Search
Friday 23 August 2019
  • :
  • :

وزير الخارجية: اتفاق الحوار الإستراتيجي نقلة نوعية للشراكة بين قطر وفرنسا



أعلن سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التوقيع على إعلان نوايا لإقامة الحوار الإستراتيجي بين البلدين والذي سيشكل نقلة نوعية للشراكة الإستراتيجية بين قطر وفرنسا حيث يشمل مجالات عديدة كالدفاع والأمن والصحة والتعليم والثقافة والرياضة والاقتصاد والاستثمار ومكافحة الإرهاب ومتابعة تطورات العلاقات وتنفيذ الاتفاقيات بين البلدين. وأعرب سعادته في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي صباح أمس عن تطلعه لأن يكون هذا الحوار الإستراتيجي رافداً هاماً لكافة آليات التعاون الثنائي القائمة بين البلدين حالياً وأن يفتح أفقاً واسعاً لتعزيز علاقات التعاون.

وقال سعادة وزير الخارجية إن النهج المشترك والراسخ بين قطر وفرنسا يدعونا إلى اتخاذ خطوات بناءة في هذه العلاقة، مشيرا إلى انه تمت امس سلسلة من الاجتماعات بين المسؤولين في البلدين، حيث اجتمع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مع سعادة وزير خارجية فرنسا. وكان هناك بحث لعلاقات الصداقة التاريخية بين البلدين كما كان هناك مناقشات حول القضايا الإقليمية في المنطقة.

وتابع بقوله: “اجتمعت مع معالي الوزير وساد الاجتماع جو من الشفافية وتبادل وجهات النظر حول كافة قضايا التعاون الإستراتيجي بين البلدين في مجالات الدفاع والاقتصاد والشراكات الاقتصادية والثقافية بيننا، وتبادلنا الآراء حول القضايا الإقليمية خصوصا حول الأزمة الخليجية والقضية الفلسطينية وسوريا واليمن وسبل مواجهة الإرهاب”.

وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن العلاقات بين قطر وفرنسا قوية وتاريخية وقائمة على أساس متين والحوار الإستراتيجي يوفر منصة لتنسيق كافة الجهود في هذه الشراكة وخدمة الرؤية الاستراتيجية للشراكة بين البلدين، مؤكدا أن هذه المنصة سوف تعزز التعاون في عدة مجالات مثل الدفاع والأمن والأمن الإقليمي والاقتصاد والثقافة. ونبه إلى أن هذا الحوار الإستراتيجي يدشن مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، ولذلك فحكومتا البلدين تقدر بدء هذه الشراكة الإستراتيجية بين قطر وفرنسا وتتطلعان إلى نتائج جيدة لهذه الاتفاقية.

من جانبه، أعرب سعادة السيد جان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية بالجمهورية الفرنسية عن سعادته بزيارة قطر قائلاً: “أقوم بزيارتي التاسعة عشرة إلى قطر وأود أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تفضل باستقبالي وأنا دوماً سعيد جداً بلقائي بسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”.

وتقدم لودريان بالتهنئة لقطر بمناسبة فوز المنتخب الوطني بكأس آسيا لكرة القدم، مشددا على أن فريق العنابي قدم مباريات ممتازة وهذا الفوز مصدر مشروع للاعتزاز الوطني ويبشر بالخير لبطولة كأس العالم 2022 في قطر. وقال إن كرة القدم من أجمل الجوانب الحماسية التي تجمع بين شعبينا وسوف نكون إلى جانبكم في تنظيم مباريات كأس العالم كما كنا في كل البطولات الكبرى منذ بطولة الألعاب الآسيوية عام 2006.

شراكة متميزة

وألمح الوزير الفرنسي إلى تسليم أول طائرة رافال لقطر في بوردو الفرنسية منذ بضعة أيام بحضور سعادة الدكتور خالد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع. وقال لودريان: “يذكرنا ذلك بالشراكة المتينة بين البلدين في مجال الدفاع والأمن وأن تزايد التهديدات والأزمات في الشرق الاوسط وفي أماكن أخرى إنما يبين أهمية الموضوع وأقصد هنا بشكل خاص مكافحة الإرهاب وتمويله والإيديولوجيا التي تغذيه ولكن بخلاف هذه المواضيع الأساسية التي نواصل البحث بها في إطار شراكتنا الإستراتيجية فإن علاقاتنا سوف تتطور في كل المجالات”.

وفيما يتعلق بالثقافة والفرانكفونية قال وزير الخارجية الفرنسي إن تدشين المتحف الوطني القطري الذي صممه المهندس الفرنسي (جان نوفيل) سوف يشارك فيه رئيس الوزراء الفرنسي ادوارد فيليب في 27 مارس هو رمز لهذه الروابط فيما بيننا.

وحول العلاقات الاقتصادية قال لودريان إن الشركات الفرنسية تريد مواكبة الاقتصاد القطري في تعزيز استقلاله وتطوير الاستثمارات القطرية في فرنسا والرياضة طبعا خاصة التجهيز لكأس العالم لكرة القدم 2022 وهذه المصالح المشتركة تبرر إطلاق حوار استراتيجي بين البلدين على الصعيد الوزاري وسوف يستمر بشكل منتظم وسوف يركز على عدة جوانب أولاً الوصول إلى حل سياسي في ليبيا يؤدي إلى انتخابات ويسمح بإعادة الاستقرار والأمن وكذلك معايير الخروج من الأزمة في سوريا عن طريق دستور وانتخابات يشارك بها كل السوريين وإيجاد بيئة جيدة لكي يكون السيناريو مكتوباً مسبقاً حتى يكون هناك نصر مستدام ضد داعش وعودة اللاجئين وأمن للدول المجاورة.

ثراء العلاقات

وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الحوار الإستراتيجي يتناول دعم سيادة واستقرار وازدهار الدول التي عصفت بها الأزمات مثل لبنان والعراق والوضع في الأراضي الفلسطينية وخاصة غزة يتطلب عملا حاسما من المجتمع الدولي لإيجاد حل الدولتين ليعيشا جنبا إلى جنب في سلام وأمان في إطار حدود معترف بها والقدس عاصمة للدولتين. وتابع بقوله: “وبالطبع في الخليج والتوترات بين إيران والدول العربية من جهة والتدابير التي اتخذها عدد من الدول المجاورة لقطر بحق هذا البلد وحول هذه النقطة موقفنا معروف أن الخلافات يجب أن تحل بالحوار بين البلدان والشعوب لا يجب أن تدفع ثمن الخلافات بين الدول”.

وقال إن الزيارات المتبادلة تعكس قوة العلاقات وثراء هذه الشراكة، حيث زارت وزيرة الجيوش الفرنسية قطر الجمعة الماضية، كما سيزور رئيس لجنة حقوق الإنسان وسيكون في باريس في شهر فبراير الجاري، وسيكون رئيس وزراء فرنسا في الدوحة 27 مارس المقبل.

وقال إنه يتفق مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن حول أهمية الحوار الإستراتيجي وعلاقة فرنسا مع قطر، مشيرا إلى أن الجانب الإيجابي في هذا الحوار الإستراتيجي أنه يلزمنا بعقد اجتماعات منتظمة وتناول كافة الجوانب الأساسية مثل مكافحة الإرهاب والأمن للبلدين وجوانب الدفاع بشكل عام والاقتصاد والثقافة وهذا يجبرنا على مواعيد منتظمة وعلى وضع حصيلة منتظمة لما بيننا وهذا يعني أن هذا مجال مفتوح للتعاون بين البلدين بشكل مستدام. وشدد على أن العلاقة بين قطر وفرنسا تسير في خط مستقيم وثبات في الأهداف. وحول الازمة الدبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا قال لودريان: “لدينا علاقة مع إيطاليا متعرجة وبها صعود وهبوط ولكن مع قطر هناك صعود فقط”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *