقود، بفضل قوة الاقتصاد الوطني واحتياطات البنك المركزي، والصندوق السيادي للدولة”.
وأعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، عن تعديل نظرتها المستقبلية لـ 10 بنوك قطرية من سلبية إلى مستقرة.

وأرجعت موديز هذا التوجه إلى مرونة البنوك القطرية والبيئة الاقتصادية للدولة إثر فرض الحصار، مع تأكيد النظرة المستقبلية لحكومة دولة قطر عند Aa3.

وقال إن قطر تمتلك احتياطيات كبيرة، وأصول صندوق ثروة دولة قطر السيادي تقدر بحوالي 300 مليار دولار، وأصول في مجال الغاز الطبيعي، لدينا أكبر أسطول لشحن الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

** نمو لافت
وأشار الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، إلى أن قطر حافظت على معدلات نمو متوازنة، على الرغم من العديد من التحديات، وحقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 9.4 بالمائة في الربع الأخير 2017 (بالأسعار الجارية).

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال 2017، إلى 222 مليار دولار، مقارنة بـ 218 مليار دولار في 2016، بنسبة نمو سنوي بلغت 1.6 بالمائة (بالأسعار الثابتة).

وأضاف: “بلغت مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، خلال 2017، حوالي 48 بالمائة؛ بينما تجاوزت مساهمة القطاع غير النفطي 52 بالمائة”.

ووفق أرقام رسمية، ارتفعت التجارة الخارجية لدولة قطر بنسبة 16 بالمائة، العام الماضي، إلى 103 مليارات دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في 2016.

وسجلت صادرات دولة قطر ارتفاعاً بنسبة 18 بالمائة، مسجلة 67 مليار دولار في 2017، مقارنة بـ 57 مليار دولار في 2016.

وقال الوزير: “شهد فائض الميزان التجاري للدولة نمواً بنسبة 49.9 بالمائة، وذلك من 25.18 مليار دولار في 2016، إلى 37.75 مليار دولار في العام الماضي”.
إلى جانب ذلك، توقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد القطري نموا بنسبة 2.8 بالمائة خلال 2018، وأن يزيد بمتوسط 3 بالمائة خلال عامي 2019 و2020.

** مكانة عالمية مهمة
وتصدرت دولة قطر أكبر اقتصادات العالم في العديد من المؤشرات والتقارير الدولية، بحسب وزير الاقتصاد والتجارة القطري، من بينها تقرير مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2017- 2018.

كما تصدرت قطر الدول العربية وجاءت في المرتبة 20 عالميا، في محور البيئة الاقتصادية، والأولى عالميا في محور استقرار التضخم؛ والثالثة عالميا في المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة.

وطبقاً لتقرير كتاب التنافسية العالمي لعام 2018 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، حلت دولة قطر في المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر القوى العاملة، والثالثة عالميا في مؤشر كفاءة القرارات الحكومية، والرابعة عالميا في مؤشر الشفافية.

وتصدرت الدولة، قائمة أغنى دول العالم العربي، من حيث نصيب الفرد من الثروة في 2018، وفق تصنيف صادر عن البنك الدولي، وحلت في المركز الثاني بعد النرويج على المستوى العالمي.

** التوجهات المستقبلية
وأكد الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، أن إحدى أهم الأولويات التي وضعتها دولة قطر تتمثل في الاعتماد على قدراتها الذاتية، ودعم وتحفيز الشركات الوطنية على الإنتاج والاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.

وتابع: “نسعى إلى دعم الشركات الوطنية، وتسهيل انسياب السلع المحلية، وإتاحة الفرصة للمنتجات القطرية لدخول الأسواق العالمية”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *